اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 09:37:00
وتحولت احتفالات الجماهير الإسبانية بالفوز بكأس العالم إلى ساحة للنقاش السياسي والإعلامي، بعد أن أثار مقطع فيديو يظهر مشجعين إسبانيين وهم يدوسون العلم “الإسرائيلي” في شوارع العاصمة مدريد، موجة غضب واسعة داخل وسائل الإعلام العبرية ومنصات التواصل الاجتماعي، التي تعاملت مع الحادث باعتباره مؤشرا جديدا على تزايد التعاطف الشعبي الأوروبي مع القضية الفلسطينية وتراجع الدعم للاحتلال. وسرعان ما تصدرت الحادثة عناوين الصحف العبرية، وعلى رأسها يديعوت أحرونوت، التي رأت في المشهد انعكاسا لما وصفته بـ”الأجواء المعادية لإسرائيل” في إسبانيا، وربطت ذلك بالمواقف السياسية التي تبنتها حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة انتقادات متكررة للحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة. وبحسب الصحيفة، فإن مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحقق ملايين المشاهدات، أظهر عدداً من المشجعين الإسبان وهم يدوسون على علم “إسرائيل”، قبل أن يطلبوا من سائق سيارة مارة بالسير فوقها، وهو ما استجاب له وسط هتافات المحتفلين. جاء ذلك خلال الاحتفالات التي شهدتها العاصمة مدريد، والتي شارك فيها أكثر من مليون شخص لاستقبال المنتخب الإسباني الفائز بلقب كأس العالم، في مشهد طغت عليه أيضا الرسائل السياسية المتعلقة بالحرب على غزة، بحسب ما أوردت الصحيفة العبرية. وفي محاولة لتفسير الحادثة، ذكّرت صحيفة يديعوت أحرونوت بمواقف رياضية سابقة اعتبرتها داعمة لفلسطين، ومن بينها ظهور نجم برشلونة لامين جمال خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني، رافعا العلم الفلسطيني فوق الحافلة المكشوفة. وهي اللقطة لاقت تفاعلا واسعا حول العالم، خاصة في ظل العدوان “الإسرائيلي” المستمر على قطاع غزة. ولم يتوقف الأمر عند التغطية الإعلامية، بل امتد إلى موجة من التعليقات الغاضبة التي نشرها إعلاميون وناشطون إسرائيليون، حمل الكثير منها لغة تحريضية ضد إسبانيا وشعبها وحكومتها، وربطت التضامن مع فلسطين بما وصفوه بـ”معاداة السامية”. وهاجم الناشط الإسرائيلي يوسف حداد الحكومة الإسبانية، معتبرا أن ما حدث يعكس سياسة رسمية معادية لإسرائيل، قبل أن يوسع هجومه ليشمل المهاجرين من الشرق الأوسط، مطلقا تصريحات تحريضية ربط فيها وجودهم في أوروبا بما وصفه بتصاعد معاداة السامية، مختتما حديثه بعبارات تهديدية. كما شن المعلق آفي يحزكيل هجوما على “الإسرائيليين” الذين يدعمون المنتخب الإسباني، ووجه إليهم عبارات مهينة، فيما دعا ياريف روزنشتاين إلى الرد بإهانة العلم الإسباني إذا فازت “إسرائيل” بكأس العالم مستقبلا، بل وتحدث عن تغيير كلمات النشيد الإسباني. وفي تعليق آخر، وصف بن دورين إسبانيا بأنها “معادية للسامية”، وادعى أنها “تحولت إلى الإسلام”، في خطاب يعكس مدى الغضب الذي أثارته الحادثة داخل بعض الأوساط “الإسرائيلية”. وتكشف ردود الفعل العبرية أن حادثة الدوس على علم “إسرائيل” لم تُقرأ كحادثة منعزلة خلال احتفالات رياضية، بل استخدمت في سياق أوسع يتعلق بالانتقادات الأوروبية المتزايدة لسياسات الاحتلال واتساع نطاق التضامن الشعبي مع الفلسطينيين، خاصة منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي قوبلت داخل “إسرائيل” بخطاب اتسم بالتحريض والتعميم على المجتمع الإسباني، ومحاولة ربط المواقف المؤيدة لفلسطين باتهامات بمعاداة السامية.




