اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 14:32:00
قال أستاذ القانون الخاص راقي المسماري، إن القضايا الخلافية المطروحة للنقاش خلال اجتماعات “4+4” في تونس، تدور حول آليات تأمين الانتخابات، ومسألة إجراء الانتخابات الرئاسية على جولتين، إضافة إلى مسألة الجنسية المزدوجة وشروط الترشح. وأوضح المسماري، في حديث لقناة المسار، رصدتها الساعة 24، أن المبادرة المطروحة حاليا تختلف عن سابقاتها، لأنها تتناول عددا من الملفات الأساسية المتعلقة ببنية الدولة الليبية، أبرزها توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى الملفات الاقتصادية والمالية، قبل الانتقال بشكل كامل إلى المسار السياسي. وأشار إلى أن نجاح العملية الانتخابية يتطلب وجود مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة، مؤكدا أن حماية الانتخابات يجب أن تتم من خلال وزارة داخلية موحدة وجيش موحد يضمن سلامة العملية الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد. وشدد المسماري على أهمية اعتماد نظام الجولة الثانية في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن ذلك يضمن وصول رئيس يتمتع بشرعية شعبية واسعة، خاصة في ظل احتمال وجود عدد كبير من المرشحين، ما قد يؤدي إلى فوز المرشح بعدد محدود من الأصوات لا يعكس إرادة الأغلبية. وذكر أن مسألة الجنسية المزدوجة هي من القضايا الخلافية التي تحتاج إلى حل، سواء تعلق الأمر بالتنازل عن الجنسية الأجنبية قبل الانتخابات أو بعد الجولة الأولى، مشيرا إلى أن هذه القضايا تحتاج إلى توافق سياسي واسع بين الأطراف الليبية. وأعرب المسماري عن تفاؤله بإمكانية نجاح اجتماعات تونس في تقريب وجهات النظر، معتبرا أن الاجتماعات المصغرة أثبتت فعاليتها في التوصل إلى حلول وتفاهمات بين مختلف الأطراف، داعيا إلى عدم إضاعة ما وصفها بـ”فرصة حيوية” للتوصل إلى توافق شامل يؤدي إلى توحيد مؤسسات الدولة. وأكد أن القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة “6+6” تمثل أكبر توافق سياسي ممكن بين مجلس النواب والدولة، مجددا دعوته إلى ضرورة إجراء الانتخابات وفق ضمانات أمنية وقانونية واضحة، مع التزام كافة الأطراف بقبول نتائج العملية الديمقراطية. وفي سياق متصل، أشار المسماري إلى أن ممثل القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أكد خلال الاجتماعات أهمية إجراء الانتخابات لتجنب العودة إلى حالة الفوضى، معربا عن أمله في أن تؤدي الاجتماعات إلى نتائج ملزمة تدعم الاستقرار السياسي وتدفع نحو إنهاء الانقسام في البلاد. وقال إن القيادة العامة أبدت منذ عام 2014 دعماً متواصلاً لكافة المبادرات السياسية المحلية والدولية الهادفة إلى دفع العملية السياسية نحو الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد. وأوضح المسماري أن القيادة العامة شاركت بفعالية في مختلف المسارات السياسية، بدءا من اجتماعات مؤتمر برلين حول ليبيا، ومؤتمر باريس، وصولا إلى اجتماعات روما، مؤكدا أنها أبدت “حسن النية” تجاه كافة المبادرات الهادفة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وأشار إلى أن ممثل القيادة العامة أكد في لقاءاته الأخيرة ضرورة إجراء انتخابات لتجديد شرعية الهيئات السياسية القائمة، وللمساهمة في توحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتمكينها من تنفيذ استراتيجياتها وتحقيق أهدافها الوطنية. ورأى المسماري أن المشكلة الأساسية لا تكمن في موقف القيادة العامة، بل في عدم وجود جسم موحد قادر على اتخاذ القرار وإلزام جميع الأطراف بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، معتبرا أن هذا الأمر ظل أحد أبرز التحديات التي واجهت المبادرات السياسية المختلفة خلال السنوات الماضية. وفيما يتعلق بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، أوضح المسماري أن اللجنة المعنية أعادت الملف إلى مجلسي النواب والدولة، بعد الاتفاق على ترشيح ثلاثة أعضاء من كل مجلس، فيما ترك اختيار رئيس المفوضية للنائب العام من بين الشخصيات القضائية ذات الكفاءة والخبرة. ورجح المسماري أن يتم الانتهاء من هذا الملف خلال الاجتماعات المقبلة، معتبرا أن الاجتماعات المصغرة أثبتت قدرتها على تحقيق نتائج سريعة وفعالة كما حدث في اجتماعات روما. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية خروج “دخان أبيض” من اجتماعات تونس، إيذاناً بانتهاء الأزمة السياسية الليبية. وفي حديثه عن القوانين الانتخابية، أكد المسماري أن القوانين الصادرة عن لجنة “6+6” سبق أن اعتبرتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قابلة للتطبيق، مبينا أن المفوضية سبق أن أصدرت تشريعات تنفيذية بناء عليها. لكنه أوضح أن العائق الأساسي لا يزال يتمثل في المادة (86) من قوانين انتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الأمة، التي تنص على عدم إجراء الانتخابات إلا في ظل وجود حكومة موحدة تبسط سلطتها على كامل الأراضي الليبية، ولمدة انتقالية تصل إلى 240 يوما. وأشار المسماري إلى أن الخلاف على السلطة التنفيذية وتوحيد الحكومة يمثل السبب الرئيسي لاستمرار حالة الجمود السياسي، لافتا إلى أن إصرار حكومة الوحدة الوطنية على الاستمرار في السلطة لحين إجراء الانتخابات ساهم في تعقيد المشهد السياسي. وفي ختام تصريحاته، أكد المسماري أن نجاح العملية الانتخابية يتطلب وجود حكومة موحدة ومؤسسات أمنية وعسكرية موحدة قادرة على تأمين الانتخابات وفرض سلطة الدولة في عموم البلاد، بما يضمن القبول بنتائج العملية الديمقراطية وتحقيق الاستقرار السياسي المنشود.

