ليبيا – “الكاديكي”: مسارات الأمم المتحدة في ليبيا تعيد الأزمة إلى “المربع الأول”

اخبار ليبيامنذ ساعتينآخر تحديث :
ليبيا – “الكاديكي”: مسارات الأمم المتحدة في ليبيا تعيد الأزمة إلى “المربع الأول”

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 10:39:00

واعتبر الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، أن المسار الذي انطلق من خلال بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، واللجان الاستشارية والحوارات المنظمة التي انبثقت عنها، يمثل العودة إلى “المربع الأول” للأزمة الليبية، موضحا أنه جاء في سياق ترتيبات دولية مرتبطة بمرحلة ما بعد فرض العقوبات على ليبيا، ومع التقارير الدولية التي صنفت البلاد ضمن الدول التي تعاني من أعلى مستويات الفساد. وأوضح الكاديكي، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن هذا المسار نشأ نتيجة تراكمات تتعلق بضعف الإدارة العامة والمالية في الدولة الليبية، خاصة في قطاعات البنوك والمؤسسات الاقتصادية، وهو ما دفع، حسب قوله، إلى دمج البعدين السياسي والاقتصادي في مسار واحد من خلال البعثة الأممية. وأشار إلى أن البعثة الأممية مارست في مراحل سابقة تأثيرا مباشرا على القرار السياسي الليبي من خلال المؤسسات التشريعية وعلى رأسها مجلسي النواب. ويشكل المجلس الأعلى للدولة، إلى جانب حكومتي الشرق والغرب، جزءا من ترتيبات اتفاق الصخيرات، الذي اعتبر أنه تم إنشاؤه لتحقيق نوع من التوازن السياسي في البلاد. وأضاف أن عملية توحيد الحكومة الحالية جرت ضمن “غطاء دولي جديد” يحمل أهدافا مختلفة عن المسارات السابقة، لافتا إلى أن الحوارات الجارية، بما فيها الحوار المنظم، لا تحمل طابع الإلزام، لكنها تبقى – بحسب وصفه – أداة لتقديم رؤية عامة حول الوضع الليبي. وأوضح أنه تم اختيار لجان الحوار المهيكلة من كوادر يعتقد أنها تتمتع بخبرة سابقة في إدارة الشأن العام، سواء من خلال العمل في مؤسسات الدولة أو المجتمع المدني أو مفوضية الانتخابات، معتبرا أن الهدف هو تقديم رؤية فنية وسياسية واجتماعية متكاملة حول الأزمة الليبية وفيما يتعلق بنتائج هذه المسارات. وأكد أن الحوار المنظم لم يسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الإنجاز الأبرز تحقق من خلال الاتفاق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن توحيد الموازنة العامة، برعاية أمريكية وبإشراف مباشر على آليات التنفيذ، كما ساهم سعر الصرف وتعزيز دور مصرف ليبيا المركزي، بالإضافة إلى الاتفاقيات الأمنية والعسكرية السابقة في مدينة سرت، في توحيد بعض التشكيلات العسكرية في إطار واحد. واعتبر الكاديكي أن هذه النتائج جاءت من خلال اتفاقات مباشرة بين أطراف فاعلة على الأرض، وليست بالضرورة نتيجة مسار الحوار المنظم، مشيرا إلى أن ما تم تحقيقه حتى الآن يدخل ضمن تفاهمات عملية تهدف إلى الاستقرار الاقتصادي والأمني، وشدد على أن أي تقدم حقيقي في الملف الليبي يبقى مرتبطا بثلاثة مسارات رئيسية، هي: توحيد الحكومة، وتوحيد الإنفاق العام والإيرادات، وتوحيد المؤسسة العسكرية، معتبرا أن تحقيق هذه الأهداف قد يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تؤدي إلى عقد شامل. الانتخابات. وقال الكاديكي إن التحديات المرتبطة باستقرار الدولة الليبية تمثل “عائقا كبيرا” أمام بناء الدولة وتنميتها، موضحا أن غياب السيادة الاقتصادية الكاملة وتعدد مراكز صنع القرار والإنفاق يضع ضغوطا مباشرة على المؤسسات المالية وأبرزها مصرف ليبيا المركزي. وأوضح أنه يمكن تشبيه الوضع الاقتصادي -من حيث الفكرة- بالدولة التي لا تملك القدرة المستقلة على إدارة مواردها وتوجيه إنفاقها بما يخدمها. التنمية، لافتا إلى أن أي دولة لديها حكومة وموارد ومجتمع تواجه تحديا أساسيا وهو كيفية إدارة هذه العناصر بشكل متوازن. وأضاف أن مصرف ليبيا المركزي تحمل أعباء كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة إدارة الإيرادات والإنفاق العام في ظل وجود حكومتين، وهو ما دفعه إلى تبني سياسات نقدية معقدة، من بينها التحكم في سعر الصرف لتغطية العجز وتوفير السيولة في ظل الضغوط التمويلية المتزايدة على الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن هذه التحديات ليست استثنائية في التاريخ الاقتصادي، نقلا عن. ومع تجارب دول مثل ألمانيا واليابان، بالإضافة إلى دول أخرى تمكنت من التعافي بعد أزمات حادة من خلال البناء الاقتصادي التدريجي، أكد أن الاقتصاد يمثل إحدى أهم أدوات استقرار الدولة ونموها، مؤكدا أن إعادة بناء الدولة في ليبيا تمر بالدرجة الأولى من خلال إعادة بناء الاقتصاد، بما في ذلك تحديد الطرف القادر على قيادة هذا المسار وتنفيذه بشكل مؤسسي ومنظمة. وأشار في هذا السياق إلى أن بعض النماذج العالمية اعتمدت على المؤسسات المنظمة في قيادة التنمية الاقتصادية، مستشهدا بتجارب مثل مصر، حيث لعبت المؤسسات ذات الطبيعة المنظمة دورا في تنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية. وساهمت في دعم النمو الاقتصادي. وأضاف أن المؤسسات الاقتصادية الفعالة تحتاج إلى خبرات وإمكانيات تنظيمية وإدارية قادرة على تنفيذ المشاريع الكبرى، معتبرا أن الاستقرار الاقتصادي يتطلب وجود “نظام واضح ومنظم على الأرض” قادر على إدارة الموارد وإقناع المؤسسات الدولية بجدوى التعاملات المالية والاستثمارية. وفيما يتعلق بالمجتمع الدولي، أوضح أن الهيئات المالية الدولية، بما فيها المؤسسات الأمريكية، تؤكد ضرورة وجود نظام إداري ومالي واضح وشفاف قبل إطلاق الأموال أو دعم المشاريع، مؤكدا أن غياب هذا الإطار يعيق تدفق تمويل المستقبل الاقتصادي للأجيال القادمة، وذلك من خلال وضع سياسات تضمن استدامة الموارد وتوزيعها المدروس، بما يحقق ما وصفه بـ”الجيل الاقتصادي” الذي يضمن حقوق الأجيال القادمة ولا يستنزف الموارد الحالية دون تخطيط طويل المدى. وأكد أن الاقتصاد يقوم على إدارة الموارد بشكل فعال وربطها بالتنمية طويلة المدى، معتبرا أن بناء الاقتصاد الليبي يمثل البوابة الحقيقية لبناء الدولة واستقرارها.

ليبيا الان

“الكاديكي”: مسارات الأمم المتحدة في ليبيا تعيد الأزمة إلى “المربع الأول”

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الكاديكي #مسارات #الأمم #المتحدة #في #ليبيا #تعيد #الأزمة #إلى #المربع #الأول

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24