اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 19:07:00
اعتبر الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، أن الانخفاض الأخير في سعر صرف الدولار يشكل تطورا إيجابيا ومهما للاقتصاد الليبي، مشيرا إلى أن حدوث هذا الانخفاض في وقت سابق كان من الممكن أن يعزز التعافي الاقتصادي ويقلل الضغط على الأسواق. وأوضح الكاديكي، في مداخلة مع قناة “ليبيا الحدث”، أن تراجع الدولار ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ويساهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، ما يحد من موجات التضخم التي أثرت على قطاعات متعددة، خاصة العقارات والسلع الاستهلاكية والخدمات. وأضاف أن الاقتصاد الليبي يرتبط ارتباطا وثيقا بسعر الصرف، حيث أن أي تذبذب في قيمة الدولار له تأثير واسع على مختلف الأنشطة الاقتصادية، مؤكدا أن انخفاض العملة الأجنبية يسمح باستعادة قدر من الاستقرار في السوق المحلية، ويترجم تدريجيا إلى أسعار العقارات والقطاعات الأخرى المرتبطة بالدولار. وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه التطورات تأتي في سياق إيجابي نسبيا، مدفوعة بتحركات السوق وتوقعاته، فضلا عن نشرات وتعليمات مصرف ليبيا المركزي، والتي لها تأثير مباشر وسريع على سلوك السوق المحلية، سواء في اتجاه التراجع أو الارتفاع. وأشار الكاديكي إلى أن آلية التعامل بالدولار شهدت تغيرات كبيرة في السوق الليبي، حيث أصبح الاعتماد على الحوالات والمعاملات الرقمية أكثر من الاعتماد على التداول النقدي المباشر، مبينا أن هذا التحول ظهر بشكل متزايد في بعض القطاعات، خاصة في شراء العقارات. واعتبر أن هذا التطور يعكس نقص السيولة النقدية بالدينار الليبي، مما دفع إلى الاعتماد على التحويلات المصرفية كبديل عملي، مؤكدا أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى توسع أكبر في التعاملات الرقمية في السوق. لكنه حذر في الوقت نفسه من المخاطر المحتملة لهذا التحول، لافتا إلى احتمالات إعادة تدوير العملة خارج القنوات الرسمية من خلال بعض مكاتب وشركات الصرافة، ما قد يفتح المجال أمام مضاربات جديدة واستحواذ المواطنين على حصص النقد الأجنبي، ما قد يعيد إنتاج مشاكل سابقة مرتبطة بندرة العملة وتفاوت فرص الحصول عليها. وشدد الكاديكي على ضرورة تعزيز الرقابة على آليات توزيع العملة الأجنبية، لضمان وصولها إلى مستحقيها، وتوجيهها نحو الاستخدامات الضرورية كالعلاج والدراسة والاستيراد الفعلي، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة. وفيما يتعلق بالتحول الرقمي في القطاع المصرفي، رأى الخبير الاقتصادي أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بشكل مباشر بسلامة التطبيق واستقرار الأنظمة التقنية، مشيراً إلى أن أي خلل أو تأخير في تنفيذ التحويلات قد يخلق إرباكاً في السوق، على الرغم من الفوائد الإيجابية التي يحملها هذا النظام على المدى المتوسط. ودعا الكاديكي إلى أهمية تعزيز الثقة في البنوك باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار النظام المالي و”صمام الأمان” للاقتصاد الوطني، داعيا إلى توجيه جميع المعاملات المالية من خلال القطاع المصرفي لضمان ضبط وضبط السيولة وتجنب المخاطر المحتملة. وختم الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا تدريجيًا للقطاع المصرفي الليبي نحو الأنظمة الرقمية، لكن نجاح هذا التحول يتطلب تطوير البنية التحتية وتعزيز الجاهزية الفنية وتجنب الأخطاء التشغيلية، بما يضمن استقرار السوق المالية ويحمي الاقتصاد الوطني من التقلبات.



