اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 19:09:00
وحذر مايكل روبين، الباحث في معهد إنتربرايز الأمريكي، من تصاعد تهديد الجماعات المتطرفة في أفريقيا، معتبرا أن الوضع الأمني في مالي ينذر بتداعيات إقليمية واسعة قد تمتد إلى غرب ووسط القارة. وقال روبن، في مقال تحليلي، إن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة تفرض حصارا متزايدا على العاصمة المالية باماكو، مشيرا إلى أن الهجمات المنسقة التي وقعت في 25 أبريل 2026، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي وعدد من الضحايا الآخرين، تعكس القوة المتزايدة للجماعة. وأضاف أن المتطرفين باتوا يسيطرون على نقاط التفتيش حول العاصمة، تزامنا مع تراجع الدور الروسي الذي اعتمد عليه المجلس العسكري الحاكم في مالي خلال السنوات الماضية. ورأى الباحث الأمريكي أن سقوط مالي التي وصفها بإحدى أكثر الحكومات الديمقراطية استقرارا في أفريقيا، سيمنح الجماعات الإرهابية ملاذا آمنا يمتد نفوذه إلى دول الجوار، خاصة مع قربها من مناطق نفوذ جماعة بوكو حرام شمال نيجيريا. وأشار روبين إلى أن الصراع في مالي لا يقتصر على المواجهة بين الدولة والتنظيمات المتطرفة، بل يتقاطع مع حركات التمرد الطوارق والانقسامات المحلية، موضحا أن الجماعات التي كانت متنافسة سابقا تشكل الآن جبهة موحدة ضد الحكومة. واعتبر أن التدخل العسكري الأميركي المباشر في أفريقيا «غير واقعي» في ظل الانشغال الأميركي بالصراعات الدولية الأخرى، وتراجع التأييد الشعبي لأي انتشار عسكري جديد، سواء بين الجمهوريين أو الديمقراطيين. وأوضح أن استراتيجية واشنطن الجديدة لمكافحة الإرهاب ترى أن تهديد تنظيمي “الدولة الإسلامية” و”القاعدة” لم يعد يقتصر على الشرق الأوسط، بل يمتد من مالي إلى الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق، حيث تعتمد هذه الجماعات على موارد تشمل الذهب والأخشاب وربما اليورانيوم، وليس النفط فقط. ودعا روبن الولايات المتحدة إلى الاعتماد على “حلفاء محليين” لمواجهة التنظيمات المتطرفة، أسوة بتجربة التعاون مع الأكراد في سوريا ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”. واعتبر أن “القوات المسلحة الليبية” بقيادة المشير خليفة حفتر تمثل أحد أبرز الأطراف القادرة على لعب هذا الدور، مشيرا إلى أنها “نجحت في تحقيق الاستقرار في معظم مناطق ليبيا”، على حد وصفه. كما هاجم رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، ومفتي ليبيا، والصادق الغرياني، واتهمهم بتوفير غطاء للميليشيات المتطرفة، وطالب الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات عليهم. كما أشار الباحث إلى كل من أرض الصومال ورواندا كشريكين محتملين لواشنطن في مواجهة التهديدات المتطرفة في القارة، منتقدا ما وصفه بغياب استراتيجية أمريكية متماسكة تجاه أفريقيا. واختتم روبين حديثه بالقول إنه يتعين على إدارة ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إعادة النظر في طريقة تعاملهما مع الملف الأفريقي، من خلال بناء شراكات مع القوى المحلية القادرة على مواجهة الجماعات الإرهابية على الأرض.



