ليبيا – “الخرز”: الخطابات الرافضة للتقارب تعيق فرص بناء الثقة بين الليبيين

اخبار ليبيا17 أبريل 2026آخر تحديث :
ليبيا – “الخرز”: الخطابات الرافضة للتقارب تعيق فرص بناء الثقة بين الليبيين

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 02:22:00

وقال الناشط الحقوقي والسياسي حمد الخراز، إن المواقف الرافضة للتقارب في ليبيا تعكس، على حد وصفه، وضعا “معتادا” طوال السنوات الماضية، عازيا ذلك إلى سيطرة الأدوات المسلحة والقمعية على مفاصل الدولة واستفادتها من استمرار الوضع الراهن سواء على المستوى العسكري أو السياسي. وأوضح الخراز، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، أن فهم هذه المواقف يتطلب النظر إلى أهداف دولية، وأبرزها الدور الأمريكي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بدأت مكانتها في المشهد الليبي منذ 2024 من خلال التدخلات في مصرف ليبيا المركزي وسياسات الإصلاح اللاحقة، على حد قوله. وأضاف أن هذا المسار يأتي ضمن ما وصفها بخطة متكاملة للدخول في الملف الليبي، معتبرا أن المناورات العسكرية الأخيرة في سرت ضمن مناورة “فلينتلوك 2026” تعكس هذا التوجه، واصفا إياها بـ”صورة جمالية” لاجتماع مختلف الأطراف حول هدف يتعلق بمصالح ليبيا. وأشار إلى أن حالات الرفض التي تظهر تجاه هذه التطورات تعود، حسب قوله، إلى مخاوف بعض الأطراف من فقدان نفوذها أو الخروج من المشهد، لافتا إلى أن هذه المواقف لا تخدم المصلحة العامة بقدر ما تعكس مصالح ضيقة. كما استذكر مشاهد سابقة لاجتماعات عسكرية في مدينة سرت تعرض فيها المشاركون لانتقادات واتهامات رغم أنها جمعت قيادات من أطراف متعددة، معتبرا أن نمط الرفض هذا يتكرر مع كل محاولات التقارب. وأكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى ترسيخ حضور سياسي في ليبيا عبر مناطق الاتصال مثل سرت، وهو ما يمهد، في رأيه، لمرحلة لاحقة تعتمد على مشروع سياسي متكامل. ورغم تحفظه الشخصي على بعض جوانب هذا المسار، أوضح الخراز أنه يرى ضرورة التعامل معه من منطلق المصلحة الوطنية، مع التأكيد على الحفاظ على ثوابت الدولة والمؤسسة العسكرية، معتبرا أن الرفض المطلق لمثل هذه التحركات لم يعد مفيدا في ظل الواقع الحالي. وفي سياق آخر، قال الخرز إن المواقف الرافضة للتقارب تعكس، على حد وصفه، حالة من “الخوف والخجل” لدى بعض الأطراف، مشيراً إلى أنها لا تواجه المشروع السياسي بشكل مباشر بقدر ما تتحرك ضمن حسابات مرتبطة بمصالح و”اصطفافات” قائمة. وأوضح أن بعض القوى في مدينة مصراتة تتحمل، على حد تعبيره، جزءًا من المسؤولية عن الأزمة الليبية، معتبرًا أن التمثيل السياسي والعسكري للمدينة لا يعكس تنوعها الكامل، في ظل اختلاف المواقف والاتجاهات. وأضاف أن بعض الأطراف، ومن بينها قيادات تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، تستفيد من الوضع الحالي وتدير أدواتها بما يخدم مصالحها، لافتا إلى أن خطاب المعارضة الحالي يعكس الحذر من الاصطدام المباشر بالمسارات المدعومة دوليا. وأشار الخراز إلى أن الإدارة الأمريكية ماضية في “خطة إعادة تموضعها في ليبيا”، معتبرا أن هذه التحركات تأتي ضمن توازنات أوسع مرتبطة بالصراعات العالمية التي تنعكس في الملف الليبي. واعتبر أن الدور الأمريكي في دعم بعض المسارات داخل ليبيا لا يخلو من أخطاء في اختيار الأطراف، داعيا إلى إفساح المجال لشخصيات وطنية بديلة لتحقيق توازن سياسي أكثر فعالية، على حد تعبيره. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرا من التنازلات المتبادلة بين الأطراف الليبية لتجاوز الماضي وإعادة بناء الثقة، مشددا على أن أي مسار سياسي يجب ألا يؤثر على المؤسسة العسكرية أو المشروع الوطني العام. كما أكد أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو المواجهة، بل على الواقعية السياسية التي تأخذ في الاعتبار تعقيدات المشهد، معتبرا أن استمرار الصراع سيزيد الأزمة تعقيدا بدلا من حلها. وفيما يتعلق بالمناورات العسكرية، قال الخراز إن مناورات “فلينتلوك 2026” ليست مجرد مناورة عسكرية أو “اختبار نبض” لفكرة توحيد الجيش، بل تمثل رسائل موجهة إلى أطراف دولية، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، ضمن توازنات أوسع. وأوضح أن الأطراف المنخرطة في هذا المسار تتعامل مع مختلف القوى الدولية مع الحفاظ على ما وصفه باستقلالية القرار والسيادة، مشيرا إلى أن تكرار هذه المناورات يعكس ارتباطها بخطط أوسع لإدارة الملف الليبي. وأضاف أن الوجود الأمريكي في ليبيا يأتي ضمن استراتيجية يقودها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، وتهدف إلى تعزيز النفوذ وإدارة حالة الاستقرار من خلال حلول مرحلية للأزمة دون تحقيق توحيد كامل للمؤسسة العسكرية، على حد قوله. وأشار إلى أن هذه التحركات لا تمثل حلولا جذرية، بل تعالج الوضع بشكل مؤقت، مؤكدا أن الحل الحقيقي يكمن في وجود حركة وطنية قادرة على إنهاء الانقسام السياسي. واستعرض النماذج السياسية السابقة، ومن بينها حكومة فتحي باشاغا، معتبرا أنها تجربة ليبية بحتة تم التوافق عليها داخليا، لكنها واجهت، بحسب قوله، معارضة وصلت إلى استخدام القوة المسلحة في بعض الأحيان. كما أشار إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من الحذر تجاه الموقف الأمريكي، حيث تتجنب العديد من الأطراف التصعيد المباشر وتكتفي بمواقف محدودة مقارنة بالمراحل السابقة للصراع السياسي. واعتبر أن بعض الجهات العسكرية والسياسية في مصراتة أو غرب ليبيا لا تملك القدرة على تغيير المسار الحالي في ظل التوازنات الدولية المسيطرة على إدارة المشهد، مؤكدا أن التأثير الفعلي يرتبط بمدى تفاعل الأطراف المحلية مع هذه الترتيبات. وأكد أن الواقع السياسي في ليبيا يمر بمرحلة تتقاطع فيها العوامل المحلية والدولية، ما يجعل من الصعب فرض حلول داخلية بحتة دون مراعاة هذه التوازنات.

ليبيا الان

“الخرز”: الخطابات الرافضة للتقارب تعيق فرص بناء الثقة بين الليبيين

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الخرز #الخطابات #الرافضة #للتقارب #تعيق #فرص #بناء #الثقة #بين #الليبيين

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24