اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 19:44:26
الشرق الأوسط: يوسف دياب
قال مصدر لبناني إن السلطات الليبية تتعامل بجدية لأول مرة مع ملف مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين. منذ اختطافهم واختفائهم في طرابلس عام 1978. وظهر هذا التغيير خلال الزيارة التي قام بها وفد ليبي رسمي إلى بيروت لوضع اتفاقية التعاون بين الجانبين موضع التنفيذ. ورد الجانب اللبناني بالإيجابية معربا عن تعاونه في قضية نجل الرئيس الليبي الراحل هانيبال معمر القذافي المعتقل في لبنان منذ أكثر من ثماني سنوات.
وكان وكيل وزارة العدل الليبية علي اشتيوي قد وصل إلى بيروت يوم الأحد الماضي على رأس وفد قضائي أمني. واستغرقت الزيارة التي أحاطت بسرية تامة ثلاثة أيام التقى خلالها وزير العدل اللبناني هنري الخوري ورئيس لجنة متابعة ملف الصدر القاضي حسن الشامي. وغيرهم من المسؤولين المعنيين بالقضية. وأوضح مصدر مرافق للزيارة أن “اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين المعنيين بملف اختفاء الإمام الصدر، اتسمت بالجدية وتركزت على تفعيل التعاون بين البلدين في هذا الملف”.
وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «المحادثات توصلت إلى نتائج إيجابية، وأن الجانب الليبي وعد بالرد على مراسلات المحقق العدلي لجهة تقديم معلومات عن 13 شخصية سياسية وأمنية من أركان نظام معمر القذافي، ومن بينهم عبد السلام جلود، وإجبارهم على المثول أمام المحقق العدلي اللبناني”. القاضي زاهر حمادة لاستجوابهم كمتهمين في الملف”. لكن المصدر أوضح أن الوفد الليبي “كان صريحا بأن هناك احتمال أن يكون بعضهم أو أغلبهم ليس على قيد الحياة واختفت آثارهم منذ سقوط نظام القذافي”، مؤكدا أنه “تم الاتفاق على إبرام العقد. ” لقاءات أخرى بين الجانبين سواء في بيروت أو في دولة عربية أخرى. وأضاف: “للتحقيق في التقدم الذي تم تحقيقه في قضية الصدر، وعلى ضوء نتائجها، سيتم تحديد مصير هانيبال”.
وتأتي الزيارة ترجمة للاتفاق بين وزير العدل اللبناني ونظيره الليبي في بغداد قبل نهاية العام الماضي والذي ركز على تفعيل الاتفاق الموقع بين الجانبين عام 2014. وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» :”الإيجابية والمرونة التي أبداها الوفد في ملف الصدر كسرت الجمود الحالي في قضية هانيبال القذافي”، لافتا إلى أنه “فورا بعد تنفيذ الاستدعاء القضائي والإجابة على طلبات اللبنانيين، توجه المحقق العدلي ويمكن لزاهر حمادة أن يبت في طلب الإفراج عن القذافي إذا رأى أن مدة الحبس الاحتياطي قد استنفدت، أو يمكنه إصدار لائحة الاتهام وإحالتها إلى المجلس القضائي، ومن ثم يستطيع الأخير اتخاذ القرار الحاسم وغير القابل للنقض. “.
ويتعرض القضاء اللبناني لضغوط خارجية كبيرة تطالب بالإفراج عن هانيبال القذافي، آخرها ما أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش قبل أيام، والذي جاء فيه أن “هانيبال معتقل تعسفيا بتهم ملفقة وهو في الحبس الاحتياطي”. لمدة ثماني سنوات.” واعتبرت أن «التهم الموجهة إليه سخيفة»، داعية إلى إطلاق سراحه فوراً. لكن المعنيين بهذا الملف يرفضون هذه الاتهامات، ويؤكدون أن هانيبال “اعتقل في البداية بتهمة إخفاء معلومات عن مصير الصدر ورفيقيه، لكن تبين فيما بعد أنه المسؤول عن السجون السياسية”. قبل سقوط نظام والده، بما في ذلك السجن الذي يسجن فيه الإمام الصدر”.
واختطف مسلحون هانيبال القذافي من دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2019، ونقلوه إلى وادي البقاع اللبناني عبر الحدود البرية غير الشرعية. وتبين أن من خطط للعملية هو النائب السابق حسن يعقوب نجل الشيخ محمد يعقوب رفيق الصدر الذي اعتقل هو ورفاقه منذ أكثر من ستة أشهر. لارتكابه جريمة اختطاف وتعذيب واحتجاز هانيبال لعدة أيام، قبل أن تتمكن دائرة الاستعلامات في قوى الأمن الداخلي من تحديد مكانه وتحريره.
وذكر المصدر القضائي أن “النيابة العامة التمييزية في لبنان أمرت بتوقيف هانيبال بناء على مذكرة توقيف صادرة عن السلطات الليبية وتم تداولها دوليا عبر الإنتربول، وتبين خلال التحقيق معه أنه كان يخفي معلومات قيمة عن مصيره”. الامام الصدر.” وأوضح المصدر، أن “المحقق العدلي يعلم تماماً أن هانيبال لم يكن عمره يتجاوز السنتين عندما تم اختطاف الصدر ورفيقيه، إلا أن مسؤوليته جاءت لاحقاً عندما تولى إدارة السجون السياسية، وكان وثبت بالأدلة والتسجيلات أنه كان يعرف الإمام الصدر تماماً وكان له موقف سلبي تجاهه وتجاه عائلته”.


