اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 15:02:00
الدباني: الانقسام المؤسسي عمق الأزمة الليبية وعرقل بناء سلطة موحدة قادرة على فرض الأمن ليبيا – اعتبر السياسي عبد الله الدباني أن الانقسام المؤسسي يمثل العامل الأكثر تأثيرا في استمرار الأزمة الليبية، موضحا أنه أدى إلى غياب سلطة مركزية موحدة قادرة على إنفاذ القانون وبسط الأمن على كامل الأراضي الليبية، وفتح المجال أمام انتشار التشكيلات المسلحة غير النظامية التي استغلت الفراغ الأمني لتعزيز نفوذها. إضعاف هيبة الدولة وتعطيل توحيد المؤسسة العسكرية. وقال الديباني، في مقابلة مع وطن نيوز، تابعتها صحيفة المرصد، إن هذا الوضع أضعف هيبة الدولة ومؤسساتها السيادية، خاصة في ظل ازدواجية الحكومات والقرارات. كما أعاق جهود توحيد المؤسسة العسكرية رغم الحاجة الماسة لذلك باعتبارها بوابة أساسية لتحقيق الاستقرار. وأضاف أن الانقسام خلق بيئة فوضوية، في حين مثلت المؤسسة العسكرية إحدى أهم ركائز الحد من الانهيار. وأوضح الديباني أن أبرز معوقات التوافق السياسي الشامل تنقسم بين عقبات سياسية وأمنية، تتمثل في تمسك بعض الأطراف بمصالح ضيقة ورفضهم لأي تسوية تقلل من نفوذهم، إضافة إلى الاعتماد على الميليشيات المسلحة بدلا من المؤسسات النظامية، إضافة إلى عدم وجود مؤسسة أمنية موحدة يمكن الاعتماد عليها لتنفيذ أي اتفاق. وأشار إلى أن هناك أيضا معوقات مؤسسية، منها تضارب الشرعية بين الهيئات السياسية، وغياب قاعدة دستورية واضحة تنظم العملية السياسية، إضافة إلى ضعف وانقسام مؤسسات الدولة الرقابية والقضائية. وأزمة الثقة تعيق أي تسوية. وذكر الديباني أن هناك معوقات تتعلق بالثقة، أبرزها فشل الاتفاقيات السابقة، ما أدى إلى تآكل الثقة بين الطرفين، والخوف من سيطرة طرف واحد على السلطة بعد أي تسوية. وأكد أن التوافق السياسي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون تفكيك الميليشيات ودعم المؤسسة العسكرية النظامية باعتبارها الضامن للأمن. التأثير المباشر للتدخلات الخارجية. وفيما يتعلق بالتدخلات الإقليمية والدولية، قال الديباني إن تلك التدخلات كان لها تأثير مباشر على مسار الأزمة، والتي تمثلت في دعم الأطراف غير النظامية بالسلاح والتمويل، وتعطيل عملية بناء مؤسسة عسكرية موحدة من خلال تأجيج الانقسام وخلق تشكيلات مسلحة جديدة ذات ولاءات مصالحية، فضلا عن تحويل ليبيا إلى ساحة للصراع على النفوذ الإقليمي والدولي. من ناحية أخرى، أشار إلى أن هناك تأثيرا إيجابيا محدودا يتمثل في رعاية بعض المسارات السياسية ودعم جهود التهدئة ووقف إطلاق النار، معتبرا أن هذه التدخلات كثيرا ما عززت توازنات القوى غير المستقرة، في حين أن دعم المؤسسة العسكرية الوطنية كان سيشكل، حسب قوله، طريقا أكثر استدامة نحو الاستقرار. 4 سيناريوهات لمستقبل العملية السياسية. وناقش الديباني السيناريوهات المحتملة لمستقبل العملية السياسية، موضحا أن السيناريو الأول هو استمرار الوضع الراهن وهو الأرجح، مع بقاء الانقسام السياسي، واستمرار نفوذ الميليشيات، وتأجيل الحلول الجذرية، ما يعني استمرار حالة الاستقرار الهش مع خطر الانفجار الأمني. وأضاف أن السيناريو الثاني يقوم على تسوية سياسية مدعومة أمنيا، تتضمن تشكيل حكومة موحدة والبدء بتوحيد المؤسسات، مع دور محوري للمؤسسة العسكرية في فرض الأمن. وأشار إلى أن السيناريو الثالث يمثل معركة جزئية أو شاملة على الأرض، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل ميزان القوى على الأرض وتقليل نفوذ الجماعات المسلحة، وهو ما قد يسرع من توحيد الدولة إذا رافقه مسار سياسي منظم. أما السيناريو الرابع، بحسب الديباني، فيتعلق بتدويل أعمق للأزمة عبر فرض حلول خارجية وتقليص القرار الوطني، ما قد يؤدي إلى استقرار شكلي دون سيادة حقيقية.



