اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 01:04:00
انتقد الناشط السياسي عبد الرؤوف الخضر أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، معتبرا أن استمرار وجودها منذ أكثر من 14 عاما لم يؤد إلى نتائج ملموسة على الأرض، بل ساهم – على حد تعبيره – في إطالة أمد الأزمة السياسية وتفاقمها. وقال الخضر، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، إن البعثة الأممية فشلت في تحقيق الحد الأدنى من الشفافية تجاه المواطن الليبي، متشككا في جدوى ما يعرف بـ”الحوار المنظم” الذي يضم نحو 120 مشاركا، في ظل غياب أي نشر منتظم أو واضح لنتائجه أو تفاصيل مناقشاته. وأضاف أن البعثة لا تملك آليات تواصل حقيقية لإعلام المواطن بما يجري ضمن هذه الحوارات، معتبرا أن المواطن أصبح في ذيل قائمة أولوياتها، في وقت يعيش فيه ضغوطات معيشية خانقة تجعله منشغلا بتأمين أساسيات الحياة اليومية. وأشار الخضر إلى الازدواجية التي تتعامل بها البعثة مع الأزمات، موضحا أنها تتحرك بسرعة وتكثف نشاطها الإعلامي والدبلوماسي عندما تغلق الحقول النفطية، فيما تلتزم الصمت إزاء الاشتباكات المسلحة المتكررة في مدن غرب البلاد. وأوضح الخضر أن مفهوم الحكم يهدف نظريا إلى تحقيق الشفافية والعدالة والمساءلة والكفاءة، لكن الحكومات التي أنتجتها البعثة -حسب قوله- افتقرت إلى هذه المبادئ، إذ تشكلت على أساس الولاءات والتوازنات السياسية والجغرافية، وليس على أساس الكفاءة أو المساءلة. وانتقد الخضر دور البعثة في القرارات الاقتصادية الحساسة، لافتا إلى أن دعمها السريع لتعيين ناجي عيسى رئيسا لمصرف ليبيا المركزي، وتمرير القرار خلال أيام، يعكس -حسب قوله- أن البعثة تتحرك بسرعة عندما تتوفر لديها الرغبة، حتى لو كان ذلك على حساب المواطن. وتابع: البعثة أصبحت طرفا رئيسيا في الأزمة، وساهمت في تعقيد المشهد من خلال دعم السياسات الاقتصادية التي وصفتها بالسيئة، بما في ذلك تعويم الدينار، وفرض رسوم وضرائب إضافية، ووقف مبادرات دعم الوقود، وسحب الفئات النقدية، مؤكدا أن نتائج هذه القرارات انعكست بشكل مباشر على الوضع. وأشاد الخضر بأداء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات برئاسة عماد السايح، مؤكدا أنها أثبتت خلال الفترة الأخيرة قدرتها على تنظيم الانتخابات البلدية بشكل مقبول ونزيه وسلمي، وهو ما انعكس في حراك شعبي يطالب بالانتقال إلى الانتخابات البرلمانية والرئاسية. في المقابل، انتقد ما وصفه بدور مجلس الدولة في تعميق الانقسام من خلال إنشاء هيئة موازية، محذرا من خطورة هذا الانقسام على المسار الديمقراطي، ومستنكرا موقف البعثة الأممية التي اكتفت ببيان واحد يدعو إلى الحوار، في خطوة اعتبرت ترحيبا غير مباشر بالانقسام. وشدد الخضر على أن الحل الواضح للأزمة يكمن في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، داعين المواطنين إلى الخروج سلميا وبشكل منظم للمطالبة بحقهم في اختيار من سيحكمهم عبر صندوق الاقتراع، مشددين على أن من يأتي به إلى الصندوق يحظى باحترام ومقبول. وختم الخضر حديثه بالتأكيد على أن استمرار الصمت الشعبي قد يؤدي إلى انفجار مفاجئ ستكون كلفته باهظة، معتبرا أن القرارات المصيرية التي تتخذ بعيدا عن المؤسسات الشرعية، وبشكل فردي، تمثل أخطر المراحل. إدارة الدولة، مشيراً إلى أن الحل الواضح يكمن في الانتخابات والشرعية الجديدة والمؤسسات التي تحترم الشعب الليبي.



