ليبيا – القريتلي: غياب مؤسسات الدولة سبب استمرار الأزمة السياسية في ليبيا

اخبار ليبيا24 يناير 2026آخر تحديث :
ليبيا – القريتلي: غياب مؤسسات الدولة سبب استمرار الأزمة السياسية في ليبيا

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 03:04:00

قال المتحدث باسم حزب صوت الشعب عبد السلام القريتلي، إن استمرار الأزمة السياسية في ليبيا يعود بالأساس إلى غياب دولة المؤسسات والانفراد بالحكم، وهو ما أدى على مدى عقود إلى حالة من عدم الاستقرار والانهيار السياسي والاقتصادي. وأوضح القريتلي، في حوار مع قناة ليبيا الحدث، أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى عواقب تاريخية قديمة، حيث وصف النظام السابق بأنه يقوم على “دولة الشخص الواحد”، وهو ما جعل انهيار القيادة يؤدي بشكل مباشر إلى انهيار الدولة بأكملها. مضيفا أن هذا الوضع حرم الليبيين من فرصة إقامة دولة مؤسسية وديمقراطية حقيقية، بما في ذلك الاستفتاء على الدستور وتحديد هوية الدولة. وأشار القريتلي إلى أن التدخلات الخارجية منذ 2011، ووجود ليبيا تحت الوصاية الدولية عبر بعثات أممية متعددة، ساهم في تعميق الأزمة، مضيفا أن التفاهم الليبي الداخلي غالبا ما يتم استغلاله من قبل أطراف سياسية محددة تسعى لخدمة مصالح شخصية على حساب المصلحة الوطنية. وشدد القريتلي على أن الأزمات المتكررة في البلاد ليست مجرد صراع سياسي، بل هي نتيجة لتراكم الأخطاء البنيوية والتاريخية، لافتًا إلى محاولات الملك إدريس الأول جمع الليبيين وإقامة الدولة الفيدرالية، وهي محاولات لم تكتمل، مما أدى إلى استمرار الانقسامات. وقال: “المجتمع الليبي قادر على التفاهم داخليا إذا توافرت الإرادة الوطنية، ومن خلال الحوار الشامل نستطيع إنقاذ البلاد من الانقسامات الحالية، على أن تكون مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية”. وأشار القريتلي إلى أهمية استعادة الحوار بين مختلف مناطق ليبيا، وبناء طاولة حوار تضم جميع الليبيين بما فيهم أنصار النظام السابق، بهدف تجاوز المشاكل الشخصية والعمل على تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي. وأكد أن الأزمة الليبية اليوم هي “إرث تاريخي بدأ مع النظام السابق”، وأن التغلب عليها يتطلب الاتفاق على دولة مؤسسية تضمن مشاركة كافة القوى السياسية وتفرض سيادة القانون. وأوضح القريتلي أن الأزمة ليست معقدة كما يصورها البعض، لافتا إلى أن الدولة في ليبيا كانت دائما “دولة شخص واحد” وليست دولة مؤسسات. وأضاف أن الفرص التاريخية التي أعقبت الربيع العربي كانت كافية لإقامة دولة المؤسسات والديمقراطية الحقيقية من خلال الاستفتاء على الدستور وتحديد هوية الدولة، لكن التدخلات الخارجية وسوء الإدارة الداخلية أجهضت تلك الفرصة. ورأى القريتلي أن استمرار الانقسامات السياسية واستفاد بعض الأطراف من حالة الفوضى ساهم في تعميق الأزمة، مؤكدا أن التدخل الخارجي يعمل “بأيدي ليبية”، وأن بعثة الأمم المتحدة لم تنشأ لحل الأزمة بل لإدارتها، وأن الشبكات والمصالح المحلية المرتبطة بهذه التدخلات تزيد من تعقيد الحلول الداخلية وتزيد من استمرار الأزمة. وتطرق القريتلي إلى تعدد الرؤى حول كيفية معالجة الأزمة، موضحا أن هناك طيفا سياسيا يدعو إلى استكمال الحوار، وآخر يركز على الدستور، وآخر على الانتخابات النيابية أو الرئاسية، مما يؤدي إلى “حلول متعددة ومتضاربة”، لكنه أكد أن الحل يكمن في إقامة الدولة أولا، لأن الدولة هي التي تخلق التوافق، وليس التوافق الذي يصنع الدولة. واعتبر أن غياب مرجعيات مثل هوية الدولة والدستور يجعل أي اتفاق هشا وسهل التغيير، مؤكدا أن بوادر الدولة موجودة اليوم في بعض المناطق الشرقية والجنوبية، لكنها لم تتطور إلى دولة قوية موحدة بسبب التدخل الأجنبي. وأضاف أن ليبيا لا تزال تفتقر إلى المؤسسات المستقرة، وأن الدولة الوطنية لم يتم بناؤها بعد، مشددا على ضرورة تفكيك الشبكات المحلية المرتبطة بالتدخلات الخارجية والعمل على حوار ليبي شامل يعيد بناء مؤسسات الدولة ويحقق الأمن والاستقرار. وتحدث القريتلي عن أداء الأحزاب، مشيراً إلى أن معظمها لا يتمتع بقواعد شعبية حقيقية، ما يقلل من فعاليتها. وأكد أن حزب صوت الشعب وتجمع الأحزاب يعملان على حوار “ليبي – ليبي” حقيقي يسعى إلى إعادة توحيد القوى السياسية والمجتمع الليبي. وتابع: إن الحوار المنظم الذي دعت إليه بعثة الأمم المتحدة لم يحقق نتائج ملموسة، ولذلك اختار حزبه عدم المشاركة فيه، معتبرا أن “الشعب الليبي تحت خط الفقر ويحتاج إلى إجراءات عاجلة وليس تصريحات”، داعيا كافة القوى الفاعلة على الأرض من سياسيين وأحزاب ومجتمع مدني إلى توحيد جهودها لإنقاذ ليبيا والعمل على الاستفتاء على الدستور وتوحيد مؤسسات الدولة، محذرا من استمرار استغلال بعض الأطراف للثروات الوطنية على حساب الشعب. وقال: “إذا لم يتم إنقاذ ليبيا سريعا، فسوف تصبح البلاد قريبا تحت تأثير المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، وهذا مؤشر خطير”. واختتم القريتلي حديثه بالإشارة إلى أن حزب صوت الشعب يسعى مع القيادات الوطنية لبناء مشروع وطني يضمن استقرار الدولة، مع التأكيد على أن الحلول الحقيقية تتطلب وجود دولة قوية قادرة على فرض القانون وتوحيد المؤسسات، وليس مجرد الاتفاقات السياسية المؤقتة.

ليبيا الان

القريتلي: غياب مؤسسات الدولة سبب استمرار الأزمة السياسية في ليبيا

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#القريتلي #غياب #مؤسسات #الدولة #سبب #استمرار #الأزمة #السياسية #في #ليبيا

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24