اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 15:18:00
أحميد: غياب مشروع واضح للتغيير بعد 2011 أطال الأزمة السياسية في ليبيا ليبيا – قال المحلل السياسي إدريس أحميد إن من أبرز الأسباب التي جعلت ليبيا تواصل أزمتها السياسية لسنوات طويلة هو غياب رؤية حقيقية أو مشروع واضح للتغيير بعد 2011، وغياب القيادة للمرحلة الانتقالية. وأوضح أحميد في تصريح لـ”وطن نيوز” أن التدخل الذي حصل في ليبيا جاء استجابة لمصالح واتجاهات دولية، تزامنا مع رغبة شعبية في التغيير، لكن المشكلة الأساسية كانت غياب القيادة. قادر على إدارة المرحلة الانتقالية وقيادة مشروع التغيير بطريقة منظمة. وأضاف أن المجلس الوطني الانتقالي ترك السلطة وسلمها لأطراف لا تدرك طبيعة المسار السياسي، ولا تدرك أن البلاد ستدخل في أزمة حقيقية، مشيراً إلى أن هذه الأحزاب سيطرت على المشهد السياسي بالتزامن مع رفض عدد من الثوار تسليم السلاح للدولة، نتيجة دخول فكر الإسلام السياسي إلى الساحة. انتشار السلاح واتساع الانقسام. وأشار أحمد إلى أن انتخابات 7 يوليو شهدت مشاركة لافتة لأكثر من مليوني ناخب، إلا أن نتائج الانتخابات داخل المؤتمر الوطني العام خضعت للسيطرة والنفوذ، مما ساهم في اتساع حالة الانقسام السياسي وانتشار السلاح بشكل أكبر، ليصل إلى مناطق لا تزال متمسكة به حتى الآن، إضافة إلى ظهور تشكيلات مسلحة مدعومة من الخارج واستمرار هذا الواقع منذ سنوات. رؤى دولية مختلفة. وأوضح أن البعثة الأممية دخلت فيما بعد على الساحة الليبية، لكن كل مبعوث أممي جاء برؤية مختلفة دون وضع أسس حقيقية وواضحة لحل جذري للأزمة الليبية. وأكد أن حجم التدخل الدولي والانقسام داخل مجلس الأمن الدولي ساهم في تعقيد الأزمة، موضحا أن ليبيا تركت لمشكلاتها رغم كثرة الحديث عن حلول ومبادرات سياسية. التدخلات الخارجية والمصالح الخاصة. وأضاف أحمد أن الانقسام الدولي والتدخلات الخارجية أثرت بشكل مباشر على بعض الأطراف بهدف تأخير قيام الدولة واستمرار حالة الفوضى. ورأى أن التدخل الدولي منذ 2011 كان يهدف في البداية إلى إسقاط النظام، لكن بعد ذلك بدأت كل دولة تتدخل في ليبيا وفق مصالحها، مما أدخل البلاد في أزمة حقيقية ومعقدة. جمع الأسلحة هو الأولوية. كما رأى أحمد أن الأولوية، بعد كل هذه السنوات منذ بداية الثورة الليبية، يجب أن تكون لجمع السلاح، خاصة في غرب ليبيا، من الجماعات المسلحة التي أصبحت أقوى من الحكومات نفسها، وتسيطر الآن على المشهد السياسي والاقتصادي. وأشار إلى أنه إذا كانت هناك مبادرات دولية جادة فإن الخطوة الأهم يجب أن تكون جمع السلاح، معتبرا أن هذا الملف أهم من أي مبادرات سياسية، لأن الحكومات التي جاءت من خلال هذه المبادرات لم تتمكن من السيطرة على التشكيلات المسلحة. وأكد أن المسار الأهم في المرحلة الحالية هو المسار العسكري والأمني، والتركيز على جمع السلاح، أو الاتجاه نحو تسليم السلطة للمؤسسة العسكرية، في ظل غياب رؤية سياسية واضحة.



