اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 14:49:32
ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره الموقع الإخباري العالمي “عرب نيوز” الضوء على حالة الركود في كافة المجالات التي تعيشها ليبيا منذ عام 2011.
وأشار التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد إلى أن رمال السياسة المتحركة باستمرار جعلت من الاستقرار مجرد سراب، مشيراً إلى أن الأمراض السياسية والأمنية العميقة الجذور تديمها التقاء صراعات السلطة الداخلية والتدخلات الخارجية.
وبحسب التقرير فإن هذه الصراعات والتدخلات لتعزيز البيئة جعلت من الجمود الدائم النتيجة الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن ليبيا أصبحت بلا أمل في تحقيق الازدهار الديمقراطي واستسلمت للوضع الراهن القاحل، حتى مع استمرار تدفق النفط والغاز. تراجع الحرب المفتوحة.
ووفقا للتقرير، فإن ليبيا تستقر ببطء في مأزق دائم لن يؤدي إلا إلى تسريع انهيارها الكامل، حيث يكافح المواطنون العاديون للوقوف في وجهها في وقت اتسمت فيه استجابة المجتمع الدولي بسياسات غير متسقة ومصالح متنافسة بين القوى الأجنبية. التي لم تفعل الكثير للمساعدة في إنهاء المأزق.
وتابع التقرير أن الجهات الفاعلة الخارجية قاومت باستمرار تنسيق جهود تحقيق الاستقرار التي ترعاها الأمم المتحدة لصالح إعطاء الأولوية لمصالحها الجيوسياسية والاقتصادية على حساب السيادة الليبية والتطلعات الديمقراطية.
وأوضح التقرير أن الإصرار على مثل هذه التكتيكات ذات المحصلة الصفرية مكّن الفصائل الليبية من توحيد نفسها داخل مناطقها، مما سمح لها بمواصلة العمل بمستوى من الحكم الذاتي يقوض أي سلطة وطنية ويسبب ركودًا دائمًا ومدمرًا.
وتابع التقرير أن التفاعل بين المصالح والجماعات المتعارضة تمامًا والتقاعس النسبي للمجتمع الدولي أدى إلى ظهور وانتشار جهات فاعلة هجينة أكثر تطورًا، في حين تتمتع هذه الكيانات بمزيج من خصائص الجماعات المسلحة غير الحكومية والحكومة التقليدية. المؤسسات.
وذكر التقرير أن هذه الأحزاب تعمل على ترسيخ وجودها بشكل شبه دائم داخل النسيج الاجتماعي والسياسي، وغالباً ما تمارس تأثيراً كبيراً على المناطق الغنية بالموارد والبنية التحتية الرئيسية. لقد أصبحت الاحتياطيات النفطية الضخمة هدفا أساسيا لهم للاستفادة من قوتهم الاقتصادية وتحقيق أهدافهم الخاصة.
وأضاف التقرير أن معركة السيطرة على النفط أججت الصراع وسمحت للجماعات المسلحة بالعمل ككيانات شبه حكومية، وجمع الإيرادات وتوفير الحكم في غياب سلطة وطنية موحدة في وقت لم تكن هناك عملية إعادة معايرة كبيرة للمستويات الوطنية والدولية. الأولويات الدولية.
وتابع التقرير أن هذا الغياب عن عملية المصالحة وإعادة الإعمار أدى إلى صعود رجال أقوياء محليين وتسارع تفتيت الحكومة في ليبيا، ما أدى إلى تحديد ملامح الدولة المجمدة في المرحلة الانتقالية، في حين ظهرت ملامح مثيرة للقلق. من التطور البطيء للاقتصاد السياسي الجديد.
وأوضح التقرير أن هذا النمو يأتي في ظل وجود نخبة حاكمة جديدة وطائفة سياسية متنامية لا تتحمس للتخلي عن السيطرة بسبب الثروة والهيبة التي تأتي مع مناصبها، في حين تستمر هذه الديناميكية بسبب عدم وجود تحرك دولي قوي. آلية لتحفيز التحول السياسي وفرض المساءلة.
