اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 11:42:00
أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي، اليوم السبت 13 حزيران/يونيو، انضمام سوريا إلى “مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر الميسرة بالتكنولوجيا”، في خطوة قال إنها نابعة من التجارب التي مرت بها البلاد خلال سنوات الحرب وما رافقها من أنواع مختلفة من الاتجار بالبشر واستغلال المدنيين. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع دعت إليه كوريا الجنوبية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والتي تستفيد من الوسائل الرقمية والتقنيات الحديثة. وقال العلبي إن الحكومة السورية قررت قبول الدعوة التي تلقتها للانضمام إلى المجموعة، معتبرة أن الشعب السوري عانى خلال العقود الماضية من أشكال متعددة من الاتجار بالبشر والاستفادة من معاناته، الأمر الذي يدفع دمشق للمشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة هذه الجرائم. وأضاف أن سورية اكتسبت خبرة في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود بحكم ما شهدته خلال السنوات الماضية، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط عدداً من طرق العبور الإقليمية، مشيراً إلى أن هذه التجربة شملت مكافحة الاتجار بالبشر وتجارة المخدرات وخاصة الكبتاغون، بالتعاون مع الدول والمنظمات الدولية. وأكد المندوب السوري استعداد بلاده للعمل مع الدول الأعضاء في المجموعة لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير آليات مواجهة جرائم الاتجار بالبشر التي تستخدم التكنولوجيا كوسيلة لتجنيد الضحايا واستغلالهم والسيطرة عليهم. إطار دولي لمواجهة الجريمة الرقمية. وتعد “مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تسهلها التكنولوجيا” إطارا دوليا للحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتهدف إلى مواجهة الأنماط الناشئة للاتجار بالبشر التي تعتمد على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية لجذب الضحايا أو استغلالهم. وتعمل المجموعة على تعزيز التعاون الدولي في مجالات الوقاية والملاحقة القضائية وحماية الضحايا، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الحكومات والمنظمات الدولية، بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وحذرت المنظمات الدولية في السنوات الأخيرة من تزايد استخدام الشبكات الإجرامية للتكنولوجيا لإغراء الضحايا، سواء من خلال إعلانات الوظائف الوهمية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستغلة هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنزاعات المسلحة التي تدفع الأفراد للبحث عن فرص الهجرة أو العمل. الحرب السورية وبيئة الاستغلال. على مدى 14 عاماً، شكلت الحرب السورية بيئة خصبة لانتشار مختلف أنواع الاتجار بالبشر، في ظل موجات النزوح واللجوء الواسعة والانهيار الاقتصادي الذي طالت ملايين السوريين. ووثقت المنظمات الحقوقية والدولية خلال سنوات النزاع حالات متعددة لاستغلال النساء والأطفال والنازحين في العمل القسري أو شبكات التسول المنظمة أو الزواج القسري، إضافة إلى تعرض المهاجرين واللاجئين السوريين للاستغلال والاتجار أثناء محاولات العبور إلى بلدان أخرى. كما ساهمت هشاشة الظروف المعيشية في دفع آلاف الأسر إلى الاعتماد على عمالة الأطفال أو تزويج القاصرات كوسيلة للتكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة. وهي عوامل تصنفها المنظمات الدولية على أنها بيئات تزيد من مخاطر الاتجار بالبشر واستغلالهم. وفي السنوات الأخيرة من الحرب، ظهرت أشكال جديدة من هذه الجرائم مرتبطة باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم استخدام المنصات الرقمية لإغراء الضحايا من خلال عروض عمل أو هجرة غير حقيقية، أو لتسهيل التواصل بين شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. تحديات مستمرة: على الرغم من سقوط النظام السابق وتراجع حدة العمليات العسكرية في سوريا، إلا أن البلاد لا تزال تواجه تحديات تتعلق بحماية الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة الأطفال والنساء والنازحين والعائدين من مناطق النزاع، في وقت تؤكد الأمم المتحدة أن مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب تعاوناً دولياً وتطويراً مستمراً لأدوات قانونية وفنية قادرة على مواكبة تطور أساليب الشبكات الإجرامية. ويأتي انضمام سورية إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر بتسهيل التكنولوجيا في ظل توجه دولي متزايد نحو مواجهة الجرائم الرقمية المرتبطة بالاتجار بالبشر، وتعزيز التنسيق بين الدول لملاحقة الشبكات التي تستغل التطور التكنولوجي لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الفئات الأكثر ضعفاً. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



