اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 13:03:00
رأى الباحث في الشؤون السياسية عبد الرحيم الشيباني، أن كافة الهيئات السياسية الموجودة حاليا في ليبيا، بما فيها حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تتمتع بوضع استثنائي ولا تلتزم بنصوص اتفاقيات جنيف أو اتفاق الصخيرات أو أي نصوص دستورية، مؤكدا أن هذه الهيئات فقدت شرعيتها وأصبحت سلطات أمر واقع على المستويين التنفيذي والتشريعي. وأوضح الشيباني، في حديث لقناة المسار رصدته “24 ساعة”، أن التعديلات الأخيرة في حكومة الدبيبة يمكن قراءتها من زاويتين: الأولى “شكلية” تتعلق بملء الشواغر الناتجة عن تكليف بعض الوزراء بأكثر من وزارة، ما جعل نحو ثلاثة بالمئة من الوزارات بحاجة إلى إعادة تعيين، مبينا أن هذا الإجراء لم يشمل الوزارات السيادية كالخارجية والدفاع والداخلية والتخطيط والمالية، إذ بقيت تحت الضغط. الإدارة المباشرة من قبل رئيس الوزراء أو رؤساء الديوان المعنيين. وأشار إلى أن عمل الحكومة محدود بشكل عام، فهي لا تسيطر على كامل الجغرافيا الليبية وليس لديها موازنة نظامية أو قانون إنفاق، لافتا إلى أن نحو 70% من الإنفاق الحكومي مخصص للرواتب الموزعة على كافة المدن الليبية، إضافة إلى بعض المليارات المخصصة للبنود الإدارية أو الدعم، وهو ما يسلط الضوء على محدودية قدرة الحكومة على إدارة الموارد والتأثير على المسار العام. وشدد الشيباني على أن أي تعديل أو تعيين جديد في الحكومة يعتبر أمرا طبيعيا لأهداف إدارية، لكن إذا ارتبطت هذه الإجراءات بمحاولة إطالة عمر الحكومة، أو إقناع أطراف دولية بأنها مستقرة، فإن ذلك يعتبر غير مقبول، خاصة مع اقتراب انطلاق عملية سياسية جديدة تتطلب تغيير كافة الهيئات والعودة إلى الانتخابات. وأضاف أن أي تقارب بين الحكومة وبعض القوى في المنطقة الغربية، أو إعادة هيكلة الحكومة لتسهيل التعاون مع مكونات كانت على خلاف معها سابقاً، يجب أن يفهم في إطار ملء الشواغر وليس كوسيلة لتبرير استمرار الحكومة خارج إطار شرعيتها القانونية والسياسية. وأشار الشيباني إلى أن التشريع الانتخابي الحالي غير مناسب لتنفيذ الانتخابات، وأن مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة لم يلتزما بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة أو الاستجابة لتعديلات اللجنة الاستشارية، وهو ما اضطر البعثة الأممية إلى تشكيل لجنة مصغرة لاتخاذ الخطوات المتعثرة، مؤكدا أن هذا الأمر يعكس استمرار عرقلة العملية السياسية في ليبيا. وفيما يتعلق بالمهمة الأممية، أوضح الشيباني أن المبعوثين السابقين لم يحققوا نتائج ملموسة عند الوصول إلى نقاط التسوية، لافتاً إلى أن المبعوثة الحالية هانا تيت تواجه وضعاً غامضاً رغم الدعم الكامل من مجلس الأمن الدولي، في ظل تنسيق غير واضح مع واشنطن يتم في اجتماعات مغلقة بين عدد محدود من الأشخاص، دون معرفة تفاصيلها، أو الأطراف المستفيدة منها. وشدد على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق والضغط على البعثة لتنفيذ مهامها، مشددًا على إدانة أي مقاومة من الأطراف المعنية بالبقاء في السلطة أو الاستيلاء على الموارد والمناصب، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يعيق المسار السياسي، ويضعف فرص التوافق بين المؤسسات الليبية، ويؤخر تقدم البلاد نحو انتخابات نزيهة وشاملة.



