اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 15:26:00
ليبيا بين الفشل والخلاص وسط تفاقم الأزمات واستمرار الصراع على السلطة. ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، تفاقم الأزمات واستمرار الصراع المرير على السلطة في ليبيا، دون السعي لإيجاد حلول حقيقية لها. مناطق الأزمات المتفاقمة. وأوضح التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد، أن ليبيا اليوم تقف بين “الفشل والخلاص” في ظل مختلف مجالات الأزمات المتفاقمة التي أثقلت كاهل البلاد وشعبها، مبينا أنها تتراوح بين مأزق الفراغ التشريعي والدستوري وغياب الهوية السياسية، مرورا بإهدار المال العام وتجاوز جغرافية البلاد بالولاءات الخارجية. الحديث عن التجزئة الديموغرافية. وبحسب التقرير، فإن هذه الأزمات حولت ليبيا إلى مجرد محطة عبور بالنسبة للبعض، خاصة الذين يتوقون لعودة المستعمر بعباءة جديدة ومختلفة، في ظل وجود ما وصفها بـ”القراءة الشريرة” للمكون الديمغرافي الليبي لتفتيته بميول عرقية تتراجع منذ سنوات وتجدد فتنته وآخرها إنشاء إقليم المنطقة الوسطى. وأشار التقرير إلى أن هذه المنطقة الرابعة جاءت بعد تخلص البلاد من مناطقها التاريخية الثلاث، برقة وطرابلس وفزان. وبعد نحو 70 عاما من جعل ليبيا بلا أقاليم، بدا أن من يريد عودتها يقسم الأمة أكثر مما انقسمت على نفسها، في محاولة لخلق المزيد من التشرذم السياسي والجغرافي. التصحر السياسي والانقسام الداخلي. وأضاف التقرير أن ليبيا اليوم تعيش حالة من التصحر السياسي أشبه بتصحرها الجغرافي الكبير، بسبب النخبة الفاسدة والمصالح الذاتية التي ينتمي معظمها إلى “حزب الأريكة” وموقف المتفرج على ما يحدث على أرض البلاد، بينما تكتفي بالصمت وقليل من الثرثرة أحيانا لتحقيق مكاسب فئوية خاصة تجعلها رهينة للعبودية المختارة. وتابع التقرير أن ليبيا المنقسمة سياسيا وجغرافيا بين شرق وغرب، تعاني من أزمة محلية مشتركة في المقام الأول، نتيجة انقسام نخبتها السياسية بين عنيدين وفاشلين يراهنون على دعم الأجانب، وطاعة مرشد من خارج حدود البلاد يحمل أجندات تخريبية، خاصة من جماعات الإسلام السياسي. الأدوار الخارجية وترحيل الأزمات. وأضاف التقرير أن هناك نخبا وطنية تجد طريقها عبر مواجهة تكتل إقليمي ودولي غازي يعبث بالمشهد الليبي، وأطراف خارجية تحكمها تقاطعات المصالح وحصتها من الكعكة الليبية، مشيرا إلى أن الأزمة الليبية تعاني من عمليات ترحيل متعمدة من غدامس إلى الصخيرات ثم تونس إلى جنيف. وتابع التقرير أن هذه العملية تتزامن مع تكرار نفس الوجوه والشخصيات تقريبا بترتيب مختلف، مشيرا إلى أن الدولة المنهارة في التعريف السياسي تمثل مرحلة متقدمة من الدولة الفاشلة، وفقا لرؤية المفكر الأمريكي روبرت روتبرج، وتعبيرا عن فراغ كامل للسلطة في منطقة جغرافية محددة. مؤشرات الدولة الفاشلة وأشار التقرير إلى أن الدولة التي لا تستطيع أداء وظائفها الأساسية وغير قادرة على توفير الأمن والغذاء لمواطنيها تصبح دولة فاشلة إذا فقدت السلطة القائمة والفعالة على أراضيها، وذلك بفقدان شرعية اتخاذ القرارات والقدرة على تنفيذها، وعدم قدرتها على التعامل مع الدول الأخرى كعضو فاعل في المجتمع الدولي. وتابع التقرير أن هذا ينطبق على ليبيا، حيث تعد عرقلة وتعطيل بناء مؤسسات الدولة علامة على فشل الدولة، بسبب سيطرة أيديولوجية أو جماعة دينية أو منطقة من خلال الميليشيات المسلحة، مما يدفع الدولة قسرا نحو الفشل. الصراعات الخارجية ونهب الثروات. وأضاف التقرير أن ما يحدث في ليبيا يمثل أزمة في وطن يئن من أزمات متعددة ومتجددة ومستمرة، لا يتحمل الداخل وحده مسؤوليتها، حيث يدور صراع على أرض البلاد مع قوى خارجية غارقة في نهب ثرواتها، في ظل محاولات وطنية تقودها القوات المسلحة لاستعادة الوطن من المليشيات المسلحة والجماعات الضالة. وتابع التقرير أن هذه المحاولات تقابل بإحجام ومعارضة من قوى خارجية تريد بقاء الوضع على ما هو عليه واستمرار الفوضى في السيطرة على ثروات البلاد، في وقت يستمر فيه هذا الوضع منذ فترة طويلة، مع وجود أمل في استعادة النخب الليبية عاصمة بلادها التي اختطفتها المليشيات المسلحة. الأمل في التقدم والاستقرار. وأضاف التقرير أن هناك أمل أيضا في أن يتحقق الأمن والاستقرار وتبدأ عجلة التنمية بالدوران، مشيرا إلى أن من يقرأ التاريخ ويتأمله جيدا يدرك أن ليبيا لن تكون دولة فاشلة، وستنهض بإصرار شعبها الوفي للخروج من دوامة الفشل التي دخلت فيها بمؤامرة دولية تهدف إلى نهبها. وتابع التقرير أن هذه المحاولة شملت جعل ليبيا موطنا للفوضى وملجأ للجماعات الإرهابية ومكانا لإعادة التوطين، داعيا إلى تحقيق ما أسماه “الديمقراطية التوافقية” من خلال نسخة “ليوجيريكا” أو الالتقاء الموسع للقبائل باعتباره “المكون المجتمعي الحقيقي” بهدف الخروج من الأزمة الليبية. حوار ليبي داخل ليبيا. وأضاف التقرير أن هذا النموذج يجب أن يجمع شخصيات مجتمعية وعلماء دين وسياسيين وأساتذة جامعات ومثقفين في تجمع مصالحة عامة، للخروج من مأزق الفراغ التشريعي والدستوري بعد عجز الشخصيات السياسية الحاضرة على الساحة عن انتشال البلاد من مستنقع الخلاف والتشرذم السياسي. وختم التقرير بالتأكيد على أهمية بقاء الحوار الليبي ليبيا وعلى الأرض الليبية، وليس خارجها، وضمن الثوابت الوطنية التي تحترم الخيار الديمقراطي المنطقي والمرحب به، وليس في جنيف أو في أي مكان آخر، مشددا على أن الحل يجب أن يكون ليبيا إذا أريد له النجاح. المرصد – المتابعات



