اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 10:37:00
أعلن رئيس مجلس حكماء ليبيا محمد المباشر، رفضه لمخرجات الحوار المنظم الذي صدر برعاية بعثة الأمم المتحدة، معتبرا أن عددا من التوصيات التي تضمنها التقرير النهائي تحمل مخاطر قد تؤدي إلى ترسيخ الانقسام السياسي والمؤسساتي بدلا من إنهائه. وقال المباشر، في تدوينة نشرها عبر صفحته بموقع فيسبوك، إن القراءة المتأنية لوثائق الحوار تكشف عن “ألغام خفية وثغرات هيكلية” قد تحول الحلول المقترحة إلى أدوات لشرعنة الأزمة الليبية وإطالة أمدها، رغم تقديره للجهود التي بذلها المشاركون لإنهاء المأزق السياسي. وانتقد منح مجلسي النواب والدولة مهلة جديدة للاتفاق على القوانين والتعديلات الدستورية، معتبرا أن ذلك يعيد رهن مستقبل البلاد لنفس الجهات السياسية التي تسببت في استمرار الأزمة طوال السنوات الماضية. كما أبدى تحفظه على مقترح تشكيل لجنة الحوار السياسي الموسعة في حال تعثر المجلسين، مشيرا إلى أن عدم الانتخاب المباشر لأعضائها قد يثير جدلا واسعا حول شرعيتها ويعطي فرصة للأطراف المتعارضة للطعن في نتائجها. وحذر المباشر من اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي التحكيمي لحل القضايا الخلافية الكبرى، كشكل الدولة ونظام الحكم، معتبراً أن الاستقطاب القائم قد يحول هذه الآلية إلى عامل إضافي لتعميق الانقسامات المناطقية والسياسية. وعلى الجانب الاقتصادي، وصف الاعتماد شبه الكامل على النفط لتمويل المالية العامة، بأنه أحد أخطر التحديات التي تواجه ليبيا، لافتا إلى أن الدين العام المحلي، الذي تجاوز 303 مليارات دينار، يمثل “قنبلة موقوتة”، خاصة في ظل التفاوت بين التزامات الشرق والغرب. كما انتقد التوصيات المتعلقة بتخصيص نسب من عائدات النفط للأقاليم، معتبرا أنها قد ترسخ منطق المحاصصة وتفتح الباب أمام خلافات مستقبلية على ملكية الثروات الطبيعية. وفيما يتعلق بالملف الأمني، حذر المباشر من مغبة دمج الجماعات المسلحة في المؤسسات الأمنية دون نزع سلاحها وتفكيك بنيتها التنظيمية أولا، معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى إحداث انقسام داخل الجيش والشرطة بدلا من بناء مؤسسات وطنية موحدة. كما أشار إلى أن ربط قضايا التوحيد العسكري وإخراج القوات الأجنبية بالاتفاقيات الدولية قد يجعل الاستقرار الأمني الليبي رهينة لعوامل خارجية لا سيطرة لأطراف محلية عليها. وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، أبدى المباشر مخاوفه من فتح ملفات المظالم والانتهاكات الممتدة منذ عام 1969 دفعة واحدة، معتبرا أن ذلك قد يثير خلافات تاريخية وانتقامات من شأنها أن تعيق جهود المصالحة. كما حذر من تداعيات التعامل مع ملف الملكية العقارية دون دراسة اجتماعية واقتصادية شاملة. وشدد على أن الأزمة الليبية لم تعد أزمة مبادرات أو اتفاقات سياسية جديدة، بل هي أزمة تنفيذ ومحاسبة، مشددا على أن أي مسار سياسي جديد يجب أن يجيب بوضوح على سؤالين أساسيين: من ينفذه؟ ومن يحاسب المعرقلين؟ وختم المباشر بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا ورفض أي حلول قد تؤدي إلى إدامة الانقسام أو إطالة أمد المرحلة الانتقالية.



