اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 11:56:00
اقترح الباحث السياسي عبد الله الدباني قراءة نقدية لمسودة هيكل السلطة التنفيذية المسربة، معتبرا أنها تمثل خطوة متقدمة في تشخيص الأزمة الليبية، لكنها لا تزال غير قادرة على تقديم حل جذري ينهي حالة الانقسام. وأوضح الذيباني في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، أن “هذه المسودة تأتي في سياق بحث الدولة الليبية عن صيغة توازنية تنهي سنوات الصراع بين مناطقها التاريخية: برقة وطرابلس وفزان”، لافتا إلى أنها “تعكس الوعي بمشكلة التركز السلطوي والمالي، وتحاول تقديم نموذج انتقالي يخفف من حدة الانقسام”. وأضاف، أن “القراءة المتأنية تكشف أنها لا تزال تتحرك في منطقة وسط بين الإصلاح الحقيقي والحفاظ على التوازنات التقليدية التي قد تعيد إنتاج الأزمة”، لافتا إلى أن الوثيقة “تعترف ضمنا بضرورة التوازن بين المناطق، لكنها تتجنب التصريح الواضح بمبدأ المحاصصة، ما يجعل النص يفقد أحد أهم عناصر القوة”. وأشار إلى أن «الغموض في توزيع السلطات لا يؤدي إلى التوافق، بل يفتح الباب أمام إعادة مركزية النفوذ، غالباً على حساب الأحزاب الأقل تمثيلاً»، مؤكداً أن الاقتصار على مصطلح «التوازن الجغرافي» دون تحويله إلى قاعدة ملزمة «يجعل هذا التوازن عرضة للتآكل مع الاختبار السياسي الأول». وفيما يتعلق بتوزيع الإيرادات، اعتبر الذيباني أن الوثيقة “تبدو أكثر تقدما من خلال طرح معادلة تجمع بين الكثافة السكانية والمساحة ومناطق الإنتاج”، لكنه أكد أن “تخصيص 20% فقط لمناطق الإنتاج لا يعكس وزنها الحقيقي، ولا يعوض الأعباء التي تتحملها، خاصة في برقة وفزان”. كما أشار إلى أن “الوثيقة تتطرق إلى ملف التنمية من دون معالجتها بشكل جذري، كما أنها لا تربط توزيع الموارد بخطط تنموية واضحة وملزمة”، موضحا أن “العدالة لا تتحقق بالأرقام فقط، بل بترجمتها إلى مشاريع وخدمات ملموسة”. وتطرق إلى مشكلة مركزية الدولة، معتبرا أن “اعتماد اللامركزية الخدماتية مع إبقاء مفاتيح القرار والمال في العاصمة يديم ما يمكن وصفه بعقدة رأس المال الأبدي”، مؤكدا أن هذا التوجه “قد يؤجل الأزمة لكنه لا يحلها”. وأضاف أن “الأدوات الرقابية المذكورة في الوثيقة، مثل مجلس القضاء الأعلى، والرقابة الإدارية، والمراجعة الدولية، تبقى عناصر إيجابية، لكنها تعتمد على مدى استقلالها الفعلي”، محذرا من أنها قد تتحول إلى “هياكل رسمية في غياب ضمانات قوية تحميها من النفوذ السياسي”. وفي الختام، خلص الديباني إلى أن “نجاح أي صيغة انتقالية في ليبيا يظل مرهونا بثلاثة شروط أساسية: تحديد حصص واضحة ومتوازنة بين المناطق، ومنح المناطق المنتجة للنفط حصة عادلة ومباشرة من ثرواتها، وتفكيك هيمنة العاصمة التاريخية على صنع القرار والموارد”، مؤكدا أن “غياب هذه الشروط يعني إعادة ترتيب الأزمة وليس حلها”.



