تونس – تونس بصدد مراجعة فصول مجلة العمل

اخبار تونس14 مايو 2026آخر تحديث :
تونس – تونس بصدد مراجعة فصول مجلة العمل

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 19:51:00

قال وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، إن “تونس بصدد مراجعة عدد من فصول مجلة الشغل لمواكبة التطورات في عالم الشغل بما يضمن المزيد من مكونات ومعايير العمل اللائق”. وشدد الوزير على أن بيئات العمل شهدت تحولات عميقة وسريعة في العقود الأخيرة بسبب التطور التكنولوجي وتغير أنماط الإنتاج وتكثيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وظهور أشكال جديدة من التنظيم المهني والعمل الرقمي، وذلك في افتتاح ورشة عمل بعنوان “من أجل مساحة عمل خالية من العنف والتحرش” نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة يومي 13 و14 مايو 2026 في إطار تنفيذ مشروع “اجتماعي مسؤول وشامل” الحوار من أجل التماسك الاجتماعي المستدام في تونس.” وأشار إلى أنه رغم دور التحولات في توفير فرص التحديث والتطوير، إلا أنها في المقابل أنتجت تحديات جديدة تؤثر على التوازنات البشرية داخل مساحات العمل، وأثارت تساؤلات جوهرية تتعلق بطبيعة العلاقات المهنية، ومدى قدرة النظم التشريعية الاجتماعية على حماية كرامة الإنسان في عالم عمل متغير وسريع التحول، بحسب بيان للوزارة. واعتبر أن هذه الورشة تمثل فرصة للتأكيد على أن حماية كرامة الإنسان داخل فضاء العمل دون عنف أو تحرش هو خيار وطني ثابت، وضمانة لمقومات العمل اللائق، ومرتكز أساسي للسياسة الاجتماعية في تونس، مشيرا إلى أن فضاء العمل هو المكان الذي يقضي فيه الناس معظم أوقاتهم، وأن التوجهات الوطنية تندرج ضمن رؤية عميقة لبناء بيئة عمل أكثر توازنا وإنصافا، تعزز القطيعة مع العمالة غير المستقرة والاستقرار المهني والحماية الاجتماعية. وشدد على ضرورة الانتقال من الأساليب التقليدية القائمة على التدخل بعد وقوع الضرر، إلى الأساليب الحديثة القائمة على الوقاية الاستباقية وإدارة المخاطر النفسية والاجتماعية، على اعتبار أن حماية العمال تبدأ بتوفير بيئة عمل آمنة ومأمونة وعادلة لتجنب آليات العقاب والتوبيخ. وذكر أن الاتفاقية رقم 190 التي اعتمدتها منظمة العمل الدولية عام 2019، تحظى بأهمية كبيرة، حيث إنها أول اتفاقية دولية تعترف بحق كل شخص في عالم عمل متوازن خالي من العنف وضغوط العمل، وهي أوسع مساحة لوضع إطار وطني مناسب لمكافحة هذه الظواهر والحد منها. من جانبها ثمنت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة مكتب تونس وليبيا فلورنس باستي الإرادة المشتركة لجعل مساحة العمل مساحة تحفظ فيها كرامة العامل من كافة أشكال العنف والتحرش التي من شأنها أن لا تؤثر فقط على المسار المهني للعامل، بل تؤثر أيضا على مختلف مجالات حياته الاجتماعية والاقتصادية والأسرية. وفي السياق نفسه، أبرزت تنوع الأطر القانونية والتشريعية في تونس وقانون الشغل الذي يتضمن عددا هاما من الفصول التي تتناول كافة أشكال العنف، والتي تتوافق مع المعايير الدولية التي تحترم حقوق الإنسان. وتضمن برنامج هذه الورشة جلسات تفاعلية حول “اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190 وأهم “مفاهيم وتعاريف ونطاق تطبيق الاتفاقية”، و”التشخيص المؤسسي للنظام الوطني”، و”التحليل الفني من خلال التجارب المقارنة”، و”الوقاية والإدارة المؤسسية للمخاطر النفسية”. يُذكر أن مشروع التعاون حول “الحوار الاجتماعي المسؤول والشامل من أجل التماسك الاجتماعي المستدام في تونس” يجري تنفيذه بدعم من صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية والأمم المتحدة. المتحدة للنساء.