اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 02:20:00
اعتبر الكاتب السياسي أحمد التهامي أن زيارة نائب القائد العام للجيش الوطني الفريق صدام حفتر إلى باكستان تمثل محطة مهمة على الصعيدين العسكري والدبلوماسي، مشيرا إلى أن توقيتها مرتبط بالتطورات الأخيرة في ملف التعاون الدفاعي بين الجانبين، خاصة بعد دخول الأسلحة الباكستانية مرحلة الاستخدام العملي والفعلي ضمن قدرات الجيش الوطني. وأوضح التهامي، خلال تصريحات لقناة المسار، رصدتها “24 ساعة”، أن قراءة الزيارة يجب أن تنطلق أولا من أن الأسلحة الباكستانية أصبحت جزءا من منظومة التسليح المستخدمة فعليا، ما يشير إلى وجود مراحل جديدة من التعاون والتفاوض بين الطرفين بشأن صفقات الأسلحة والمعدات العسكرية، مضيفا أن هذا البعد العسكري يمثل أحد الدوافع الأساسية للزيارة. وفي السياق ذاته، أشار التهامي إلى أن الزيارة لا يمكن فصلها عن سلسلة التحركات الخارجية التي قام بها نائب القائد العام خلال الفترة الماضية، لافتا إلى زيارات سابقة شملت باريس وأثينا، معتبرا أن هذه الجولات تندرج ضمن ما وصفها بالدبلوماسية التي يقودها صدام حفتر بهدف توسيع شبكة علاقات ليبيا. مع الدول الكبرى ودول الجوار والشركاء الدوليين. وأضاف التهامي أن العديد من الدول التي تستقبل نائب القائد العام تنظر إليه كشخصية سياسية لها حضور وتأثير على مستقبل المشهد الليبي، مؤكدا أن هناك من يختلف مع هذا التقييم داخل ليبيا، لكنه يرى أن المعطيات الواقعية تجعل قيادة أكبر قوة عسكرية منظمة في البلاد عاملا أساسيا في منح هذا الحضور السياسي والدولي. وأشار إلى أن مفهوم السلطة يرتبط بالقدرة على فرض الاستقرار وحماية الدولة، معتبرا أن القوة العسكرية تشكل إحدى الركائز الأساسية لأي سلطة فعالة، مؤكدا أن بناء الدولة يمثل أولوية تسبق المناقشات المتعلقة بالشكل السياسي أو النماذج الديمقراطية. وشدد التهامي على أن الزيارة إلى باكستان لها بعدان متكاملان: الأول هو مواصلة مسار التعاون العسكري القائم بين الجيش الوطني والمؤسسة العسكرية الباكستانية، والثاني مرتبط بالدور الدبلوماسي الذي بدأ الجيش الوطني يلعبه من خلال بناء شراكات وعلاقات مباشرة مع عدد من الدول المؤثرة. ورأى أن الوجود الخارجي للجيش الوطني تجاوز، من وجهة نظره، الأدوار التي تلعبها بعض المؤسسات التنفيذية والدبلوماسية الأخرى، موضحا أن هذا الوجود يرتكز على ما وصفه بقدرة الجيش على تنفيذ الالتزامات والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الشركاء الدوليين، سواء في مجالات التسليح أو التدريب أو التعاون الاقتصادي والأمني. وفي معرض حديثه عن أسباب الاهتمام الدولي بالتواصل مع قيادة الجيش الوطني، قال التهامي إن امتلاك الجيش الوطني لقدرات عسكرية وتنظيمية كبيرة يجعله طرفا قادرا على الوفاء بالتزاماته، مما يعزز مستوى الثقة والتعامل معه في مختلف الملفات، بما في ذلك صفقات الأسلحة والتعاون الدفاعي. وتطرق التهامي إلى أهمية الشراكة مع المؤسسة العسكرية الباكستانية، موضحا أن باكستان تتمتع بخبرة طويلة في مكافحة الإرهاب نتيجة موقعها الجغرافي والظروف الأمنية المرتبطة بالحدود مع أفغانستان، بالإضافة إلى خبرتها الواسعة في التعامل مع الجماعات والتنظيمات المسلحة. وأضاف أن هذه التجارب يمكن أن تقدم قيمة مضافة للجيش الوطني في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل المعلومات والخبرات الأمنية، مشيرا في المقابل إلى أن التجربة الليبية في مكافحة الإرهاب واستعادة مؤسسات الدولة تمثل بدورها تجربة يمكن الاستفادة منها في إطار تبادل الخبرات بين الجانبين. كما أكد أن باكستان تعتبر من الدول التي تتمتع بخبرة عسكرية متراكمة منذ تأسيسها، نظرا للتحديات الأمنية التي واجهتها وعلاقاتها المعقدة مع الهند، معتبرا أن نقل هذه التجربة إلى ليبيا من شأنه أن يسهم في تطوير قدرات المؤسسة العسكرية. وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب. وردا على أسئلة تتعلق بتوجه القيادة العامة نحو تنويع الشراكات العسكرية الدولية، أكد التهامي أن سياسة الجيش الوطني تقوم على الانفتاح على مختلف الدول الراغبة في التعاون دون الارتهان لأي محور دولي معين، لافتا إلى أن علاقات الجيش العسكرية تشمل دولا متعددة منها تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا، إضافة إلى روسيا وباكستان ودول أخرى. وأوضح أن إيفاد متدربين عسكريين إلى عدد من الدول وإبرام اتفاقيات تعاون مختلفة يعكس رغبة الجيش الوطني في الاستفادة من مختلف الخبرات مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني وعدم ربط المؤسسة العسكرية بأي جهة خارجية. واختتم التهامي حديثه بالتأكيد على أن تنوع العلاقات الدولية والشراكات العسكرية يمنح الجيش الوطني مساحة أوسع للحركة ويعزز استقلاليته، معتبرا أن هذا النهج ينعكس إيجابا على استقلال القرار الليبي ويرسيخ دور ليبيا كطرف متوازن في التفاعلات والأزمات الدولية.




