اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-02 19:07:27
وعلى الرغم من الإمكانات المتميزة التي يتمتع بها الاقتصاد الليبي، والتي تؤهله لتحقيق معدلات نمو كبيرة في المرحلة المقبلة، إلا أن الازدهار الاقتصادي في هذا البلد الغني يتطلب بالضرورة انفراج سياسي ينهي حالة الانقسام، ويعيد الثقة في الموارد الليبية والمؤسسات المشرفة عليها. ، ويفتح الباب أمام الإصلاحات الهيكلية التي تمس أساس ذلك. اقتصاد أنهكته الحرب.
وبحسب مؤشرات البنك الدولي التي قدمها العام الماضي فيما يتعلق بليبيا، فإن هذا الاقتصاد «يظهر قدرة على الصمود رغم أن النمو الاقتصادي يتراجع وغير مستقر».
وشهد عام 2022 انكماشا بنسبة 1.2 بالمئة في الاقتصاد الليبي، كان أبرزه تراجع إنتاج النفط. ويشير البنك الدولي إلى أن مستويات البطالة وصلت إلى نحو 19.6 بالمئة، فيما يعمل أكثر من 85 بالمئة من السكان النشطين اقتصاديا في القطاعين العام والاقتصاد غير الرسمي.
وبحسب خبراء مطلعين على التفاصيل فإن السبب الرئيسي وراء صمود الاقتصاد الليبي هو الإمكانات المالية الضخمة التي يحققها القطاع النفطي مع قلة عدد السكان مقارنة بالدول الأخرى، مما يحقق وفرة مالية تمكن الحكومة من تقديم خدماتها رغم ذلك. زيادة الإنفاق الحكومي، الأمر الذي يتطلب تطبيق معايير الحكم الرشيد.
وشهد عام 2023 استقرارا في إنتاج النفط، وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج الخام بلغ 1,218,000 برميل يوميا، كما بلغ إنتاج المكثفات 53,000 برميل يوميا خلال نفس الفترة.
تمتلك ليبيا احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، وبالتالي فهي تتمتع بواحد من أعلى مستويات نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا.
ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه الخطط الاقتصادية الليبية في تنويع النشاط الاقتصادي بعيدًا عن النفط والغاز مع تعزيز الجهود لتحقيق نمو أقوى وأكثر شمولاً للجميع، بقيادة القطاع الخاص. وإذا تم استغلال الإمكانيات المتاحة بشكل جيد، فقد يصل النمو إلى مستويات قياسية خلال فترة قصيرة وقد يتجاوز 15 بالمئة.
وأرجع صندوق النقد الدولي أسباب النمو الليبي إلى ارتفاع أسعار الطاقة واستقرار قطاع النفط في الآونة الأخيرة داخل ليبيا.
وقد يساهم النمو الاقتصادي في تعزيز الاستقرار السياسي، إذ إن العوامل الاقتصادية لها تأثير على النتائج السياسية، وتساعد في عملية إعادة الإعمار، الأمر الذي يتطلب عدة شروط، وهي توافر الموارد الاقتصادية اللازمة لإعادة الإعمار، وهي الطريقة المستخدمة لترسيخ الاستقرار وإقامة الدولة. أسس الأمن، وهو عنصر مهم لإعادة الإعمار والديناميكية. – العملية السياسية على المستويين الوطني والإقليمي لخلق مقاربة للاستقرار والهياكل الاقتصادية القائمة، من حيث مأسسة القطاعات وفق أحدث الأساليب العلمية. ولا بد من القول إن كل ذلك مرتبط بدور الدولة، حيث إن عملية إعادة الإعمار الناجحة تتأسس من خلال بناء الدولة بشكل فعال وتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام ومتوازن وطويل الأمد.
وتؤكد تقديرات البنك الدولي أنه “لولا النزاع لكان هذا الاقتصاد ليشهد نمواً مرتفعاً بنسبة 68 بالمئة خلال السنوات العشر الماضية، وإذا ضاعت الفرصة فإن الاحتمال لا يزال قائماً، وهو ما يسلط الضوء على الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها البلاد”.
وتشير تقديرات البنك الإفريقي للتنمية إلى أن الاقتصاد الليبي سينمو بنسبة 3.5 بالمائة بنهاية عام 2022 وبنسبة 4.4 بالمائة عام 2023. وذلك نتيجة زيادة النفقات العامة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ومعظم هذه النفقات ذات طبيعة استهلاكية، في حين لا توجد خطة واضحة للتنويع الاقتصادي، حيث يعتمد التنويع الاقتصادي على العديد من المؤشرات والمعايير، والتي تتمثل بأساس المشاركة بين القطاعين الخاص والعام، الأمر الذي يتطلب إعادة تصميم وتنفيذ المشاريع المشتركة.
وعلى الرغم من الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الاقتصاد الليبي، إلا أنه لا يزال عرضة للعديد من الصدمات الخارجية، أهمها صدمات أسعار النفط والغذاء العالمية، وتقلبات الوضع السياسي في ليبيا وخارجها. ولذلك فإن ليبيا تواجه تحديات كبيرة، لكنها تمتلك أيضاً إمكانات واسعة لإعادة الإعمار وتنويع الأنشطة الاقتصادية إذا حققت المطلوب. من خلال التوصل إلى اتفاق سياسي دائم، ووضع رؤية مشتركة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي، وإنشاء نظام حديث لإدارة المالية العامة بما يحقق التوزيع العادل للثروة والشفافية في السياسات المالية العامة.
وفي الختام، فإن خلاصة المقال أن عودة ليبيا إلى المسار الصحيح اقتصاديا تتطلب بالضرورة توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة، وتطوير القدرات المؤسسية، وتعزيز سيادة القانون.
آخر تحديث: 2 يناير 2024 – الساعة 18:35
أقترح التصحيح



