ليبيا – الفلاح: تصرفات الدبيبة مهزلة سياسية يجب إيقافها لحماية مستقبل ليبيا

اخبار ليبيا13 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – الفلاح: تصرفات الدبيبة مهزلة سياسية يجب إيقافها لحماية مستقبل ليبيا

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 02:13:00

قال المحلل السياسي علام الفلاح، إن الخطوات التي اتخذها رئيس حكومة الوفاق المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، سواء على المستوى الأمني ​​العسكري أو السياسي، تثير العديد من التساؤلات حول شرعيتها وتداعياتها على الساحة الليبية، مؤكدا أن تقييم هذه الإجراءات يجب أن يتم من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية: القانونية والسياسية والوطنية. وأوضح الفلاح في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن الجانب القانوني يمثل المشكلة الأولى، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية في طرابلس “مجردة من الثقة وتعمل بسياسة الأمر الواقع”، ما يجعل قراراتها – على حد تعبيره – غير متوافقة مع الدستور والقوانين الليبية. وأضاف أن استمرار هذه الحكومة في اتخاذ القرارات والتعيينات الوزارية يتناقض من وجهة نظره مع الإطار القانوني الذي ينظم عمل السلطة التنفيذية في البلاد. وفي البعد السياسي، اعتبر الفلاح أن ما يحدث يزيد من تفاقم الأزمة بدلا من المساهمة في حلها، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على طريق التوافق وتوحيد الحكومتين، فيما تمثل هذه الخطوات – على حد تعبيره – “تحركا يخلط الأوراق ويزيد من تعقيد المشهد السياسي”. وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه الإجراءات تتعارض أيضا مع مصلحة ليبيا في هذه المرحلة، موضحا أن البلاد بحاجة إلى توافق وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط. ورأى أن ما يحدث يمثل “قفزة قد تعيق أي فرصة للتوافق السياسي مستقبلا”. كما أشار الفلاح إلى غياب موقف واضح من المجتمع الدولي حتى الآن، مشككاً في موقف الأمم المتحدة من هذه التطورات، ومؤكداً أن تحويل الوزراء -الذين سبق لهم أداء اليمين أمام مجلس النواب- إلى من وصفهم بـ«موظفين يعينون بقرارات فردية» يثير مشاكل قانونية وسياسية كبيرة. واعتبر أن هذه الإجراءات، في حال ثبتت، قد تعكس تحول الحكومة إلى «إدارة التعيين المباشر»، وهو ما يتعارض برأيه مع الأعراف الدستورية والدبلوماسية المنظمة لعمل الحكومات. وشدد الفلاح على أن التحركات التي قام بها الدبيبة لا يمكن اعتبارها محاولة ناجحة لإعادة إنتاج الحكومة أو استعادة موقعها السياسي، مؤكدا أن الدولة الليبية “ليست شركة خاصة حتى يتخذ رئيس الوزراء قرارات فردية بإقالة الوزراء أو تعيين آخرين دون العودة إلى السلطة التشريعية”. وأوضح الفلاح أن ما حدث يمثل، في رأيه، سابقة غير مسبوقة في الأنظمة السياسية، معتبرا أن إقالة وزير أدى اليمين القانونية أمام سلطة تشريعية ثم تعيين بديل له بقرار منفرد من رئيس الوزراء هو أمر لم يحدث -حسب تقديره- حتى في الدول التي تمر بظروف سياسية معقدة. وأضاف أن الأعراف السياسية تقتضي مثول الوزير أمام البرلمان أو الهيئة التشريعية المختصة للموافقة على تكليفه، معتبرا أن ما يحدث حاليا هو “سياسة الأمر الواقع”. وفي سياق متصل، أشار الفلاح إلى أن الموقف الحقيقي الذي ينتظره الليبيون هو موقف المجتمع الدولي وعلى رأسهم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متسائلا عما إذا كانت المنظمة الدولية والدول المعنية بالملف الليبي ستتعامل مع الوزراء الذين كلفوا بقرارات من الدبيبة. واعتبر أن استمرار الاعتراف الدولي بالإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء يعني -من وجهة نظره- وجود إجماع أو قبول خارجي لهذه الخطوات، وهو ما قد يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية