ليبيا – البكوش: لن تكون هناك نتائج لأي عملية سياسية أو انتخابية دون تنازل الأحزاب عن مكاسبها

اخبار ليبيا10 يونيو 2026آخر تحديث :
ليبيا – البكوش: لن تكون هناك نتائج لأي عملية سياسية أو انتخابية دون تنازل الأحزاب عن مكاسبها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 01:55:00

قال المحلل السياسي صلاح البكوش، إن الأزمة الليبية لا تتعلق بغياب المبادرات أو تعدد المسارات السياسية المطروحة، بقدر ما تعكس تمسك القوى المؤثرة بمواقع النفوذ التي تسيطر عليها، معتبرا أن أي عملية سياسية أو انتخابية لن تحقق نتائج ملموسة ما لم تكن هذه الأطراف مستعدة للتخلي عن جزء من مكاسبها السياسية والمالية والعسكرية لصالح بناء دولة موحدة ومؤسسات مستقرة. وقال البكوش، في تصريحات عبر قناة “ليبيا الأحرار”، إن فهم المشهد السياسي يتطلب التبسيط بعيدا عن التعقيد والارتباك الموجود بين المسارات المختلفة، مشيرا إلى أن هناك تداخلا في الأدوار بين المبادرات المطروحة حاليا، ما يخلق حالة من عدم الوضوح لدى الرأي العام. وذكر أن الحوار المنظم بحسب ما أعلنته البعثة الأممية يهدف إلى مناقشة ملفات توحيد المؤسسات والقضايا الاقتصادية والأمنية والسياسية وتقديم المقترحات بشأنها، لكنه ليس له صفة ملزمة في تنفيذ مخرجاته. وأضاف أن لجنة “4+4” تختلف في طبيعة عملها، إذ أنشئت لمعالجة الخلافات بين مجلس النواب والدولة، بشأن قوانين الانتخابات وآليات تنظيمها، في ظل عدم القدرة على التوصل إلى توافق نهائي بين الطرفين حول هذه الملفات، فيما تتركز جهود المبعوث الأميركي مسعد بولس على مسار توحيد المؤسسات المالية ومعالجة الانقسام المالي والإداري، وهو مسار منفصل عن مهام الحوار المنظم واللجان الأخرى. ورأى البكوش أن التوجه الدولي تجاه الملف الليبي شهد تحولا في الفترة الأخيرة، حيث لم تعد الانتخابات تقدم كهدف وحيد أو مركز للعملية السياسية، بل أصبحت جزءا من حزمة أوسع تشمل توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات المالية والإدارية، وخلق بيئة سياسية مناسبة تضمن نجاح أي استحقاق انتخابي مستقبلي. وأكد أن جميع الأطراف الليبية، سواء حكومات أو هيئات سياسية أو أحزاب أو قوى عسكرية، تعلن دعمها لتوحيد المؤسسات والحكم الرشيد، لكن التحدي الحقيقي هو حجم التنازلات التي يمكن تقديمها لتحقيق هذه الأهداف، لافتا إلى أن المشكلة لا تكمن في الشعارات المعلنة، بل في الاستعداد الفعلي للتنازل عن جزء من النفوذ والمصالح. وأضاف أن العائق الأساسي أمام أي تسوية سياسية هو تمسك الأطراف الرئيسية بمواقع السلطة التي تسيطر عليها سياسيا وماليا وعسكريا، وهو ما يجعل الطريق إلى الحلول النهائية معقدا للغاية. وتساءل عن مدى استعداد هذه القوى لإعادة هيكلة بعض المؤسسات أو إعادة توزيع النفوذ داخلها إذا كان ذلك شرطا لتحقيق الانتخابات والدستور الدائم وإنهاء المرحلة الانتقالية. وفي سياق متصل، أكد البكوش أن المشكلة لا تتعلق بأشخاص أو جهات محددة، بل بمبدأ خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية المنتخبة، باعتبارها أحد أسس بناء الدولة الحديثة. وأوضح