اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 18:15:00
ورغم أن ليبيا تعتبر من أبرز الدول المنتجة للنفط في أفريقيا، إلا أن أزمة الوقود لا تزال تتكرر بشكل كبير، مما يثير تساؤلات حول أسباب استمرارها في ظل ارتفاع إنتاج النفط. وبين وفرة النفط الخام واستمرار استيراد المشتقات النفطية، تتجه الأنظار إلى واقع قدرات التكرير المحلية ونظام التوريد والتوزيع، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر على توفر الوقود داخل السوق الليبية. كشف الخبير الاقتصادي والنفطي محمد الشحاتي، أن أزمة الوقود التي تشهدها ليبيا لا علاقة لها بحجم إنتاج النفط الخام، موضحا أن البلاد تنتج حاليا ما يقارب 1.4 مليون برميل من النفط يوميا، لكن محدودية قدرات التكرير المحلية تدفعها إلى استيراد كميات كبيرة من المشتقات النفطية. وقال الشحاتي في تصريحات لشبكة “عين ليبيا”، إن هناك فرقا بين إنتاج النفط الخام وإنتاج الوقود المكرر داخل المصافي، مشيرا إلى أن الاستهلاك المحلي في ليبيا يصل إلى نحو 350 ألف برميل يوميا، بينما طاقة المصافي المحلية لا تتجاوز 150 ألف برميل يوميا. وأضاف أن هذا العجز يعني أن ليبيا تحتاج إلى استيراد ما يقرب من 200 ألف برميل يوميا من الخارج على شكل بنزين للسيارات وديزل لتغطية احتياجات السوق المحلية. وأوضح الخبير النفطي أن قيمة فاتورة استيراد الوقود تختلف باختلاف أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أنها تصل إلى نحو 5 مليارات دولار سنوياً عندما يكون سعر برميل النفط 60 دولاراً، بينما ترتفع إلى نحو 8 مليارات دولار سنوياً عندما يصل السعر إلى 70 دولاراً للبرميل. وأشار الشحاتي إلى أن استمرار استيراد الوقود رغم كون ليبيا دولة منتجة للنفط يعود إلى محدودية قدرات المصافي، خاصة في إنتاج بنزين السيارات، وهو ما يحتاج إلى مصافي أكثر تطورا لاستخراج كميات أكبر منه. وأكد أن استيراد البنزين قد يكون مجديا اقتصاديا أكثر من تكريره محليا في بعض الحالات، لأن تصدير النفط الخام الليبي يحقق عائدا أعلى مقارنة باستخدامه في عمليات التكرير المحلية. وأشار إلى أن توقف مصفاة رأس لانوف بخليج سرت أدى إلى فقدان جزء كبير من طاقة تكرير الديزل، مما زاد الاعتماد على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق. وفيما يتعلق بتهريب الوقود، قال الشحاتي إن التقديرات تختلف من طرف إلى آخر، معتبراً أن بعض الأرقام الصادرة عن مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة سانتري مبالغ فيها. وأضاف أن حجم تهريب الوقود يقدر بنحو 15% من الوقود المستورد، لافتا إلى أن التهريب يساهم في تفاقم الأزمات لكنه ليس السبب الرئيسي وراء نقص الوقود. وأوضح الخبير النفطي أن السبب الرئيسي للأزمات هو اختناقات العرض في موانئ التسليم، بالإضافة إلى عدم توفر القدرة التخزينية الكافية لتأمين الإمدادات بشكل مستقر. وعن الخسائر الناجمة عن عدم التكرير والاعتماد على الاستيراد، أكد الشحاتي أن الدولة لا تتكبد خسارة مالية مباشرة. بل على العكس من ذلك، فإن تصدير النفط الخام يحقق تدفقاً نقدياً أعلى مقارنة بتكريره محلياً. وقال إن الخسارة الحقيقية تتعلق بأمن الإمدادات، موضحا أن الدول قد تتحمل تكاليف إضافية للحفاظ على قدراتها التكريرية بهدف تجنب أزمات الإمدادات والضغوط السياسية الخارجية. وأكد الشحاتي أن النسبة الحالية بين النفط المصدّر والاستهلاك المحلي مناسبة، لكنه أشار إلى أن التوسع في التكرير المحلي سواء من خلال إعادة تشغيل مصفاة رأس لانوف أو إنشاء مصفاة جديدة، يتطلب بالتوازي رفع إنتاج النفط الخام، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة. وتعتمد ليبيا بشكل أساسي على قطاع النفط كمصدر أساسي للإيرادات العامة، لكن قطاع التكرير يواجه تحديات تتعلق بعمر بعض المنشآت وتراجع القدرة التشغيلية لبعض المصافي. تتكرر أزمات الوقود في ليبيا رغم استمرار إنتاج النفط، وذلك لعوامل متعددة منها ضعف البنية التحتية، وتأخر عمليات الصيانة والتطوير، ومشاكل التوزيع والتخزين، إضافة إلى انتشار تهريب بعض المشتقات النفطية. آخر تحديث: 7 يوليو 2026 – 17:20 اقترح تصحيحًا



