اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 14:34:00
الدباني: غياب الثقة وتضارب الشرعية يعيقان أي تقارب سياسي في ليبيا ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي عبد الله الدباني، إن أبرز عقبات تحقيق تقارب فعلي بين الأطراف السياسية هو انعدام الثقة المتراكمة بينهم، نتيجة سنوات من الصراع المسلح والتوترات السياسية، في تصريحات لوكالة “وطن نيوز”. – انعدام الثقة وتعدد الهيئات. وأوضح الدباني أن العديد من القوى في الغرب الليبي لا تزال تنظر بعين الريبة إلى دور القيادة العامة، رغم ما تقدمه، على حد تعبيره، من خطاب قائم على توحيد المؤسسات ومحاربة الجماعات المسلحة غير النظامية. وأشار إلى أن هناك مشكلة حقيقية في تضارب الشرعية، في ظل تعدد الهيئات السياسية بين حكومتين، وبرلمان تمزقه أجواء الانقسام الداخلي، ومجلس دولة منقسم، معتبرا أن هذا التعدد خلق حالة من الركود، خاصة في ظل غياب آلية حاسمة لإنهاء المراحل الانتقالية. انتقاد لأداء البعثة الأممية. ومن الناحية النقدية، قال الديباني إن البعثة الأممية في ليبيا لم تنجح في فرض إطار واضح وملزم للحل، بل ساهمت أحيانا في إطالة أمد الأزمة من خلال دعم مسارات حوار غير مكتملة أو غير متوازنة، ما أعطى انطباعا بالتحيز غير المباشر لبعض الأطراف. وأضاف أن بعض القوى الدولية تتعامل مع الأزمة الليبية بمنطق إدارة الصراع وليس حله، وهو ما يتقاطع برأيه مع أداء البعثة الأممية التي كثيرا ما تقترح حلولا مؤقتة دون معالجة جذور المشكلة. الانقسام المؤسسي وتضارب المصالح اعتبر الذيباني أن الانقسام المؤسسي من أخطر التحديات، في ظل وجود مؤسسات موازية في برقة وطرابلس، سواء على مستوى الحكومات أو البنك المركزي أو الأجهزة الأمنية، موضحا أن هذا الانقسام لا يعيق عملية صنع القرار فحسب، بل يخلق بيئة خصبة للفساد واستغلال الموارد. وأكد أن تضارب المصالح يلعب دورا محوريا، إذ أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع الحالي ليس لديها حافز حقيقي لإنهاء الأزمة، مضيفا أن القيادة العامة تقدم نفسها، بحسب قوله، كطرف قادر على فرض الاستقرار الأمني، وهو شرط أساسي لأي تسوية سياسية حقيقية. – دعوة لإعادة بناء الدولة وتوحيد المؤسسة العسكرية. وقال الديباني إن المسارات الدولية غالبا ما تتجاهل هذه النقطة الأساسية وتركز على تقاسم السلطة بدلا من إعادة بناء الدولة على أسس أمنية ومؤسساتية متماسكة. ورأى أن دعم المؤسسة العسكرية الموحدة ممثلة بالقيادة العامة يمكن أن يشكل عنصر توازن مهم إذا تم التعامل معها كجزء من الحل وليس كطرف في الصراع. كما اعتبر أن التوصل إلى حل سياسي مستدام يتطلب اتخاذ خطوات عملية وواقعية، من بينها توحيد المؤسسة العسكرية، والاعتراف بدور القيادة العامة، والعمل على دمج بقية التشكيلات المسلحة ضمن إطار وطني موحد، بما يضمن إنهاء ظاهرة الميليشيات. إصلاح المسار السياسي والذهاب للانتخابات دعا الذيباني إلى إعادة هيكلة المسار السياسي من خلال تقليص عدد الهيئات السياسية، ووضع جدول زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية، بإشراف دولي أكثر حيادية. وشدد على ضرورة إعادة النظر في دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وإعادة تقييم أدائها بما يجعلها أكثر توازنا، مع التركيز على بناء مؤسسات الدولة بدلا من الاكتفاء بإدارة الحوارات. وشدد على أهمية إجراء الانتخابات على أسس دستورية واضحة، لافتا إلى أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق دون تجديد الشرعية عبر الانتخابات، بشرط توافر البيئة الأمنية المستقرة، وهو ما قال إنه يعزز الطرح الداعي لدعم المؤسسة العسكرية. ملف الموارد والأزمة الهيكلية. كما شدد الديباني على ضرورة ضمان التوزيع العادل للموارد، ومعالجة ملف النفط والإيرادات بشكل شفاف وعادل، مما يسهم في الحد من دوافع الصراع. وشدد على أن الأزمة الليبية ليست مجرد صراع سياسي، بل هي أزمة بنيوية تتعلق بغياب دولة موحدة قادرة على ضمان توزيع عادل للإيرادات بين المناطق الثلاث: برقة وفزان وطرابلس. واختتم الذيباني حديثه بالقول إن القيادة العامة تقدم نفسها كضامن للاستقرار، في وقت تبدو المسارات الدولية بصورتها الحالية عاجزة عن إنتاج حل نهائي، وهو ما يتطلب، برأيه، إعادة النظر في آليات إدارة الأزمة بما يخدم مصلحة الدولة الليبية ككل.



