ليبيا – شبكة عين ليبيا تفتح ملف “لجنة 5+5”.. لماذا تبقى اجتماعات القيادة مجرد “مسرحية” لتقاسم النفوذ؟

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – شبكة عين ليبيا تفتح ملف “لجنة 5+5”.. لماذا تبقى اجتماعات القيادة مجرد “مسرحية” لتقاسم النفوذ؟

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 16:33:00

لسنوات، ظل ملف المؤسسة العسكرية في ليبيا من أكثر الملفات تعقيدًا وتشابكًا. بين محاولات توحيد القوى في الشرق والغرب، وتعدد المبادرات المحلية والدولية، لا تزال الأسئلة قائمة حول إمكانية بناء قيادة عسكرية موحدة قادرة على إنهاء الانقسام. ومع عودة اجتماعات القيادات العسكرية إلى الواجهة، يتجدد الجدل حول ما إذا كانت هذه التحركات تمثل بداية مسار فعلي نحو توحيد المؤسسة أم أنها مجرد جولة جديدة في مسار طويل من الاجتماعات التي لم تسفر عن تغيير ملموس. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي الدكتور ناصر أبو ديب، في حديثه لشبكة عين ليبيا، إن الأسئلة المتعلقة باللقاء مع القادة العسكريين في ليبيا كلها تشير في اتجاه واحد، مؤكدا أن هذا اللقاء لا يشير، من وجهة نظره، إلى تغيير حقيقي في المشهد السياسي أو العسكري الليبي. وأوضح أبو ديب أن اجتماع القيادات العسكرية جاء بدعوة من الأمم المتحدة وقيادة الأفريكوم بهدف عقد لقاء بين الطرفين، لكنه اعتبر أن المؤسسة العسكرية لا يمكن توحيدها بهذه الطريقة، لافتاً إلى أن الواقع الميداني يكشف أن العسكريين والنظاميين في المنطقة الغربية هم عادة من يتجهون إلى الشرق، في حين أن القيادات العسكرية في المنطقة الشرقية، خاصة تلك التابعة لما يسمى القيادة العامة، لا يمكنها الدخول إلى المنطقة الغربية. وأضاف أن التغيير الحقيقي لا يأتي من خلال مثل هذه اللقاءات التي بحسب وصفه في كثير من الأحيان لا تسفر عن نتائج أو خطوات إيجابية يمكن البناء عليها، مؤكدا أن سنوات الانقسام العسكري خلقت أزمة ثقة عميقة بين الأطراف في الشرق والغرب، ما يجعل مسألة توحيد المؤسسة العسكرية صعبة للغاية في الظروف الحالية. وأشار أبو ديب إلى أن السؤال الأساسي هو: من يستسلم لمن؟ ومن سيكون على رأس هذه المؤسسة؟ موضحا أن الجدل لا يزال قائما حول ما إذا كانت القيادة ستكون لشخصية عسكرية أم مدنية. وشدد على أن وجود شخصية عسكرية على رأس هرم السلطة أمر غير مقبول من وجهة نظره، مشددا على ضرورة أن تكون هناك شخصية مدنية على قمة هرم السلطة، وأن تأتي المؤسسة العسكرية تحت مظلة القرار المدني، معتبرا أن أي تصور مختلف لا يمكن أن يؤدي إلى تسوية حقيقية. وأكد أن المسار الصحيح بحسب رؤيته يبدأ بتوحيد المؤسسة السياسية أولا، وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى توحيد بقية المؤسسات سواء الاقتصادية أو العسكرية أو النقدية أو المالية. وأوضح أن ابتعاد المؤسسة السياسية عن طريق التوحيد يجعل كل ما يحدث مجرد محاولة لإخفاء الأزمة دون معالجة جذورها. وعن مدى ارتباط التوافق العسكري بنجاح المسار السياسي والانتخابي، قال أبو ديب إن المسار السياسي لا يمكن أن ينجح بمثل هذا التوافق العسكري، لأنه سيبقى محاطا بالعديد من الإشكاليات، مؤكدا مرة أخرى أن توحيد المؤسسة السياسية يجب أن يسبق الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية. وأضاف أن المشكلة هي أن المؤسسة العسكرية قد تسعى، في حال عدم ترتيب العلاقة بين السلطات، إلى التأثير والسيطرة على المؤسسة السياسية، ما يحتم ترتيب الأولويات، بحيث تكون السلطة السياسية هي التي تقود الدولة وتحدد شكل العلاقة مع المؤسسة العسكرية. وعن