ووفقاً للتقرير، فقد وضع هذا الوضع عبئاً على السكان المصابين بصدمات نفسية والذين يخشون وعود التغيير ويشككون في نوايا النخبة السياسية الصاعدة. وكان الفشل في إجراء انتخابات ذات مصداقية والإدارة الغامضة لثروات البلاد سبباً في تآكل ثقة الجمهور.
وذكر التقرير أن التأخير المتكرر واستمرار غياب التفويض الديمقراطي ترك الليبيين يشككون في شرعية قادتهم وإمكانية إجراء أي إصلاح حقيقي. وبالإضافة إلى المأزق الدائم الذي فرضه المجتمع الدولي غير المهتم والمشتت، واجه الليبيون العاديون صعوبات يومية.
وبحسب التقرير، فإن صعوبات البنية التحتية المتدهورة ونقص الخدمات والفرص الاقتصادية تسلط الضوء على تفاقم السخط العام، في حين أعاق الركود الطويل النمو الاقتصادي وحول ليبيا إلى أرض خصبة لعدم الاستقرار الذي قد يمتد إلى خارج حدودها.
وأوضح التقرير أن حالة عدم الاستقرار هذه قد تؤدي إلى زعزعة واقع منطقة شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط برمتها، لافتا إلى شعور واضح بالتشرذم الاجتماعي في ظل تفاقم التوترات القبلية والطائفية وتعميق الانقسامات المجتمعية.
وتابع التقرير أن هذا التعمق يعني أن مهمة بناء هوية وطنية متماسكة أصبحت بعيدة المنال بشكل متزايد، لافتا إلى الخسائر النفسية والصدمات الفادحة، حيث ألقى شبح العنف وعدم الاستقرار بظلاله الطويلة على السكان من خلال الاضطرابات النفسية والعقلية. مشاكل الصحة النفسية.
وأضاف التقرير أن هذه المشكلات تمثلت في الشعور السائد باليأس الذي يتزايد مع قلة الموارد المتاحة للدعم أو الشفاء، مبينا أن آثار هذا المأزق تكون أكثر مأساوية على الشباب الذين يواجهون مستقبلا تعليميا وفرص العمل نادرة.
وبحسب التقرير فإن قلة الآفاق ستؤدي إلى خلق أجيال ضائعة متتالية معرضة للتطرف أو لمخاطر الهجرة غير الشرعية، متحدثا عن تعرض مكانة ليبيا الدولية للخطر. وكلما طال أمد الجمود، أصبحت البلاد أكثر عزلة دبلوماسيا، مما يعقد حصولها على المساعدات والدعم الدوليين ويؤدي إلى تفاقم مشاكلها.
وتناول التقرير إهمال القضايا الملحة المرتبطة بتفاقم أزمة المناخ، والتي تتراوح بين التصحر وقضايا إدارة المياه في ظل الاضطرابات السياسية والاجتماعية، وتركيز الاهتمام على البقاء والصراع، مما يؤدي إلى تدهور بيئي طويل المدى. وعواقب دائمة.
وشدد التقرير على ضرورة بذل جهود عاجلة ومركزة لكسر الحلقة المفرغة وتمهيد الطريق لمستقبل أكثر أملا، مشيرا إلى أن المظالم الداخلية العميقة وتآكل العقد الاجتماعي سيكونان من العوامل الحاسمة لصعود أي حركة لإيجاد حل دائم. السلام واستعادة الحكم.
وأكد التقرير أن المجتمع الدولي يدرك حيوية الاعتراف المحلي بشرعية الحكم، في حين أن عدم تماسك المواقف الدولية سيعيق الوساطة الشاملة في الصراع، حيث تظل الشمولية منقوصة وعرضة للتلاعب من قبل النخب الليبية المقاومة للصراع. يتغير.
ونبه التقرير إلى أهمية الخروج من حالة الركود وخيبة الأمل العامة من خلال وضع استراتيجية دولية قوية تقدم الحوافز وتفرض العقوبات وتؤسس مؤسسات الدولة الشرعية من خلال حكومة ينتخبها الشعب الليبي وتكون مسؤولة أمامه.
ترجمة المرصد – خاص



