ليبيا – الغرياني: توحيد المؤسسات شرط أساسي لأي تسوية في ليبيا

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – الغرياني: توحيد المؤسسات شرط أساسي لأي تسوية في ليبيا

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 20:08:00

وأكد الناشط السياسي عبد الله الغرياني أن مخرجات الحوار المنظم المتوقع الإعلان عنها خلال الجلسة الختامية لن تكون كافية لإحداث تغيير فعلي على الأرض إلا إذا سبقتها عملية سياسية شاملة تؤدي إلى توحيد المؤسسات والسلطات في ليبيا، مشددا على أن المواطن الليبي يدرك منذ البداية أن هذه المخرجات لا تتمتع بصفة الملزمة القانونية ولا تملك أدوات التنفيذ المباشر. وأوضح الغرياني، خلال تصريحات عبر قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن الإطار الذي قام عليه الحوار المنظم اتسم منذ بدايته بالاتساع والتعقيد وطول المدة، مما جعله غير قادر بمفرده على إنتاج حلول حاسمة للأزمة الليبية، مشيرا إلى أن البلاد تحتاج أولا إلى ترتيبات سياسية واقعية تؤدي إلى توحيد المؤسسات قبل الانتقال إلى تنفيذ أي توصيات أو مخرجات تصدر عن مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية. وأشار إلى أن دعوات توحيد المؤسسات سبقت التحرك الأمريكي الذي قاده المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا مسعد بولس، مؤكدا أن أي نتائج سياسية أو اقتصادية أو أمنية ستبقى ثقيلة ومعقدة وتحتاج إلى بيئة سياسية مستقرة وسلطة موحدة قادرة على تنفيذها، لافتا إلى أن الاجتماعات التي استضافتها باريس وروما وعدد من العواصم الأخرى شكلت خطوات أولية في هذا الاتجاه قبل أن تحظى بدعم أمريكي مباشر عزز فرص التقدم نحو التوافق. وأضاف أن بولس أوضح منذ بداية تحركاته أن المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية كلها تؤدي إلى هدف واحد وهو التوحيد السياسي والمؤسساتي، معتبراً أن مخرجات اللجان الاقتصادية والمسارات الأخرى ستظل بحاجة إلى إطار سياسي موحد يضمن إمكانية تنفيذها وتحويلها إلى واقع عملي. وحول إصرار بعض المشاركين على إدراج تحفظاتهم في التقرير النهائي، رأى الغرياني أن بعثة الأمم المتحدة تسعى إلى الحفاظ على خصوصية المسار الدولي وإبراز استقلالية دورها رغم وجود تقاطعات مع مبادرات دولية أخرى أبرزها التحرك الأمريكي، موضحا أنها تعمل في الوقت نفسه على الدفع نحو حلول توافقية تحظى بدعم دولي وإقليمي. وأكد أن الدعم الذي حظيت به التحركات الأمريكية من عدد من الدول الأوروبية والغربية يعكس وجود إرادة دولية لدفع الحل السياسي في ليبيا، مشيرا إلى أن الجهود تشمل مسارات عسكرية واقتصادية وسياسية، بما في ذلك اجتماعات مجموعة “4+4+4” التي شهدت سلسلة اجتماعات في أكثر من دولة حول القوانين الانتخابية والسلطة التشريعية والإدارة العامة للدولة. وأضاف أن تكرار اللقاءات بين مختلف الأطراف يعكس الرغبة في بناء توافق تدريجي ومعالجة القضايا العالقة، مبينا أنها ساهمت في تقريب وجهات النظر وفتح مجالات للحوار حول المشاكل السياسية والمؤسساتية. وشدد الغرياني على أن تنفيذ مخرجات الحوار المنظم سيظل صعبا للغاية في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي، موضحا أن وجود حكومتين وسلطتين موازيتين يجعل تحويل التوصيات إلى إجراءات عملية أمرا معقدا، مؤكدا أن التنفيذ يتطلب حكومة موحدة وسلطة تنفيذية قادرة على إدارة المؤسسات. وأشار إلى أن عددا من القضايا الأساسية لا تزال محل خلاف، من بينها المناصب السيادية وتوحيد المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرا أن معالجتها شرط أساسي لأي تسوية مستقبلية. وأوضح أن مخرجات الحوارات المختلفة، بما فيها تلك التي جرت برعاية دولية وإقليمية، تتطلب بيئة مستقرة تقوم على توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وإنهاء الانقسام والغزو المسلح، باعتبار هذه هي البوابة الحقيقية لتنفيذ أي اتفاقات. وفي السياق ذاته، أكد الغرياني أن مخرجات الحوار المنظم ليست ملزمة ولا يمكن أن تحل محل المؤسسات الرسمية، مؤكدا أنها تبقى في إطار المقترحات التي