ليبيا – الرفادي: الاحتياطي النفطي وحده لا يضمن استقرار الدينار أو السوق المالية

اخبار ليبيا6 أبريل 2026آخر تحديث :
ليبيا – الرفادي: الاحتياطي النفطي وحده لا يضمن استقرار الدينار أو السوق المالية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 02:05:00

اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي محمد الرفادي، أن ارتداد السوق في سعر صرف الدولار سواء في السوق الموازية أو من خلال البنك المركزي، أمر طبيعي تحكمه آليات العرض والطلب. وأوضح أن وجود سعرين للدولار (السحب النقدي والسحب المصرفي) يعود إلى نشاط سوق العملة الموازية إلى جانب السوق الرسمية. وأضاف الرفادي، في تصريحات على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أنه كلما ضخ البنك العملة الصعبة، اتجه المتعاملون إلى إيداع أموالهم في البنوك بهدف الحصول على النقد الأجنبي، ما يؤدي إلى تقليص الفجوة بين سعر النقد وسعر السحب، وهو ما ينعكس على هامش الربح في السوق، مشيرا إلى أن التطور في الخدمات الإلكترونية ساهم في تقليل الحاجة إلى النقود الورقية. وأوضح أن استمرار ضخ الدولار يؤدي إلى انخفاض الحاجة إلى النقد الورقي، في ظل ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، لافتا إلى أن السوق شهد مؤخرا مبيعات كبيرة من العملة الصعبة في وقت قصير نتيجة الضغط على الطلب، مؤكدا أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالإجراءات النقدية وحدها، بل بوجود خلل هيكلي في الاقتصاد الليبي. وأشار الرفادي إلى أن الاقتصاد الليبي يعتمد على مصدر واحد للدخل ويعاني من ضعف إدارة القطاعات الإنتاجية، مما يجعل أي حلول نقدية ذات تأثير محدود، مضيفا أن قطاع النفط رغم كونه المصدر الرئيسي للإيرادات، يواجه تحديات فنية وفنية تحد من القدرة على زيادة الإنتاج، وأن أي استفادة من ارتفاع الأسعار العالمية تظل مؤقتة. وأكد أن الحل الحقيقي هو مشروع وطني شامل تشارك فيه كافة مؤسسات الدولة، محذرا من أن التوسع في الإنفاق العام دون إنتاج أدى إلى تآكل قيمة العملة الوطنية، في ظل ضعف أدوات الرقابة وغياب الترشيد الفعال للإنفاق. وفي سياق الإصلاحات، أوضح الرفادي أن المناقشات تتجه نحو توحيد الموازنة وضبط الإنفاق العام، معتبرا أن هذه الخطوات قد تحقق نتائج إيجابية إذا اقترنت بسياسات نقدية منسقة، لكنها تظل مرهونة بقدرة الدولة على الاستمرار في تنفيذها ضمن مشروع متكامل. وأكد الرفادي أن المضاربة في سوق الصرف ستستمر طالما أن الاقتصاد غير منتج، لافتا إلى أن شريحة واسعة من المجتمع أصبحت تمارس أنشطة المضاربة بشكل مباشر أو غير مباشر. لافتاً إلى أن الفجوة بين القيود النقدية والمصرفية مرتبطة بآلية توفير الدولار مقابل العملة المحلية، وأن هذه الدورة ستبقى قائمة مع استمرار الإنفاق الحكومي واعتماد الاقتصاد على النفط كمصدر وحيد للدخل. وأوضح الرفادي أن الاقتصاد الليبي تحكمه سياسات نقدية ومالية وتنفيذية مترابطة، بما في ذلك البنك المركزي ووزارات المالية والاقتصاد والصناعة، مؤكدا أن عدم التنسيق بينها يعيد إنتاج الأزمة باستمرار، وأن أي إصلاحات تبقى مؤقتة في ظل الضغط على الطلب على الدولار. وأوضح أن ضخ مليار دولار نقدا لا يختلف في تأثيره عن البيع الإلكتروني للعملة الصعبة، لافتا إلى أن الطلب لا يقتصر على كبار التجار، بل يشمل صغار التجار وحاجيات السفر والطبية، ما يخلق ضغطا دائما على النقد الأجنبي. وأشار إلى أن تنظيم سوق الصرف من خلال البنوك وشركات الصرافة يهدف إلى الحد من السوق الموازية، لكن السلوك العام ما زال يتجه نحو تحقيق الأرباح السريعة، مما يعيد إنتاج الاختلالات. كما اعتبر أن استقلال البنك المركزي شرط أساسي لاستقرار السياسة النقدية، مشيراً إلى أنه فقد جزءاً من استقلاله بعد عام 2011، ما أدى إلى تداخل الصلاحيات بين السياسة النقدية والمالية. وأشار الرفادي إلى أن إلغاء سعر الفائدة دون التحول التدريجي إلى نظام بديل أربك القطاع المصرفي وأضعف قدرته على خلق السيولة، مضيفا أن ضعف الإيرادات الضريبية دفع البنك المركزي إلى تمويل العجز بطرق غير مباشرة، ما زاد التعقيد المؤسسي. وأكد أن حل الأزمة يتطلب تحييد الاقتصاد عن التجاذبات السياسية وتوحيد الإنفاق العام، محذرا من استمرار تراكم الاختلالات إذا بقي الوضع على ما هو عليه. وفي سياق إدارة النقد الأجنبي، وصف الرفادي ملف الاحتياطيات بـ”اللغز الدائم”، لافتا إلى أن تغطية الطلب تعتمد على عائدات النفط وأسعاره المتقلبة، وأن أي استقرار يبقى مرتبطا بالتفاهمات السياسية الداخلية. وأشار إلى أن الاستقرار النقدي يتطلب التوازن بين الإيرادات والإنفاق والتوحيد الفعلي للسياسات الاقتصادية، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يعيد إنتاج نفس الأزمة. وأشار إلى تجربة الكويت في أزمة “سوق المناخ” خلال الثمانينات، موضحا أن غياب الإنتاج أدى إلى انفجار المضاربات، قبل أن تتحرك الكويت لاحقا لإنشاء صندوق سيادي لاستثمار الفوائض النفطية عالميا. وأكد أن ليبيا لديها فرص اقتصادية أكبر، لكنها تحتاج إلى تحول جذري نحو الإنتاج وتفعيل المؤسسات الاستثمارية، ضمن مشروع وطني طويل الأمد يعيد هيكلة الاقتصاد وعزل السياسة عن إدارة الملفات الاقتصادية.

ليبيا الان

الرفادي: الاحتياطي النفطي وحده لا يضمن استقرار الدينار أو السوق المالية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الرفادي #الاحتياطي #النفطي #وحده #لا #يضمن #استقرار #الدينار #أو #السوق #المالية

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24