اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-28 21:46:00
وشدد الناشط السياسي صلاح العبار، على أن الحديث عن المصالحة الوطنية في ليبيا يجب أن ينظر إليه من منظور وطني شامل، بعيدا عن التركيز على شخصيات محددة أو مؤسسات محددة. وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن جهود المصالحة لم تتوقف على مر السنين، إذ ضمت وفودا من القبائل والمدن وشخصيات اعتبارية واجتماعية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة. وأشار إلى أن التوافق على اختيار الشخصيات المسؤولة عن عملية المصالحة لم يكن ممكنا دائما بسبب تعدد الأطراف وانقساماتها السياسية والأيديولوجية. وشدد العبار على أن المصالحة التي تحققت في ليبيا هي جانب وطني بامتياز، وليست مسؤولية شخصية أو مجرد مبادرة فردية، داعيا إلى التركيز على الجوهر الوطني وتجاوز الخلافات لتعزيز السلام والاستقرار. وكشف العبار عن سير عمليات المصالحة الوطنية التي تقودها القوات المسلحة العربية الليبية، مشيراً إلى أن الخطوات شملت إعادة بعض المبالغ المالية، وتسليم المنازل، وتمكين عدد من المواطنين من العودة إلى مناطقهم، بما فيها طرابلس ومصراتة، تحت حماية القوات المسلحة، رغم المعارضة التي واجهتها هذه المساعي من بعض الجماعات الإسلامية في طرابلس، التي رفضت أي تقارب أو عودة للأهالي، معتبرة أن المصالحة لا تمثلهم. وأوضح أن القوات المسلحة واصلت طريقها لإنجاح المصالحة، حيث عقدت مؤخرا اجتماعات بين قيادات شبابية من مصراتة ورئيس الأركان الفريق خالد حفتر في سرت، وتم إنهاء أي إجراءات أمنية قائمة ضد من قرر المشاركة في المصالحة وتأمين عودتهم بسلامة تامة. وحذر العبار من محاولات بعض الأطراف السياسية، بما فيها جماعات الإسلام السياسي، استغلال المصالحة لتعزيز مواقعها في ليبيا، مشددا على ضرورة إرساء المصالحة الأمنية والسياسية ضمن إطار واضح لا يشمل الجماعات المصنفة إرهابية أو الكيانات التي ترفض الاعتراف بالمؤسسات الوطنية. وأوضح أن المصالحة في سياق النزاعات المسلحة والسياسية يمكن تحقيقها من خلال التوافق والشراكة السياسية، في حين أن أي جهة مذهبية أو دينية ترفض الاعتراف بالدولة تعتبر عقبة كبيرة لا يمكن تجاوزها. وأشار العبار إلى أن المجلس الرئاسي هو الجهة المخولة قانونا بإدارة ملف المصالحة الوطنية، محذرا من السماح لأي طرف بما في ذلك الجماعات الإخوانية أو المستشارين المتطرفين بالسيطرة على الملف، لضمان عدم تحويل المصالحة إلى أداة نفوذ سياسي أو “شرعنة” أيديولوجية. وشدد العبار على أن القوات المسلحة ستواصل جهودها في ملف المصالحة الوطنية مع الحفاظ على الأمن والاستقرار، موضحا أن نطاق وحدود هذه الجهود يحددها القانون والدولة، مشددا على ضرورة فهم استراتيجيات بعض الجماعات الإسلامية والانتباه إلى مواقفها، مشيرا إلى أن هذه الجماعات قد تغير خطابها حسب الظروف السياسية. وأشار العبار إلى أن المجلس الرئاسي الحالي غير مؤهل لإدارة ملف المصالحة الوطنية، موضحا أن عدم اتفاق مختلف الأطراف على تكليف الصلابي بهذا الملف سيؤدي إلى إخفاقات واضحة، مبينا أن المشكلة ليست في تكليف الصلابي وحده، بل تعكس عدم قدرة المجلس الرئاسي ككل على إدارة هذا الملف الحساس. ورأى العبار أن محاولة المجلس إظهار حياده وعدم انتمائه لأي جماعة سياسية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، “قد تكون جيدة من الناحية الشكلية، لكنها غير كافية لمعالجة الوضع الليبي على الأرض”، مضيفًا أن الجماعات الإسلامية المتطرفة ترفض الانخراط في هذا الملف لأنها لا ترى المصالحة تعني شيئًا وفقًا لمذهبها. ورغم هذه التحديات، أشار العبار إلى أن هناك مدن ليبية، منها الزاوية ومصراتة وبني وليد، تسعى جديا إلى المصالحة الوطنية. وختم مداخلته بالتأكيد على أن إدارة هذا الملف تحتاج إلى شخصيات محلية مؤهلة، وليس مجرد تكليف شكلي من المجلس الرئاسي.