الليبية. وأضاف أن الدولة الليبية لا يمكن إدارتها بقرارات فردية، معتبرا أن البلاد ليست “ملكية خاصة” لرئيس الحكومة حتى يعين أو يقيل مسؤولين بقرارات أحادية، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات – في رأيه – تتناقض مع قواعد العمل الدستوري والمؤسساتي. كما انتقد الفلاح ما يتردد من اتهامات حول وجود صفقات مالية تتعلق بتولي مناصب وزارية، معتبرا أن تحويل المناصب السيادية إلى “مسألة تفاوض مالي” يمثل سلوكا غير مقبول ولا يليق بمؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات -إن صحت- تؤثر على مصداقية العمل السياسي وتثير المخاوف بشأن مستقبل الإدارة العامة في البلاد. كما أشار إلى أن عددا من الناشطين السياسيين وممثلي منظمات المجتمع المدني -حسب قوله- عبروا عن رفضهم لما حدث، موضحين أن توقيت هذه الإجراءات خلال شهر رمضان ساهم في تقليل التفاعل السياسي والشعبي معهم، في ظل الأجواء الهادئة التي يتميز بها هذا الشهر. في الوقت نفسه، أكد الفلاح أن الأنظار تتجه حاليا إلى موقف الأمم المتحدة والهيئات الدولية، معتبرا أن إصدار موقف واضح من هذه الإجراءات سيكون عاملا حاسما في تحديد طبيعة التعامل معها سياسيا. وأضاف أنه إذا لم يصدر موقف واضح فإن ذلك سيبقي الجدل حول شرعية الخطوات التي اتخذتها الحكومة في طرابلس. وأوضح الفلاح أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية تهدف إلى إعادة توحيد مؤسسات الدولة، موضحا أن هناك مطالب لبلورة مبادرة سياسية تجمع الأطراف الليبية لتشكيل حكومة موحدة تنهي حالة الانقسام، مؤكدا أن مجلس النواب والفاعلين السياسيين والعسكريين مدعوون -حسب رأيه- إلى اتخاذ خطوات عملية خلال الأشهر المقبلة من أجل إنقاذ الدولة الليبية وتهيئة الظروف لمستقبل أكثر استقرارا. وفي هذا السياق، اعتبر أن هذه التحركات تهدف إلى محاولة إعادة العلاقات مع قادة الجماعات المسلحة وتأمين مواقع النفوذ السياسي، وليس مجرد تعديل تشكيل الحكومة. وأوضح أن الهدف الظاهري لهذه الاجتماعات هو تلبية مطالب السكان من الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والطرق، لكن الواقع يشير -حسب رأيه- إلى أن الدبيبة سعى إلى تعزيز حضوره السياسي وحماية مصالحه المالية والشخصية من خلال السيطرة على تلك المناطق. وأشار الفلاح إلى أن بعض المشاريع التي تم تنفيذها في مناطق مثل الزاوية، بما في ذلك صيانة المستشفيات وشق الطرق، تم تنفيذها بإشراف القيادة العامة وتوجيهات من الفريق الركن صدام حفتر نائب القائد العام، مؤكدا أن هذه الجهود تم استغلالها جزئيا لتعزيز نفوذ الدبيبة بين الجماعات المسلحة، ومحاولة وقف التمدد الفعلي للقيادة العامة في المنطقة الغربية. وشدد الفلاح على أن هذه الإجراءات ومن بينها إقالة وزراء عينهم مجلس النواب وتعيين موظفين جدد من قبل الدبيبة، تظهر أن الحكومة تتحول إلى كيان شخصي وليس مؤسسة دستورية، داعيا مجلس النواب إلى إعداد مذكرة استشارية قانونية وسياسية لتوضيح موقف المجتمع الدولي من هذه التحركات، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة والدول الكبرى ومجلس الأمن، مؤكدا أن هذا الإجراء ضروري لوقف ما وصفها بـ”المهزلة السياسية” و حماية مستقبل الدولة الليبية. وأشار إلى أن مثل هذه الممارسات لا علاقة لها بالشرعية القانونية أو الدستورية، محذرا من أن استمرارها قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات وتعطيل أي توافق محتمل على تشكيل حكومة وطنية موحدة مستقبلا. وأضاف المحلل السياسي أن خطوات الدبيبة الأخيرة تمثل محاولة واضحة لقطع الطريق على أي توافق سياسي مستقبلي في ليبيا، رغم أن البلاد شهدت خلال الفترة الماضية جهودا جادة لتوحيد الأطراف السياسية والعسكرية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبعض الوسطاء