ليبيا – الخضر: الحراك الدبلوماسي لصدام حفتر يضعه في قلب الترتيبات السياسية المقبلة

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – الخضر: الحراك الدبلوماسي لصدام حفتر يضعه في قلب الترتيبات السياسية المقبلة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 13:58:00

قال المحلل السياسي عبد الرؤوف الخضر، إن النشاط الدبلوماسي المكثف الذي يقوده اللواء صدام خليفة حفتر خلال الفترة الأخيرة، من خلال زياراته لعدد من العواصم الإقليمية والدولية، يعكس نموا في حضوره السياسي والدبلوماسي بالإضافة إلى دوره العسكري. وأوضح الخضر، في مداخلة على قناة “المسار”، رصدتها “24 ساعة”، أن الزيارات واللقاءات المتعددة التي أجراها الجنرال صدام حفتر خلال الفترة الماضية، ساهمت في فتح آفاق جديدة لتعزيز الحضور الدبلوماسي الليبي، كما ساعدت في رفع مكانته على المستوى الدولي، معتبرا أنها أصبحت من أبرز نقاط التواصل والحوار حول القضايا المتعلقة بالاستقرار في ليبيا. وأشار إلى أن نتائج تلك الزيارات بدأت تظهر من خلال الاهتمام المتزايد لعدد من الأطراف الدولية والإقليمية بفتح قنوات اتصال مباشرة مع الجنرال صدام حفتر. وأضاف أن عددا من الشخصيات والقيادات الدولية التي التقى بها خلال مشاركته في مؤتمرات وفعاليات خارجية تحدثوا عن أهمية التواصل مع صدام حفتر، مبينا أن هذا التوجه يعكس رغبة متزايدة لدى بعض الأطراف الدولية لبناء شراكات وعلاقات مباشرة معه في إطار الاهتمام بمستقبل المشهد الليبي. وأشار الخضر إلى أن ما وصفه بالقبول الدولي المتزايد للجنرال صدام حفتر مرتبط بعدة عوامل منها حضوره السياسي ودوره داخل المؤسسة العسكرية، إضافة إلى ما اعتبره قدرة على التأثير على المشهد الليبي والتعامل معه. ومع القضايا المطروحة على الأرض، أكد أن عددا من الجهات الدولية تنظر إلى صدام حفتر كشخصية تمتلك حضورا قياديا وقدرة على التواصل وإدارة الملفات المختلفة، إضافة إلى امتلاكها قاعدة دعم تمنحه إمكانية لعب دور مؤثر في أي ترتيبات أو استحقاقات سياسية مستقبلية. وأشار إلى أن النشاط الدبلوماسي المستمر لفريق صدام يعكس التوجه نحو تعزيز الحضور الليبي في المحافل الدولية، وتوسيع شبكة العلاقات مع مختلف الأطراف المعنية بالملف الليبي، ما يسهم في دعم جهود الاستقرار وفتح آفاق جديدة للتعاون. والشراكة. وقال الخضر إن الدول لا تتعامل في علاقاتها الخارجية إلا وفق منطق المصالح والاستقرار، لافتا إلى أن المجتمع الدولي يولي اهتماما متزايدا للقوى الفاعلة والمؤثرة على الأرض، باعتبارها الأطراف القادرة على تنفيذ التفاهمات وتحقيق الأهداف المشتركة. وأوضح أن الدول تسعى دائما لحماية مصالحها أو خلق بيئة مستقرة تضمن استمرار هذه المصالح، لافتا إلى أنها تبحث عن شركاء لديهم القدرة الفعلية على تنفيذ الالتزامات والتأثير على المشهد الميداني، أكثر من اهتمامهم بأطر سياسية لا تمتلك أدوات تنفيذ حقيقية. وأبرز الملف الذي يحظى باهتمام متزايد من الدول الأوروبية هو ملف الهجرة غير النظامية وتأثيرها على الأمن والاستقرار داخل القارة الأوروبية. وأكد أن هذا الملف كان حاضرا، حسب تقديره، في كثير من اللقاءات التي عقدها الجنرال صدام خليفة حفتر خلال زياراته الخارجية الأخيرة. وأشار الخضر إلى أن الدول الأوروبية تنظر باهتمام إلى الأطراف التي لديها القدرة على المساهمة في ضبط الحدود والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية القادمة من عمق أفريقيا عبر الأراضي الليبية نحو أوروبا، معتبرة أن النفوذ الميداني والقدرة على تنفيذ الإجراءات الأمنية يمثلان عاملين. وهي ضرورية لبناء الشراكات الدولية. ورأى أن الفريق صدام منخرط بشكل مباشر في عدد من القضايا المتعلقة بأمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في الجنوب الليبي لضبط الحدود وتنظيم أوضاع المهاجرين وفق القوانين والتشريعات المعمول بها. وفي سياق متصل، رأى الخضر أن عدد الزيارات واللقاءات التي أجراها الفريق صدام خلال الفترة الماضية والتي شملت عدداً من العواصم الإقليمية والدولية، يعكس تزايد مستوى الاهتمام به من العديد من الدول والمسؤولين والقادة في عدد من الدول، من بينها تشاد وباكستان وتركيا وروسيا وبيلاروسيا، إضافة إلى فرنسا واليونان، موضحاً