اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-18 13:48:56
ليبيا – أكد الاختصاصي في الطب النفسي وعلاج الإدمان طارق الشكبان، أن مرضى الإدمان يتم التعامل معهم كأنهم مرضى حقيقيين، لأن الإدمان والاعتماد على المواد المخدرة سبق أن تم تصنيفها على أنها مرض يحتاج إلى علاج مكثف.
وأوضح شكبان، في تصريح خاص لـ”وطن نيوز”، أن أكبر خطأ يرتكبه المجتمع أو أي شخص تجاه التعامل مع مريض الإدمان، هو اعتباره شخصا منحرفا ومجرما، مضيفا أنه بالفعل من الممكن أن يكون الشخص المدمن كذلك. ويتميز بهذه الخصائص، ولكنه في البداية يكون إنساناً. إنه مريض ويحتاج إلى علاج مثل أي مريض آخر.
وأوضح أن الأمر يختلف بين المدمنين من حيث هل يقبل العلاج أم لا، وهل يأتي الشخص للعلاج طوعا، وإذا كان يريد العلاج طوعا فهل يكون متحفزا للعلاج وأنه يريد التعافي منه، أو فهل هناك شيء آخر بداخله، ولكن إذا كان لا يريد العلاج عن طيب خاطر ويضطر إلى تلقي العلاج عن طريق الشرطة أو الأسرة؟ وفي هذه الحالة يبدأ العلاج بجلسات تقوية يتم فيها شرح طرق التخلص من الإدمان حتى تتولد الرغبة والقناعة في ترك الإدمان.
وأشار إلى أن أهم طريقة للتعامل مع الشخص المدمن هي عدم معاملته كمجرم أو مذنب أو التعامل معه كشخص مريض، لافتا إلى أن معظم حكايات وقصص الإدمان عادة ما تكون للشباب في سن الـ 19. الأعمار الصغيرة.
وأضاف: «في عملي كطبيب نفسي، جزء كبير من العمل هو التعامل مع الحالات المضطربة والعنيفة وحالات تعاطي المخدرات، وتوقع السلوك العدائي من الأشخاص المدمنين الذين يلتزمون بالعلاج».
وقال الطبيب النفسي إن العوامل كثيرة ومتنوعة، لكن أكثرها تأثيرا في ليبيا هي العوامل النفسية والاجتماعية، والتي يمكن تلخيصها في تأثير الأصدقاء، وحب التجريب والتقليد والمحاكاة، بالإضافة إلى الفراغ والبطالة، فضلاً عن توفر الأدوية وسهولة الحصول عليها، وعدم وجود استنكار مجتمعي كبير للمخدرات. وحالات القلق والاكتئاب والخوف والتوتر التي يعاني منها الشباب، بالإضافة إلى ضعف الإيمان الديني، وسوء التربية الدينية، والتنشئة الاجتماعية الخاطئة، والمشاكل الأسرية، وعدم مراقبة الأبناء، والإهمال، والقسوة، والتدليل، والأنانية، والصراع الأسري. والأفكار والمعتقدات الخاطئة عن المخدرات أنها تخلق السعادة والراحة.
وذكر أن ليبيا دولة غير زراعية وغير منتجة وغير منتجة للمخدرات، وهذا يعني أن جميع المخدرات تأتي عبر المنافذ البرية والجوية والصحراوية، وأن اختيار العاملين الخيريين في منافذ الدولة يكفي للقضاء على المخدرات. هذه الظاهرة وتقليل كميات المخدرات التي تدخل البلاد، فضلا عن الاهتمام بعمل وزارة الشباب والرياضة والتعليم. وتلعب الصحة والأوقاف والداخلية والشؤون الاجتماعية دوراً كبيراً في إبعاد الشباب عن هذه الظاهرة.
وشدد على أهمية الدور الإعلامي لوسائل الإعلام في التوعية بمخاطر الإدمان وحماية المجتمع منها، مشددا على ضرورة إنشاء عيادات لعلاج حالات تعاطي المخدرات والإدمان، والعمل وفق خطط وطنية شاملة تتعاون فيها كافة مؤسسات الدولة. المشاركة حسب تخصصاتهم وقدراتهم، بالإضافة إلى تأهيل وتدريب الأفراد العاملين في مجالات مكافحة المخدرات الرقابية والوقائية والعلاجية.
وأشار شقبان إلى أن الدور الأهم يقع على عاتق الأسرة في التثقيف والمتابعة والرصد والاهتمام وإقامة الدراسات العلمية حول مشكلة المخدرات ووضع الحلول والمقترحات والبرامج التوعوية المستمرة حول المخدرات للمراهقين في المرحلتين المتوسطة والثانوية. ، حيث أنهم من الفئة العمرية الأكثر عرضة للإساءة.