أن رفضه للتداخل بين العمل العسكري والسياسي يرتكز على التجارب الدولية التي أثبتت صعوبة هذا التداخل عندما يكون العسكريون في مناصبهم التنفيذية والسياسية في نفس الوقت. ودعا البكوش إلى الابتعاد عن الشخصنة في النقاشات السياسية والتركيز على القضايا الجوهرية، مؤكدا ضرورة وضع ترتيبات دستورية ومؤسسية تضمن خضوع المؤسسات العسكرية والأمنية للسلطة السياسية المنتخبة، باعتبار ذلك أحد المفاتيح الأساسية لأي تسوية مستقبلية. وأشار إلى أن الحديث عن بقاء حكومة أو رحيلها لا يكفي لمعالجة الأزمة، موضحا أن المطلوب هو تحديد شكل النظام السياسي المقبل، وآليات إدارة الدولة، والعلاقة بين السلطات المختلفة، معتبرا أن الحديث عن الحاضنات الشعبية يجب أن يحسم عبر الانتخابات والاستفتاءات العلمية، وليس عبر الخطابات السياسية. ولفت البكوش إلى أن عدداً من الأطراف الحالية في المشهد السياسي لم تصل إلى مراكز السلطة عبر انتخابات عامة أعطتها تفويضاً مباشراً من الشعب، بل جاءت نتيجة ترتيبات سياسية وأمنية فرضتها ظروف المرحلة، ما يجعل اللجوء إلى صناديق الاقتراع الوسيلة الأجدر لقياس الثقل الشعبي الحقيقي. وفي تقييمه لمسار التسوية، اعتبر البكوش أن الأزمة الليبية تدور في حلقة مفرغة نتيجة استمرار القوى المؤثرة في التشبث بمواقفها ومصالحها، مشيرا إلى أن الأطراف المشاركة في المفاوضات هي نفسها المستفيدة من الوضع الحالي، مما يضعف فرص التوصل إلى حلول جذرية. وأكد أن الحديث عن الدولة المدنية والدستور الدائم وتوحيد المؤسسات لم يتوقف عبر المبادرات المختلفة، بل بقي دون تنفيذ فعلي، رغم التجارب المتعددة التي شملت اتفاق الصخيرات، ومسار جنيف، والمبادرات اللاحقة، التي لم تنجح في إنهاء الانقسام أو بناء مؤسسات مستقرة. ودعا البكوش إلى إعادة الملف الدستوري إلى الأولوية باعتباره البوابة الأساسية لإنهاء المرحلة الانتقالية المتكررة، موضحا أنه لا يدعو إلى خيار دستوري محدد سواء كان مشروع دستور أو دستور الاستقلال أو أي صيغة أخرى، وإنما يدعو إلى إطلاق حوار وطني شامل حول الأسس الدستورية للدولة الليبية. كما أشار إلى أن المواطن الليبي أصبح مهتما بالاستقرار الاقتصادي ومستقبل الدولة أكثر من اهتمامه بالصراعات السياسية، مؤكدا ضرورة الانتقال من مرحلة تقاسم النفوذ إلى مرحلة بناء المؤسسات الشرعية القادرة على إدارة البلاد. وختم البكوش تصريحاته بالتأكيد على أن المسار السياسي الحالي بشكله الحالي قد يؤدي إلى إعادة توزيع السلطة والموارد بين القوى المؤثرة بدلا من المسار إلى حل جذري للأزمة، مشددا على أن نجاح أي تسوية مستقبلية سيبقى مرهونا بمدى استعداد الأطراف للتخلي عن جزء من نفوذهم ومصالحهم لصالح بناء دولة موحدة تخضع للقانون والمؤسسات المنتخبة.

ليبيا الان

البكوش: لن تكون هناك نتائج لأي عملية سياسية أو انتخابية دون تنازل الأحزاب عن مكاسبها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#البكوش #لن #تكون #هناك #نتائج #لأي #عملية #سياسية #أو #انتخابية #دون #تنازل #الأحزاب #عن #مكاسبها

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24