اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 17:13:00
قال الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، إن المشهد الاقتصادي في ليبيا يشهد تغيرات كبيرة نتيجة الإجراءات التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي. وأشار الكاديكي، في حوار مع قناة ليبيا الحدث، رصدتها الساعة 24، إلى المخاوف والمخاطر المتعلقة بالعمليات الاستراتيجية للمصرف، موضحا أن هذه الإجراءات تهدف إلى معالجة الإرث المالي القائم للمصرف. وأوضح أن “البنك المركزي أصبح الآن الجهة الرقابية الوحيدة على السياسة النقدية في البلاد، ويسيطر على جميع القرارات المصرفية الحالية، والتي يعتقد أنها تساهم في حل الأزمات القائمة، بما في ذلك تقلبات سعر الدولار”. لكنه أشار إلى أن الواقع الاقتصادي الفعلي يعكس جوانب أكثر تعقيدا، إذ أن الاحتياطيات والتوجيهات التي وضعها البنك لمواجهة توسع السوق النقدية لم تؤد إلى النتائج المرجوة. وأكد أن ذلك نتيجة الاستخدام غير الفعال لبعض المكاتب المالية وعدم التزامها بالضوابط، مشيراً إلى أن ذلك كان محور الحديث في الحلقة السابقة، حيث تم التركيز على المخاطر الناتجة عن عدم تطبيق الضمانات من قبل مكاتب الصرافة وعدم توفر الكميات النقدية في الوقت المناسب، مما يعيق قدرتها على أداء مهامها بالشكل المناسب. كما أشار إلى أن “البنك المركزي أصدر مؤخرا أسعار صرف مرتفعة جدا تراوحت بين 6.3 و7.5 دينار، ما أثار تساؤلات المواطنين حول أسباب هذا الارتفاع، لافتا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى الضرائب والفوائد المفروضة على الدولار، إضافة إلى اقتراض مبلغ مليون دولار شهريا، وهو مبلغ كبير له تأثير مباشر على المواطن، وليس على التجار أو الحكومة أو البنك نفسه، وحذر الكاديكي من أن هذه السياسات ستؤدي إلى زيادة التكاليف على التجار، نظرا لاعتمادهم الكبير على الدولار في عمليات الاستيراد، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات. وأكد أن الارتفاع الملحوظ في الأسعار أصبح واضحا للمواطنين، وفارق الأسعار أصبح محسوسا بشكل كبير في السوق المحلية، لافتا إلى أن إدارة الاقتصاد الليبي تواجه تحديات كبيرة، موضحا أن الدول النظامية تدير اقتصادها ضمن موازنة محددة وحكومة تعمل على نظام تحصيل الضرائب، بينما الوضع في ليبيا مختلف تماما يتطلب تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي قبل تطبيق السياسات المصرفية أو الحكومية أو المالية أو التجارية، مؤكدا أن هذه السياسات لا يمكن تطبيقها إلا في بلد مستقر.. وأكد أن ليبيا تمر حاليا بأزمة مالية خانقة تتمثل في نقص السيولة النقدية، مما يضطر المواطنين إلى البحث عن وسائل بديلة للحصول على الأموال، ولا يوجد بديل مصرفي سوى بيع الدولار أو الإيرادات المالية، وهي الوسائل المتاحة لتحديد سعر الصرف، لافتا إلى أن المواطن يفكر أولا في تلبية احتياجاته الشخصية، ثم احتياجات الحكومة، خاصة وأن القطاع العام وأوضح أن الإنفاق مرتفع للغاية مع حكومتين، بينما الإيرادات المالية للدولة غير كافية لتغطية كافة الالتزامات، وأوضح أن الاقتصاد الليبي يواجه معادلة صعبة، فالإيرادات منخفضة والإنفاق العام مرتفع للغاية، مشيرا إلى أن مفهوم العرض والطلب يلعب دورا كبيرا في تحديد الأسعار سواء بالنسبة للدولار أو للسلع والخدمات، حيث أن الطلب على الدولار كبير جدا بينما العرض قليل وبأسعار مرتفعة، مؤكدا أن أي محاولة لزيادة المعروض النقدي تحتاج إلى دراسة متأنية، لأن قدرة المواطن على استيعاب العرض محدودة، الأمر الذي يتطلب إجراءات حذرة لتجاوز الأزمة الحالية، وأكد أن الاقتصاد يحتاج إلى إدارة رشيدة وحكومة موحدة، مؤكدا أن الإدارة الحالية للبنك المركزي لا يمكن وصفها بالسليمة اقتصاديا، وأوضح أن الحكومة تعتمد حاليا على طلب العرض الشهري للدولار، مع أكثر من 40 مكتب صرافة يتم توزيع الدولار عليها، ما يسمح للمواطنين بتقنين السوق، مبينا أن هذه الإصلاحات تأتي مع غياب بعض المعطيات الأساسية المتعلقة بالسياسة المالية، ما يجعل هذه الإجراءات “سياسة إصلاحية مؤقتة”. تحقيق نتائج حقيقية، وقد يؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية القائمة، وأشار إلى أن محدودية توزيع الدولار في مناطق معينة مثل المنطقة الشرقية، أدى إلى مشاكل كبيرة، حيث تم صرف 300 مليون دولار فقط على مدار الشهر، مع محاولات تخزينها لمدة أسبوعين قبل توزيعها على البنوك، ورأى أن الأزمة لا تتعلق بالدولار فحسب، بل تشمل أزمات مالية متداخلة، مؤكدا أن الإصلاحات الحالية فورية ومؤقتة وتهدف إلى معالجة المشاكل الآنية على عكس الحقيقية. الإصلاحات الاقتصادية التي تتطلب سياسات متتابعة ومتابعة حكومية طويلة الأمد.