يمكن للسلطات أن تتبناها أو تستفيد منها ويجب عليها الخروج من الأزمة، لافتا إلى أن الحوار المنظم لا يمكن أن يكون بديلا عنها أو فرض التزامات مباشرة عليها. وتطرق الغرياني إلى مسار “4+4+4” معتبرا أنه الأهم لمعالجة القضايا الجوهرية التي عطلت العملية الانتخابية منذ 2021، موضحا أنه يناقش القوانين الانتخابية ومستقبل السلطتين التنفيذية والتشريعية. وأضاف أن اللقاءات المتتالية في روما وتونس وغيرهما تؤكد تطور هذا المسار إلى مشاورات مستمرة تضم ممثلين عن مجلسي النواب والدولة وشخصيات سياسية، وهو ما يعكس وجود رغبة في التوصل إلى تفاهمات يمكن البناء عليها. ورأى الغرياني أن هذه الحوارات تفرز مقترحات يمكن للسلطات أن تتبناها لاحقا، لكن تنفيذها يبقى مرهونا بالتوافق السياسي وتوحيد المؤسسات، مؤكدا أن أي نتائج لن تكون قابلة للتطبيق في ظل استمرار الانقسام. وفيما يتعلق بالانتخابات، أوضح الغرياني أن تحقيقها يتطلب معالجة المشاكل البنيوية للدولة، لافتا إلى أن المؤسسات القائمة لديها مبادرات اقتصادية وسياسية ومشاريع مصالحة، لكن نجاحها يتطلب بيئة أكثر استقرارا. وأكد أن السنوات الماضية شهدت استقطابا سياسيا حادا أدى إلى تعميق فجوة الثقة بين الطرفين، الأمر الذي يتطلب تعزيز التوافق الوطني وتوحيد المؤسسات باعتباره البوابة الأساسية لأي تسوية مستدامة. وأشار الغرياني إلى أن التحركات التي يقودها مسعد بولس أصبحت جزءا من الإطار الدولي لمعالجة الأزمة، موضحا أن الاجتماعات التي تعقد ضمن صيغة “4+4+4” تجري بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة، مما يعكس تقاطع المسارين الدولي والأمريكي. وأشار إلى أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في إشراك الأطراف الفاعلة على الأرض بما فيها القوى ذات النفوذ السياسي والأمني ​​والعسكري، مؤكدا أن أي تسوية لا يمكن أن تنجح دون إشراكها. وأضاف أن المشهد الأمني ​​في طرابلس لا يزال متأثرا بالتنافس بين القوى المختلفة، ما يجعل الحاجة إلى التوافق أكثر إلحاحا، مشيرا إلى أن بعض التفاهمات الأمنية تمثل خطوات نحو خفض التوتر. وعن الجدل الدائر حول المبادرات الدولية، قال الغرياني إن التحرك الأمريكي أثبت القدرة على التعامل مع الواقع الليبي من خلال التواصل المباشر مع الأطراف الفاعلة، مشيرا إلى أنه دفع نحو حوارات أكثر واقعية. وأوضح أن الأمم المتحدة أدركت لاحقاً أهمية إشراك القوى المؤثرة، وبدأت التعامل مع هذا المسار ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية. وفيما يتعلق بموضوع الهجرة غير النظامية، أكد الغرياني أنها من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا، مؤكدا أن معالجتها تتطلب توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية وأجهزة إنفاذ القانون تحت سلطة واحدة قادرة على إدارة الحدود. وانتقد الغرياني أداء المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معتبرا أن بعض الإجراءات ساهمت في زيادة تدفقات الهجرة نحو ليبيا، داعيا إلى إخضاع أنشطة المنظمات الدولية لرقابة الدولة. وأشار إلى أن التعامل مع الهجرة لا ينفصل عن الانقسام السياسي، موضحا أن تعثر العملية الانتخابية عام 2021 ساهم في تفاقم الأزمة، وأن استمرار الانقسام أضعف إدارة الحدود ومكافحة التهريب. ورحب الغرياني بالإجراءات الأمنية المتخذة لمكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه أكد أن الترحيل وحده لا يكفي لمعالجة الظاهرة، في ظل محاولات العودة المتكررة بمختلف الطرق. وختم الغرياني بالتأكيد على أن الحوار المنظم يمثل جزءا من مسار أوسع ومتعدد الاتجاهات، وأن المبادرات الدولية، بما فيها الأمريكية والأمم المتحدة، بدأت تتقاطع ضمن عملية سياسية واحدة تهدف إلى توحيد المؤسسات والوصول إلى تسوية قابلة للتنفيذ على الأرض.

ليبيا الان

الغرياني: توحيد المؤسسات شرط أساسي لأي تسوية في ليبيا

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الغرياني #توحيد #المؤسسات #شرط #أساسي #لأي #تسوية #في #ليبيا

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24