تقييمه لدور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، قال أبو ديب إن اللجنة لا تمثل “إلا صورة” حاضرة في المشهد العسكري الليبي، ولم تقدم برأيه نتائج أو فاعلية حقيقية منذ تشكيلها. وأوضح أن نسبة كبيرة من الليبيين لا يعرفون حتى أسماء أعضاء هذه اللجنة، معتبرين أنها ظلت حاضرة بشكل رسمي دون أن يكون لديها قرارات أو آليات قابلة للتنفيذ تمكنها من تحقيق نتائج على الأرض. وأشار إلى أن اللجنة تشكلت في مرحلة سابقة مع المبعوثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز، لكنها تحولت، على حد وصفه، إلى مجرد استكمال رقم داخل المشهد القائم، دون قدرة فعلية على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وعن التقارب بين القادة العسكريين وإمكانية إعادة ترتيب العلاقة بين المؤسسات الأمنية والسياسية، أكد أبو ديب أن هذه اللقاءات لا تؤدي إلى ذلك، معتبراً أن هدفها الحقيقي قد يكون مرتبطاً بتسويات تتعلق بأوضاع العسكريين المتقاعدين والترقيات والملفات المالية للضباط والعسكريين بشكل عام. وأضاف أن الحديث عن إمكانية إجراء مناورة عسكرية في الجنوب قد يكون جزءاً من مخرجات هذه اللقاءات، لكنه أكد أنه ما لم يتم الإعلان بوضوح عما تم الاتفاق عليه فإن كل التفسيرات تبقى مفتوحة، ولا يمكن الحديث عن نتائج حقيقية. وأكد أن التحدي الأكبر أمام تشكيل قيادة عسكرية موحدة هو غياب الإرادة السياسية الحقيقية، موضحا أن جميع الأطراف لا تزال متمسكة بالسلطة والمصالح المالية، وبالتالي لن يكون من السهل أن يتنازل أحد الطرفين للآخر من أجل توحيد المؤسسة. وأشار إلى أن التجارب السابقة تؤكد صعوبة ذلك، مستشهدا بملف المؤسسة الاقتصادية الذي شهد توقيع اتفاقيات في تونس دون تنفيذ فعلي حتى الآن، بالإضافة إلى ملف المؤسسة المالية والموازنة الموحدة، معتبرا أن هذه الملفات تعكس فجوة بين الاتفاقيات المعلنة والتنفيذ على أرض الواقع. وحول ما إذا كان التدريب المشترك والتنسيق بين الوحدات العسكرية يمكن أن ينشئ جيشا موحدا، رأى أبو ديب أن المناورات العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق هذا الهدف، لأن الأمر لا يتعلق بالتدريب فقط، بل بالثقة والقرار السياسي والقدرة على تقديم التنازلات المتبادلة. وأوضح أن السؤال الأساسي يبقى: من يمنح الثقة للآخر؟ ومن يستسلم للآخر؟ وأضاف أنه من الصعب تصور قيام أي طرف بتسليم سلاحه وسلطته للطرف الآخر دون ضمانات واضحة، متسائلا عن الهدف الحقيقي من هذه الخطوات. وأشار أبو ديب إلى أن الصراع الذي شهدته ليبيا خلال السنوات الماضية، بما في ذلك دخول قوات المشير خليفة حفتر إلى طرابلس عام 2019، لا يزال يلقي بظلاله على العلاقة بين الطرفين، معتبرا أن كل طرف يسعى للحفاظ على أكبر قدر ممكن من النفوذ داخل المؤسسات التي يسيطر عليها. واختتم أبو ديب حديثه بالتأكيد على أن الطريق أمام ليبيا لا يزال طويلا، وأن مثل هذه اللقاءات لا تقنع الليبيين بأنها تمثل تحولا حقيقيا، معتبرا أن الكثير منها يبقى في إطار التمنيات، وأن هذه التمنيات نفسها تظل موضع شك ما لم تصاحبها خطوات عملية وإرادة حقيقية لإنهاء الانقسام. آخر تحديث: 13 يوليو 2026 – 15:38 اقترح تصحيحًا

ليبيا الان

شبكة عين ليبيا تفتح ملف “لجنة 5+5”.. لماذا تبقى اجتماعات القيادة مجرد “مسرحية” لتقاسم النفوذ؟

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#شبكة #عين #ليبيا #تفتح #ملف #لجنة #لماذا #تبقى #اجتماعات #القيادة #مجرد #مسرحية #لتقاسم #النفوذ

المصدر – ليبيا • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا