اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 19:25:56
وليد عبد الله/ الأناضول
- وتراجع الدبيبة عن قرار رفع الدعم الحكومي عن المحروقات بعد أن أثار غضباً شعبياً، وقال إن النقاشات المجتمعية ومع المختصين مستمرة للوصول إلى صيغة تضمن حق المواطن في الدعم بعيداً عن مصالح المهربين وحلفائهم.
- أستاذ الاقتصاد أمجد القندولي: من التحديات عدم وجود حكومة موحدة، وعدم سيطرة الحكومتين على كامل الأراضي الليبية، وعدم توفر وسائل النقل الجماعي. ويجب أن يسبق مثل هذا القرار اجتماعات وورش عمل مكثفة ترعاها الحكومة.
- المحلل السياسي محمد محفوظ: التحدي الأبرز هو الاستجابة الشعبية، ثم مدى قدرة الحكومة على ضبط الأسعار، وتنفيذ آليات استبدال الدعم، وتفعيل القرار في كافة أنحاء ليبيا. من المستحيل تنفيذ رفع الدعم ونحتاج إلى خطة إنعاش اقتصادي شاملة.
ما إن تحدث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن قراره رفع الدعم الحكومي عن الوقود، حتى اندلع جدل شعبي وغضب واسع. وهو ما دفعه بحسب مراقبين إلى التراجع عن هذا التصريح بعد أيام قليلة.
وقال الدبيبة خلال اجتماع لجنة الوقود الحكومية يوم 9 يناير/كانون الثاني، إن “قرار الحكومة برفع الدعم عن الوقود اتخذ ولا رجعة فيه”.
وأضاف أن المؤسسات الدولية ومصرف ليبيا المركزي والجهات الرقابية حذرت من استمرار الوضع الحالي، مشيرا إلى أن قيمة الدعم بلغت 50% من دخل البلاد، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
لكن، وبعد غضب شعبي وانتقادات سياسية، قال الدبيبة في بيان، إن “الموافقة على أي إجراءات مشروطة بقبول الناس، وأن يكون عائدها المالي مباشرة في جيوب المواطنين”.
وأضاف: “لذلك اطمئنوا، النقاشات المجتمعية ومع المختصين في موضوع دعم الوقود وبدائله مستمرة، حتى نصل إلى صيغة تضمن حق المواطن في الدعم، بعيداً عن مصالح مهربي (الوقود)”. وحلفائهم.”
ولا توجد أرقام حقيقية، بحسب مراقبين، يمكن من خلالها معرفة الحجم الحقيقي لدعم الوقود. وتستورد ليبيا نحو 75 بالمئة من احتياجاتها من الوقود، بحسب وزير النفط في حكومة الدبيبة محمد عون.
وفي عام 2022، استوردت البلاد وقودًا بقيمة 8.83 مليار دولار، تم استبداله بما يعادله من النفط الخام، وفقًا لتقرير ديوان المحاسبة في أكتوبر 2023.
وفي حديثين للأناضول، عدد أكاديمي في مجال الاقتصاد وخبير سياسي التحديات المحتملة التي تواجه تنفيذ مثل هذا القرار، وهي: حالة الانقسام التي تتجسد في وجود حكومتين، وغياب السيطرة على البلاد. الحدود، وغياب وسائل النقل العام الجماعية، والاستجابة الشعبية، ومدى القدرة على ضبط الأسعار وآليات التنفيذ. استبدال الدعم.
فيما اعتبر الأكاديمي أن ليبيا بحاجة ماسة إلى دعم متزايد؛ ولأن تهريب الوقود إلى دول الجوار أصبح مشكلة، رأى الخبير السياسي أن البلاد بحاجة إلى حلول اقتصادية، بما في ذلك معالجة قضية الوقود وعدم رفع الدعم عنه، من خلال آليات اقتصادية تضمن الحد من التهريب وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه. .
عدم السيطرة
ويقول أمجد القندولي، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد بن علي السنوسي بمدينة البيضاء (شرق)، للأناضول، إن “عدم وجود حكومة موحدة وعدم سيطرة الحكومتين على كامل التراب الليبي”. وستكون الإقليم من أبرز التحديات التي قد تواجه قرار رفع الدعم عن المحروقات”.
ومنذ بداية عام 2022، هناك حكومتان في الدولة الغنية بالنفط، إحداهما يرأسها أسامة حماد ويعينها مجلس النواب (شرق)، والأخرى معترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها في العاصمة طرابلس (غرب). هذه هي حكومة الدبيبة التي ترفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب. .
وأضاف القندولي: “هناك تحديات أخرى تكمن في عدم وجود بدائل لوسائل النقل الخاصة، أي أننا لا نملك وسائل نقل جماعية مثل السفن والقطارات والحافلات العامة”.
وأوضح أن “جميع الليبيين يعتمدون على سيارتهم الخاصة، سواء في تنقلات الأشخاص أو نقل البضائع”.
أما الغضب الشعبي الذي ظهر مؤخراً، فأرجعه القندولي إلى «عدم وضوح رؤية الحكومة بشأن برنامج رفع الدعم، إذ لم تتم دراسة الخطة».
وتابع: “الأمر لم يسند إلى المختصين مثل وزارة الاقتصاد والمؤسسة الوطنية للنفط ووزارة المالية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الليبية والفنيين والمهنيين في هذا المجال. ويجب أن يسبق هذا القرار اجتماعات وورش عمل مكثفة ترعاها الحكومة”.
خطوات ما قبل القرار
ودعماً لما تسعى إليه حكومة الدبيبة، قال القندولي: “ليبيا في حاجة ماسة فعلاً إلى رفع الدعم عن الوقود؛ لأن تهريبه أصبح مشكلة والحكومة جزء منها. لأنه يجب أن تعمل على وضع الخطط والبرامج التي تحد من التهريب المستمر للوقود”.
وتابع: “رفع الدعم سيحد من عمليات التهريب. لن يكون هناك فرق في الأسعار، وبالتالي لن تكون هناك فائدة من نقل الوقود خارج البلاد، ويمكن للحكومة إن شاءت بيعه بسعره العادل للدول الراغبة، ولن يؤثر ذلك على حصة المواطن. “
وشدد على أن “الليبيين لا يستفيدون من دعم الوقود بنسبة كبيرة، فيما يتمتع به الأجانب والمغتربون على حساب المواطنين. ولهذا السبب يجب على السلطات أن تضع آليات مناسبة لضمان عدم إهدار المزيد من الأموال.
وبحسب القندولي فإن «اقتصاديات الدول المتقدمة تخلت عن فكرة الدعم؛ والصحيح أن البضائع تباع بأسعارها الحقيقية، ولا ضرر من أن تكون الدولة هي التي تراقب الأسعار في الأسواق. وعلى الحكومة اتباع الخطوات التي تسبق قرار رفع الدعم”.
ومن هذه الخطوات، كما أوضح: “رفع الدعم تدريجياً مع وضع آليات لتقليل الاعتماد على وسائل النقل الخاصة والتركيز على تفعيل وسائل النقل الجماعي داخل المدن وخارجها بالسرعة الممكنة، وتفعيل وسائل نقل وشحن البضائع بالقطارات”. وسفن النقل والطائرات.”
وتابع: «كما يمكن تفعيل الخدمات الإلكترونية والاستفادة منها من خلال تطبيقات أو كود أو قسيمة تصدر لكل مواطن يرغب في شراء الوقود بالسعر المدعوم، أو استبدال قيمة هذا الدعم نقداً».
وتابع: «في حال نفاد حصته (المواطن)، يشتري الوقود بسعر عادل له.. كما قد يخضع أصحاب وسائل النقل إلى (رفع الدعم)، مع نصيبهم من الـ الكميات تتزايد بسبب طبيعة العمل.”
كما دعا القندولي إلى “وضع آليات وخطوات سريعة للقضاء على مهربي الوقود بقوة القانون والدولة”. وهذا يسبب أضرارا جسيمة للاقتصاد”.
ولا تزال الاستجابة العامة تشكل تحديا
أما المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، فاعتبر أن “التحدي الأبرز الذي قد يواجه تنفيذ قرار رفع الدعم أو استبداله يكمن في الرد الشعبي”.
وقال محفوظ للأناضول: إن “التحديات الأخرى تكمن في قدرة الحكومة على ضبط الأسعار، وتنفيذ آليات استبدال الدعم، وتفعيل عملية صنع القرار في عموم ليبيا، خاصة في ظل الانقسام”.
وتابع: “وبالتالي فإن هذا الأمر مستحيل التنفيذ، وإذا تم تنفيذه فسوف يرسخ الانقسام ويؤدي إلى وجود دولتين في دولة واحدة.. دولة يكون فيها سعر الوقود بالسعر القديم”. السعر والدولة الأخرى بالسعر الجديد، ومن خلاله ستنشأ ظاهرة التهريب بين شرق البلاد وغربها”.
في المقابل، قال محفوظ، إن “ليبيا بحاجة إلى حلول اقتصادية، منها معالجة موضوع الوقود، وعدم رفع الدعم عنه، من خلال آليات اقتصادية تضمن الحد من مشكلة التهريب وتضمن وصول أموال الدعم إلى مستحقيها”.
وأكد أن “هذه المعالجات تهدف إلى تقليل الهدر الكبير جدا للوقود، حيث أن ما تستهلكه ليبيا أكبر بكثير من الدول الأخرى التي هي أكبر منا من حيث عدد السكان”.
وأضاف: “لذلك من البديهي أن يكون هناك إصلاح ومعالجات اقتصادية وفق خطة شاملة لا تتعلق فقط بملف الوقود، بل بأمور وقضايا أخرى ضمن خطة إنعاش اقتصادي شاملة”.
واعتبر أنه “في ظل هذا الانقسام، لا يمكن تنفيذ أي إجراءات في موضوع الدعم، رغم أن رفع الدعم أو استبداله سيقلل بشكل كبير من عمليات التهريب”.
وأضاف محفوظ: “لكن المشكلة تبقى في مسألة الانقسام. وفي ظل صراع تنفيذي وانقسام سياسي، من المستحيل تنفيذ أي إجراءات أو إصلاحات اقتصادية”.



