اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-05 23:12:51
نشرت يوم الجمعة، 5 يناير 2024 – الساعة 22:12
في غزوة بدر الكبرى (أول معركة بين المسلمين والمشركين)، كان أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) أحد كبار مستشاري النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أعظم الصحابة في رأيه وتأثيره في حقائق غزوة بدر ونتائجها. كما أبدى رأيه في تأييد المواجهة عندما طلب النبي صلى الله عليه وسلم الرأي. قبل المعركة.
وقد رافق الصديق (رضي الله عنه) النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في جولاته الاستطلاعية لجمع المعلومات عن الغزوة، وكان في حراسة النبي صلى الله عليه وسلم. عليه وسلم في العريش التي خصصها لقائد المعركة. وبالإضافة إلى الدور الحاسم الذي لعبه الصديق في تحديد مصير أسرى المعركة، لا بد هنا من وقفة تأملية يمكن أن نستخلص منها الاستنتاجات. دروس وعبر عظيمة مليئة بقيم الرحمة والإنسانية.
قال ابن عباس (رضي الله عنه): فلما أسروا الأسرى؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «ما ترى في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله! وهم أبناء العم والعشيرة. أرى أن تأخذ منهم فدية، حتى نكون قادرين على الكفار، فيهديهم الله إلى الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: لا والله، لا يقابل الله! لا أرى ما يرى أبو بكر، ولكن أرى أنك تمكننا منهم، فنضرب رقابهم، فتمكن عليا بعقيل، فنضرب عنقه، وتمكنني بفلان. (قريب عمر) فأضرب عنقه، فهؤلاء أئمة الكفر وأركانه (ابن حنبل، 1999، المجلد 3/ 167).
فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قال أبو بكر ولم يعجبه ما قلت. فلما كان الغد جئت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر جالسا يبكي. قلت: يراسل الله! أخبرني ما الذي تبكي عليه أنت وصديقك. إذا وجدت بكاءً بكيت، وإذا لم أجد بكاءً بكاءً من بكاءك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبكي على الذي فداني أصحابك، وعرض علي عذابهم أقرب من هذه الشجرة». – شجرة قريبة من النبي صلى الله عليه وسلم – وأنزل الله تعالى: {وما كان لنبي أن يكون له أسرى} [الأنفال: 67] حتى قوله: { فكلوا مما كسبتم حلالا طيبا }. [الأنفال: 69] فأحل الله لهم الغنائم (ابن حنبل، 1999، ج 3/ 167).
وفي رواية عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «ما تقول في هؤلاء الأسرى؟» ؟” فقال أبو بكر: يا رسول الله! شعبك وأهلك، تقدم عليهم واستعذ بهم، عسى الله أن يتوب عليهم. فقال عمر: إنه يكتب إلى الله! لقد طردوك وأنكروك. فقربهم منهم واضرب رقابهم. فقال عبد الله بن رواحة: إنه يكتب إلى الله! فرأى واديا فيه حطب كثير فأدخلهم فيه ثم أوقد عليهم نارا. فقال العباس: أنا أقطع رحمك. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا. وقال بعض الناس: يأخذ بكلام أبي بكر، وقال بعض الناس: يأخذ بكلام عمر، وقال بعض الناس: يأخذ بكلام عبد. الله بن رواحة، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله ليلين قلوب الرجال حتى تكون ألين من اللبن، وليشدد الله قلوب الرجال حتى تكون ألين» أقوى من الحجارة، وفي مثلك يا أبا بكر! كمثال عيسى – عليه السلام – عندما قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}. [المائدة: 118] ومثلك يا عمر! كمثل نوح إذ قال: {وقال نوح رب لا تذر على الأرض داراً للكافرين}. [نوح: 26]ومثلك يا عمر كمثل موسى إذ قال: {وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون فملأته زينة وأموالا في الحياة الدنيا إنك على كل شيء قدير}. ربنا ليضلوا عن سبيلك. وألهمهم واشدد قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم*} [يونس: 88] » (ابن كثير، 1988، المجلد 2/325).
إذا استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، كان أول من تكلم أبا بكر في المشاورة، وربما تكلم آخرون، وربما لم يتكلم آخرون، فعمل برأيه وحده، وإذا واختلف معه آخرون، فاتبع رأيه دون رأي من خالفه (مال الله، 1989، ص 325).
لم يكن أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) شخصية عادية في تاريخ الإسلام. كان الصديق الأقرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومستشاره الأول، وصاحبه في دعوته إلى الإسلام في مكة، وفي الهجرة، وفي المدينة، وفي جميع الغزوات. وهو الخليفة الأول الذي وجّه زخم الأمة وقادها إلى الأمان والنصر. وكان ببدر منارة يفتخر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم برأيه ومشورته، ويعتمد عليها. رضي الله عنه.
الآراء والحقائق والمحتوى المقدم هنا تعكس المؤلف فقط. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.