أن تنوع هذه الوجهات يعكس توسع شبكة العلاقات الدولية والانفتاح على أطراف متعددة ذات اهتمامات وتوجهات مختلفة. واعتبر الخضر أن هذا الحضور الدولي المتزايد يطرح تساؤلات حول طبيعة الدور المستقبلي الذي يمكن أن يلعبه الجنرال صدام في المشهد الليبي، وما إذا كانت هذه التحركات تعكس إجماعا دوليا على شخصيته أو اهتماما متزايدا بالتواصل معه في إطار أي ترتيبات سياسية. وأضاف أن تقييم الدور المستقبلي لأي شخصية سياسية يبقى في نهاية المطاف مرتبطا بمدى قبولها الشعبي وحضورها على الساحة الداخلية، مشيرا إلى أن الجنرال صدام يتمتع بحسب رؤيته بقاعدة دعم واسعة ونفوذ ميداني يجعله أحد الأسماء التي يتم بحثها بقوة في المناقشات المتعلقة بمستقبل العملية السياسية في ليبيا. كما أشار إلى أن الأنشطة التنموية والخدمية التي نفذت في عدد من المدن والمناطق الليبية، بالإضافة إلى المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية والتنمية، ساهمت في تعزيز حضوره بين مختلف شرائح المواطنين، حسب تقديره. وشدد الخضر على أن النشاط الدبلوماسي المستمر للجنرال صدام حفتر، واتساع دائرة اللقاءات التي يعقدها مع مسؤولين وقيادات من مختلف الدول، يعكس اهتماما متزايدا بدوره ونفوذه في الملفين الأمني ​​والسياسي، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى الدفع نحو تسوية شاملة للأزمة الليبية. وقال إن استمرار وتيرة الانفتاح الدولي على الجنرال صدام حفتر قد يشير إلى مسار تدريجي لإعداده للعب دور محوري في المرحلة المقبلة من المشهد السياسي الليبي، سواء بدعم محلي أو عبر تفاعلات دولية متزايدة. وأوضح أن القوى الدولية أمام خيارين: هناك مبدأان أساسيان في التعامل مع الملف الليبي: الأول، بناء علاقات مباشرة مع الشخصية الأكثر حضورا على الأرض، في إشارة إلى الجنرال صدام، بينما الخيار الثاني، هو التوجه نحو مشهد سياسي متعدد ومتفرق، تتعدد فيه الأسماء والمرشحون دون شخصية موحدة واضحة. وأضاف أن تشرذم المشهد السياسي الليبي وتعدد الطروحات بشأن المناصب السيادية، مثل رئاسة المجلس الرئاسي، ورئاسة الحكومة، ووزارة الدفاع، يعكس حالة من عدم الاستقرار في الرؤية السياسية لبعض الأطراف، على عكس ما وصفه بخيار الاستقرار القائم على التعامل مع شخصية واحدة مؤثرة. وأشار الخضر إلى أن هذا الواقع قد يدفع المجتمع الدولي، بحسب تقديره، إلى الإسراع في بناء تفاهمات وشراكات مبكرة مع الأطراف الأكثر تأثيرا على الأرض، قبل أن تتضح الصورة النهائية للسلطة السياسية في البلاد، سواء من خلال المجلس الرئاسي أو الأطر الدستورية الأخرى. وقال إن التجارب السياسية في دول أخرى تظهر أن القوى الدولية غالبا ما تعيد ترتيب علاقاتها بعد استقرار القوى، مستشهدا بطريقة تعامل بعض الدول مع التحولات السياسية وتغيير مواقفها وفقا لنتائج الانتخابات وتوازنات الحكم الجديدة، وهو ما يعكس ما وصفه بـ”سيكولوجية السياسة الدولية”، حيث تسعى الدول إلى دعم الأطراف التي تراهن على وصولها إلى مراكز صنع القرار، بهدف الحفاظ على مصالحها وتعزيز حضورها في المستقبل. وفي السياق نفسه، اعتبر الخضر أن وتيرة اللقاءات والزيارات التي أجراها الجنرال صدام تشير إلى انفتاح واسع على مختلف الأطراف الدولية، مع حرصه على الحفاظ على مسافة متساوية من جميع القوى، وبناء علاقات مبنية على التوازن وعدم الانحياز، موضحاً أن هذا النهج يقدم رسائل طمأنينة للمجتمع الدولي، ويؤسس، برأيه، لشراكات محتملة مبنية على المصالح المشتركة في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي، واختتم الخضر حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تكون تشهد مزيداً من الانفتاح واللقاءات الدولية في ظل تسارع الاهتمام الخارجي بالملف الليبي، مشيراً إلى أن قدرة أي طرف على لعب دور محوري ستبقى مرتبطة بمدى تمتعه بالقبول الداخلي والقدرة على إدارة التوازنات السياسية والأمنية في البلاد.

ليبيا الان

الخضر: الحراك الدبلوماسي لصدام حفتر يضعه في قلب الترتيبات السياسية المقبلة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الخضر #الحراك #الدبلوماسي #لصدام #حفتر #يضعه #في #قلب #الترتيبات #السياسية #المقبلة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24