ليبيا – المراش: زيارة الفريق صدام حفتر لتركيا ضربة للقوى الداعمة للفوضى

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – المراش: زيارة الفريق صدام حفتر لتركيا ضربة للقوى الداعمة للفوضى

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 03:58:00

قال المحلل السياسي كامل المراش، إن الزيارة الأخيرة لنائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق صدام حفتر إلى تركيا ومشاركته في معرض SAHA 2026 الدفاعي، تكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنها تزامنت مع مبادرة المبعوث الأمريكي مسعد بولس، الهادفة إلى إنهاء حالة الفوضى والانقسام في ليبيا. كما أكد المراش في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث” أن هذا المسار لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ منذ أكثر من عامين بناء على توجيهات القائد العام المشير خليفة حفتر، وأن نتائجه بدأت تظهر تدريجيا على الأرض. وأوضح المرعش أن هذه الزيارة تمثل “صفعة” للأطراف التي لا تريد الاستقرار في ليبيا وتسعى إلى استمرار الفوضى، لافتا إلى أن بعض حلفاء تلك الأطراف تخلى عنهم مؤخرا، وهو ما جعلهم، على حد تعبيره، “يضربون خارج السرب”. وأضاف أن الزيارة تحمل أيضا رسالة سياسية واضحة لبعض القوى الإقليمية التي لا تريد الاستقرار في ليبيا، مشيرا إلى أن تركيا وبعد مراجعة حساباتها الاستراتيجية والعسكرية أصبحت أقرب إلى دعم خيار الاستقرار، بعد أن أدركت أن الجيش الوطني الليبي يمثل عماد هذا الاستقرار. وتابع: تواجه ليبيا اليوم مرحلة متقدمة جاءت في وقت مهم للغاية، خاصة بعد الاجتماع الأول للجنة “4+4” في روما، متوقعا أن تتضح نتائج الانفتاح التركي أكثر خلال الاجتماع الثاني للجنة، بالتوازي مع تراجع الأصوات الرافضة للمبادرات السياسية. كما اعتبر أن هذه التطورات تمثل رسالة مباشرة لبعض الميليشيات التي لا تزال – بحسب وصفه – في “المنطقة الرمادية” ولم تحسم موقفها من التسوية السياسية. ومن المرجح أن تشهد ليبيا تغيرات كبيرة خلال الشهرين المقبلين، خاصة بعد تنصيب المجلس الرئاسي واختيار الحكومة الجديدة. وفي سياق متصل، قال المرعش إن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة لا يزال مترددا، مشيرا إلى أن الزمن لم يعد في صفه، وأن ليبيا لا تعتمد على شخص واحد. كما أشار إلى أن مدينة مصراتة تضم شخصيات وكفاءات قادرة على تولي رئاسة الحكومة المقبلة. وأضاف أن التحرك التركي الأخير نحو تعزيز العلاقات مع القيادة العامة للقوات المسلحة جاء نتيجة لإدراك أنقرة أن استمرار الفوضى في ليبيا لا يخدم مصالحها الاستراتيجية أو الاقتصادية، موضحا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لديه القدرة على إدارة التوازنات الإقليمية بما يحفظ مصالح بلاده. كما أشار إلى أن قنوات التواصل مع تركيا فتحت خلال الفترة الماضية، وتم بناء جسور الثقة على أساس المصالح المشتركة، خاصة أن أنقرة تمتلك حصة كبيرة من السوق الليبية. وأكد المراش أن وتيرة التقارب تسارعت مع دخول الجنرال صدام حفتر على الخط التفاوضي، واصفا إياه بـ”المفاوض الجيد” الذي يمتلك القدرة على إدارة الحوار مع الجانب التركي الذي يعرف – بحسب وصفه – بالصرامة في المفاوضات. وذكر أن نجاح المفاوضات تحقق من خلال “المثابرة” وتوفير الضمانات اللازمة، بالإضافة إلى مهارات التفاوض التي أدار بها هذا الملف، مؤكدا أن النتائج الحالية “مبهرة” وستنعكس بشكل مباشر على الاستقرار السياسي والأمني ​​في ليبيا. وأضاف: التعاون الليبي التركي سينعكس أولا داخليا في ليبيا من خلال إنهاء حالة الانقسام التي استمرت أكثر من 15 عاما، مشيرا إلى أن مؤشرات هذا التحول بدأت تظهر من خلال استقرار السياسة النقدية والعمل على توحيد الميزانية والمؤسسات المنقسمة. وأضاف أنه مع تشكيل مجلس رئاسي جديد، ستتسارع خطوات توحيد مؤسسات الدولة، خاصة التنفيذية