اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 13:01:00
قال المحلل السياسي جلال الشويهدي، إن ما يتم تداوله من تسريبات مجهولة المصدر حول ترتيبات سياسية مزعومة في ليبيا، بما في ذلك تحديد العواصم السياسية والإدارية والجداول الزمنية للمرحلة الانتقالية، لا أساس له من الصحة، واصفا إياها بـ”الفقاعة الإعلامية” التي تهدف إلى إثارة الجدل. وأوضح الشويهدي في تصريحات لقناة المسار، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الحديث عن اعتماد طرابلس عاصمة سياسية وسرت عاصمة إدارية، إضافة إلى وضع جداول زمنية تتضمن انتخابات أو مراحل انتقالية ممتدة، لا يدخل ضمن أي وثيقة رسمية أو خطة معلنة، مؤكدا أن ما نشر في هذا السياق مجرد تسريبات إعلامية لا تعكس الواقع. وأضاف أن المبادرة الأمريكية المتعلقة بالملف الليبي، والتي يتولى الإشراف عليها المبعوث مسعد بولس، لا تزال في إطارها العام، دون الخوض في تفاصيل أو ترتيبات نهائية، مشيرا إلى أن غياب التفاصيل قد يفتح الباب أمام تداول معلومات غير دقيقة ويثير جدلا سياسيا وإعلاميا. وشدد الشوهيدي على أن واشنطن لم تصدر أي تصريحات تتعلق بهذه الجداول أو التقسيمات المزعومة، معتبراً أن مسؤولية المعلومات المنشورة تقع على عاتق وسائل الإعلام التي تتداولها دون تدقيق، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الموقف الأميركي الرسمي لم يعلن عن مثل هذه المقترحات ورأى أن ما ورد في التسريبات لا يمكن اعتباره نقطة انطلاق. وقال الشويهدي إن المبادرة الأميركية الحالية تركز حسب تقديره على توحيد السلطة التنفيذية والذهاب إلى الانتخابات خلال فترة زمنية متوسطة دون تحديد دقيق. تفاصيل حول التواريخ طويلة المدى مثل ما تتم مناقشته. واعتبر الشويهدي أن تقديرات الأطر الزمنية المقترحة سواء 8 أشهر أو 14 شهرا أو غيرها تظل غير واقعية وهلامية في ظل تعقيدات المشهد الليبي، مؤكدا أن التجارب السابقة أثبتت صعوبة الالتزام بجداول زمنية قصيرة أو مطلقة لإنهاء المرحلة الانتقالية، وأن المبادرة الأمريكية المتعلقة بالملف الليبي، والتي تقوم على توحيد السلطة التنفيذية والانتقال لاحقا إلى الانتخابات، تمثل الخيار الأكثر واقعية مقارنة بالمقترح القائم على تنظيم الانتخابات خلال فترات قصيرة من الوقت، معتبراً أن أي حديث عن الاستحقاقات خلال 6 أو 8 أشهر هو كلام غير واقعي وهلامي. وأوضح أن المشهد الليبي يشهد انقساما حول هذه المبادرة، حيث أن هناك أطرافا تعارضها بشكل واضح وأطراف أخرى تدعمها، مشيرا إلى أن بعض الجهات، بما في ذلك القيادة العامة، أعلنت تأييدها للمسار المقترح “وفق ظروفها الوطنية”. وهو ما وصفه بأنه يعكس خياراً عملياً من بين البدائل المطروحة. وأضاف أن سيناريو الانتقال التدريجي من توحيد الموازنة إلى التكامل العسكري والأمني قد يفتح الطريق أمام تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، مؤكدا أن توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية عامل أساسي في إنشاء سلطة قادرة على إدارة البلاد. وأكد أن السلطة التنفيذية في الملف الليبي تعتمد بشكل كبير على المؤسسات الأمنية والعسكرية في تنفيذ قراراتها، معتبرا أن السيطرة والاستقرار لا تتحقق دون وجود جهاز أمني وعسكري موحد، وفي سياق متصل، أشار الشويهدي إلى أن هناك مشاكل تتعلق