الدوليين، بما في ذلك اجتماعات في برلين وروما واتفاقيات مالية موحدة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية على الأرض. وأوضح الفلاح أن الدبيبة حقق “قفزة إلى المجهول”، سعى من خلالها إلى خلط الأوراق واستعادة السيطرة، وهو ما أخرجه من أي معادلة سياسية واختصر دوره في الإدارة الشخصية، فهو مدير شركة أكثر من كونه رئيس حكومة دولة. وأضاف أن هذا التوجه أدى إلى تشرذم السلطات وإضعاف دور المؤسسات الشرعية، من خلال احتفاظه بحقائب وزارية حساسة مثل الدفاع والخارجية، والتدخل غير القانوني في الترقيات العسكرية، كما أشار إلى حالات ترقيات تمت مقابل مبالغ مالية، وصفها بـ”المهزلة” التي تمس مصداقية الدولة واستقرارها. وأشار الفلاح إلى أن الدبيبة حاول أيضا إعادة هيكلة بعض الوزارات بشكل انتقائي لضمان ولاء فئات محددة، مستغلا ضعف الرقابة ومصالح بعض الأطراف، خاصة في قطاع التعليم العالي والثقافة، حيث وصف بعض الإجراءات بأنها تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية على حساب المصلحة العامة، مؤكدا أن هذه التحركات تظهر أن الحكومة تحولت إلى كيان شخصي أو “شركة خاصة”، وهو ما يتطلب من مجلس النواب التحرك الفوري، وإعداد استشارة قانونية وسياسية مذكرة للهيئات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة والدول الكبرى، لتوضيح موقفها من هذه التطورات وحماية مؤسسات الدولة الليبية. ومصالح الناس . وذكر أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفتيت الدولة وإضعاف أي توافق محتمل، مؤكدا ضرورة تحرك مجلس النواب والقيادة العامة لضمان وحدة الحكومة واستقرار مؤسسات الدولة، ومنع استغلال المناصب والمخصصات المالية لأغراض شخصية أو سياسية ضيقة. من ناحية أخرى، اعتبر علام الفلاح أن المرحلة الجديدة التي يمر بها المشهد الليبي تتطلب من مجلس النواب والقيادة العامة التحرك بشكل استباقي وعدم الاكتفاء بردود الفعل. وأكد أن الإجراءات التي اتخذها عبد الحميد الدبيبة تمثل محاولة لإحياء ما وصفها بـ”الملكية الخاصة” أو “الشركة الخاصة” في الحكومة، من خلال فرض سلطته الفردية على الوزارات وفرض التعيينات الوزارية خارج الإطار القانوني والمؤسساتي. وشدد الفلاح على ضرورة عقد مجلس النواب جلسة عاجلة أو على مستوى مكتب الرئاسة لمخاطبة المجتمع الدولي بشأن تصرفات الدبيبة، وعرقلة محاولاته فرض سيطرته الشخصية على الحكومة، موضحا أن الوضع الحالي يشكل مؤامرة على الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية. وأشار إلى أن خطوات الدبيبة بدأت منذ تعيين وزراء الحقائب، وتفاقمت مع سحب الثقة من الحكومة السابقة، مستغلا ضعف الرقابة الدولية، وهو ما وصفه الفلاح بـ”الخطوة غير الموفقة”، مطالبا مجلس النواب بالضغط لتصحيح الأوضاع وإعادة هيكلة الوزارة بعيدا عن سياسات الوساطة والتعيينات المشبوهة. وأوضح الفلاح أن المشهد السياسي في طرابلس يشهد انعدام ثقة متبادل بين الميليشيات والأطراف الفاعلة، ما يجعل أي رئيس وزراء غير قادر على إدارة العاصمة بشكل فعال. وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى استغلال الدبيبة والميليشيات لأوراق غير معلنة ضد الدولة ومؤسساتها، واصفا ما يحدث بالكارثة السياسية والاقتصادية. وختم بالقول إنه يجب على مجلس النواب التحرك الفوري ومخاطبة المجتمع الدولي والأطراف الدولية لإبلاغهم بما وصفها بالمهزلة التي حدثت، ولضمان حماية مؤسسات الدولة ومصالح الشعب الليبي من تجاوزات الدبيبة الفردية و”العصابة” المحيطة به.

ليبيا الان

الفلاح: تصرفات الدبيبة مهزلة سياسية يجب إيقافها لحماية مستقبل ليبيا

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الفلاح #تصرفات #الدبيبة #مهزلة #سياسية #يجب #إيقافها #لحماية #مستقبل #ليبيا

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24