منها، متوقعا إنجاز المصالح الوطنية الكبرى خلال فترة زمنية قصيرة. ورأى المرعش أن وجود حكومة موحدة ومؤسسة أمنية وعسكرية واحدة سيسهم في حماية الحدود الليبية الممتدة، وهو ما سينعكس على أمن المنطقة وأوروبا، خاصة في ملف الهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب عبر الحدود. كما أشار إلى أن استقرار ليبيا سيعود بالنفع على دول الجوار، ومنها مصر والسودان ودول الساحل والصحراء، نتيجة تراجع نشاط الجماعات المسلحة. وفي السياق نفسه، أكد أن المصلحة الوطنية الليبية تظل هي الأهم، معتبرا أن الصورة التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الجنرال صدام حفتر شكلت “الصفعة الأولى” للأصوات الرافضة للتقارب الليبي التركي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات أكبر من شأنها إسكات تلك الأصوات. وأضاف أن غالبية الشعب الليبي يؤيد هذا المسار لأنه يهدف إلى إنهاء الفوضى وتحقيق الاستقرار. وأشار إلى أن بعض الميليشيات التي لم تحسم موقفها يمكن التعامل معها من خلال تقديم ضمانات لقياداتها للانخراط في مشروع الاستقرار. كما دعا رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة إلى حسم موقفه سريعا، محذرا من أن الوقت لم يعد في صالحه، مؤكدا أن ليبيا لا تعتمد على أي شخصية سياسية، وأن استمرار الفوضى لم يعد خيارا مقبولا. من ناحية أخرى، أكد المرعش أن التعاون الاقتصادي بين ليبيا وتركيا مستمر ومتقدم، موضحًا أنه التقى خلال زيارة إلى بنغازي بعدد من رجال الأعمال الأتراك، وأبلغ أن هناك ما بين 8 آلاف و10 آلاف عامل تركي في شرق ليبيا وحده، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين. كما وصف التعاون العسكري بـ”المتقدم”، لافتا إلى مشاركة جنود ليبيين لأول مرة في التدريب داخل تركيا، وهو تطور قد يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية تشمل تصنيع أسلحة وطائرات مسيرة. وأضاف أن مسارات التعاون الاقتصادي والأمني ​​والعسكري تشهد تقدماً واضحاً، فيما يحظى المسار السياسي بدعم تركي من خلال دعم مبادرة “بول”، لافتاً إلى أن الموقف التركي الأخير يعكس الدعم العملي لهذه المبادرة. كما توقع أن تقوم تركيا بالضغط على الميليشيات للانخراط في العملية السياسية، أو التعامل معها كقوى خارجة عن القانون في حال الرفض. واعتبر المراش أن التقارب الليبي التركي يمثل إنجازا كبيرا للمشير خليفة حفتر والفريق صدام حفتر، مشيرا إلى أن هذا المسار جاء نتيجة لرؤية استراتيجية بدأت قبل عامين، تم خلالها تكليف الفريق صدام حفتر الذي وصفه بـ”المفاوض المحترف” بإدارة هذا الملف المعقد. كما أشار إلى أن هذا التحول جاء نتيجة فتح مسارات دولية متعددة منها باكستان وفرنسا وإيطاليا والدول المجاورة. وأشار إلى أن هذه التحركات كانت بديلا لفشل المهمة الأممية التي قال إنها لم تقدم حلولا حقيقية، مضيفا أنها اضطرت في النهاية إلى دعم مبادرة “بول” باعتبارها الأكثر واقعية. واعتبر أن هذه المبادرة قد تؤسس لـ”جمهورية ثانية” في ليبيا من خلال مجلس رئاسي جديد وحكومة موحدة تمهد لإجراء انتخابات شاملة. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يركز على هذه المبادرة، خاصة الولايات المتحدة التي قال إنها الراعي الأساسي لها، إضافة إلى دعم تركيا ومصر ودول الخليج، باعتبارها الطريق الأقرب لتحقيق الاستقرار. واختتم المراش حديثه بالتأكيد على أن نجاح هذه المبادرة مرتبط بالشعب الليبي الذي توقع دعمها باعتبارها الخيار القادر على إخراج البلاد من الفوضى نحو دولة مستقرة قادرة على البناء والتقدم.

ليبيا الان

المراش: زيارة الفريق صدام حفتر لتركيا ضربة للقوى الداعمة للفوضى

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المراش #زيارة #الفريق #صدام #حفتر #لتركيا #ضربة #للقوى #الداعمة #للفوضى

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24