بدور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، واتهمها في بعض المراحل بعرقلة الاتفاقات بين مجلس النواب ومجلس الدولة، خاصة فيما يتعلق بالقوانين الانتخابية وقانون الاستفتاء، على حد تعبيره. كما أشار إلى أن الخلافات حول المواد القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما في ذلك اشتراط قيام حكومة جديدة بالإشراف على الانتخابات وعدم المشاركة فيها، تمثل إحدى أبرز نقاط العرقلة في العملية السياسية. وحول التصورات المتداولة حول شكل السلطة التنفيذية، قال الشويهدي إن بعض المقترحات موجودة، وأن المجتمع الدولي يتجه نحو دمج القوى المسيطرة على الأرض في شرق وغرب ليبيا ضمن سلطة تنفيذية موحدة، لافتا إلى أن هذه الأفكار طرحت في مراحل سابقة، بما في ذلك مسارات التفاوض في جنيف، لكنها تعثرت في مراحلها النهائية. ورأى أن المبادرة الأميركية الحالية تتجه نحو إعادة صياغة السلطة التنفيذية على أساس التوافق بين القوى الفاعلة على الأرض، قبيل مرحلة الانتخابات بعد فترة تقدر بحوالي عامين من الاستقرار المؤسسي. وفيما يتعلق بموضوع الضمانات، قال الشويدي إنه لا توجد ضمانات حقيقية في أي مسار سياسي يتعلق بها في الملف الليبي سواء على مستوى تشكيل الحكومات أو المراحل الانتقالية، مؤكدا أن التجارب السابقة أثبتت عدم احترام المدد الزمنية المقترحة عمليا. وأوضح أن أي حكومة أو سلطة تنفيذية جديدة تحتاج إلى فترة زمنية مريحة لا تقل عن عامين حتى تتمكن من استقرار مؤسساتها والوصول إلى مرحلة تنظيم الانتخابات، مبينا أن الحديث عن فترات قصيرة غير واقعي في السياق الليبي. وأضاف أن تجربة الحكومات السابقة أظهرت عدم الالتزام بالمدد الزمنية المحددة، مستشهدا باستمرار الحكومات المؤقتة لسنوات أطول من فتراتها المقررة، وفيما يتعلق بمسألة الاستقالة قبل تولي المناصب التنفيذية أو الرئاسية، قال الشويهدي إن الضمانات في هذا الجانب عمليا غير موجودة، لافتا إلى أنه يتم تعديل أو تجاوز الدساتير في بعض الدول المستقرة، وهو ما يعكس صعوبة فرض الضمانات المطلقة. وتطرق الشويهدي إلى المجلس الرئاسي المقترح ضمن بعض السيناريوهات، موضحا أنه سيكون مدنيا، مع إعادة صياغة الأدوار العسكرية داخله، بما يعيد تحديد منصب القائد العام داخل هيكل الدولة، معتبرا أن ذلك يبقى في إطار السيناريوهات غير النهائية. وفيما يتعلق بالمسارات التفاوضية، قال الشويهدي، إن هناك لجان “4+4” لا تتعلق بشكل مباشر بالقوانين الانتخابية، بل ببعض التعديلات المتعلقة بشروط الترشح، مع وجود تداخل في الأدوار بين مجلس النواب ومجلس الدولة والبعثة الأممية. وانتقد الشويهدي ما وصفه بـ”ارتباك البعثة الأممية” في إدارة الملف السياسي، معتبرا أنها لا تملك رؤية واضحة للمسار الذي تسعى إليه، وأنها تعيق أحيانا الاتفاقات بين الأطراف الليبية. كما أكد أن مجلسي النواب والدولة قطعا خطوات كبيرة في التوصل إلى تفاهمات بشأن الحل السياسي، وأن أغلب الحلول الأساسية طرحت داخليا وليس من خلال مبادرات خارجية. وفيما يتعلق بالمبادرة الأمريكية، أكد الشويهدي أنه يؤيد توحيد السلطة التنفيذية خلال فترة زمنية طويلة نسبيا، لكنه يرفض المسارات التي تقوم على انتخابات سريعة دون استقرار مؤسسي، مشيرا إلى أن أي حل حقيقي يجب أن يمر عبر توحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية أولا.



