اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 14:23:00
تقرير أممي: “صحراء الابتكار” تحكي قصص نجاح من جنوب ليبيا في ريادة الأعمال ليبيا – تناول تقرير ميداني نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ما وصفه بـ”صحراء الابتكار.. قصص نجاح من الجنوب”، في إشارة إلى تجارب ريادة الأعمال الناشئة في منطقة الجنوب الليبي، وسط تحديات اقتصادية ومعيشية منعت العديد من الشباب من الانخراط في مسارات ريادة الأعمال منذ سنوات. التحديات التي تعيق فرص كسب العيش. وأشار التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد إلى أن فرص كسب العيش في الجنوب لا تزال محدودة للغاية، في وقت يسعى فيه الشباب إلى تحقيق التنويع الاقتصادي الحقيقي. وأوضح أن الصعوبات تكمن في المسافات الطويلة من الأسواق، ومحدودية الوصول إلى الموارد، فضلا عن الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة بأن الابتكار لا يزال يقتصر على المراكز الحضرية الكبرى. وأضاف أن برنامج “ابتكار الصحراء” صمم لسد هذه الفجوة، استناداً إلى تجربة مبادرة “دراية” في مجال ريادة الأعمال. وتم إطلاق البرنامج في مدن الجنوب. وبحسب التقرير، فقد تم إطلاق البرنامج أواخر عام 2024 في مدن سبها وأوباري وبنت بيه وقردة الشاطئ والشرقية، ليستهدف المبتكرين وأصحاب الأفكار الريادية في مختلف أنحاء الجنوب. وأوضح أن أكثر من 110 مشاركاً تلقوا تدريبات في إعداد الموازنات وتخطيط الأعمال والتسويق، منهم 53 مشروعاً تقودها نساء، فيما حصلت 60 شركة ناشئة، بينها مشاريع تقودها نساء، على منح لإطلاق مشاريعها الخاصة. رحمة الفرجاني.. أول مكتب معماري في المنطقة. ونقل التقرير عن رحمة الفرجاني من قردة الشاطئ قولها إنها كانت تعمل كمهندسة معمارية من المنزل قبل خضوعها لتدريب “ابتكار الصحراء”، وكانت تسعى إلى إعادة تعريف الخدمات المعمارية في الجنوب كعملية تعاون لخلق مساحات ذات معنى. وأشار إلى أن العمل من المنزل حد من ظهورها ووصولها إلى العملاء، ما جعل من الصعب عليها التوسع وتحقيق دخل لائق. إلا أنها، بعد التدريب والمنحة، تمكنت من تأسيس مشروعها “دليلك للخدمات المعمارية”. وقالت الفرجاني إن الناس يفتقرون إلى الوعي بالهندسة المعمارية، وكثيرا ما كانوا ينظرون إلى المهندسة المعمارية على أنها مجرد رسامة، مؤكدة أنها اليوم تقود أول شركة معمارية في منطقة الشاطئ وتعمل على بناء فريق صغير. مطعم “أكاكوس” وتوفير فرص عمل محلية كما تطرق التقرير إلى تجربة حامد محمد من قردة الشاطئ الذي تحدث عن مشروع مطعم “أكاكوس” الذي أطلقه بدعم من “إبداع الصحراء”. وقال إن العملاء يعودون باستمرار بعد تجربة الطعام، مضيفًا أنه عندما خطرت له فكرة المطعم، أدرك أن منطقته تفتقر إلى الخدمات مع محدودية خيارات توصيل الطعام. وأوضح أنه بفضل الدعم الذي تلقاه، تمكن من توظيف 14 شخصا، من بينهم طهاة وعمال نظافة وسائقو توصيل، لتلبية الطلب المحلي المتزايد. وأشار التقرير إلى أن المطعم لم يلبي احتياجات العملاء فحسب، بل أصبح أيضا مصدر دخل ثابت للعمال المحليين، مما يعكس قدرة المؤسسات الصغيرة على دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل. “قدية” من سبها.. حل رقمي محلي. كما سلط التقرير الضوء على تجربة يوسف الحضيري، خريج تكنولوجيا المعلومات من مدينة سبها، الذي يرى أن مدينته مليئة بالإمكانات رغم أن بعدها الجغرافي يعيق الاستفادة منها. وأوضح أن مشاركته في هاكاثون 2022 ألهمته فكرة تطبيق “قادية” للتجارة الإلكترونية، الذي يربط المطاعم بالعملاء من خلال ميزات تشمل الدفع الإلكتروني وتتبع الطلبات. وأضاف التقرير أن الحضيري واجه في البداية تحديات، بما في ذلك تأخير التسليم الناتج عن الاعتماد على سائقين مستقلين وضعف تنسيق العمليات مع المطاعم، مما دفعه إلى التكيف من خلال إدخال دراجات التوصيل المملوكة للشركة وتشكيل فريق لوجستي متخصص. وأشار إلى أن ورش حاضنة الأعمال في مجالات التسويق وإدارة الأعمال ساعدته في تحويل “قادية” إلى خدمة موثوقة وأساسية للمنطقة، فيما يقود اليوم فريقا فنيا في سبها ويسعى للاستحواذ على 35% من السوق المحلية والتوسع في المناطق المجاورة. مريم الكيلاني.. توسع تدريجي في غات. كما تناول التقرير تجربة مريم الكيلاني من مدينة غات التي أطلقت مشروعها في مجال تقديم الطعام لتلبية احتياجات الطلاب والعاملات وذوي الاحتياجات الغذائية الخاصة. وأوضح أنها واجهت عدة تحديات، منها محدودية الموارد وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، لكنها واصلت التزامها بالجودة، مما ساعدها على اكتساب قاعدة من العملاء الدائمين. وأضاف أن الكيلاني طورت مهاراتها في التواصل مع العملاء وإدارة الأعمال عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتدريب الذي يقدمه مركز حاضنة الأعمال، مما مكنها من توسيع نشاطها تدريجيا ليشمل خدمة الشركات والبنوك من خلال إعداد وجبات الطعام للموظفين. وأشار إلى أنها تخطط للاستثمار في معدات تبريد وطهي أكثر تقدما لزيادة الكفاءة، في تجربة قال التقرير إنها توضح كيف يمكن للتحسينات الصغيرة والمستمرة، المدعومة بالتدريب والموارد المناسبة، أن تؤدي إلى نمو حقيقي في قطاع تنافسي. التحول الاقتصادي المحلي بدعم دولي. وأكد التقرير أن هذه التجارب لا تعكس النجاحات الفردية فحسب، بل تشير إلى تحول أوسع يحدث في الجنوب، حيث يتشكل الابتكار بشكل متزايد من خلال الواقع المحلي، وبدعم من الشراكات العملية التي يقودها رواد الأعمال المرتبطون بمجتمعاتهم. وختم مشيراً إلى أن المشروع ممول من وزارة الخارجية النرويجية وصندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، وينفذ بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع البرنامج الوطني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ووزارة الحكم المحلي، من خلال مجموعة “تداول” المالية. المرصد – المتابعات



