اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 14:58:00
مخزوم الزروق: الألعاب القتالية تعزز أنماط الصراع لدى المراهقين في ظل البيئة الليبية العنيفة. ليبيا – أكد أستاذ علم الاجتماع السكاني مخزوم الزروق أن تأثير الألعاب القتالية على سلوك المراهقين يرتبط بسياق الحياة اليومية التي يعيشون فيها. وأوضح أن هذه الألعاب تعتمد في الأساس على لغة الصراع والمواجهة والانتصار بالقوة، وهو ما يترسخ لدى المراهقين نمط تفكير قائم على المنافسة أو اللجوء إلى حلول عنيفة للمشكلات، خاصة عندما يمارسونها لساعات طويلة يوميا، بحسب تصريحات خاصة لموقع “العربي الجديد” القطري. البيئة الليبية عززت حضور العنف في الذاكرة. وأوضح الزروق أن صور العنف والقتال التي عاشتها البيئة الليبية على مدى سنوات طويلة، ساهمت في ترسيخ العنف في ذاكرة الشباب والأطفال، مشيرًا إلى أن الكثير منهم شهدوا اشتباكات مسلحة، أو سمعوا أصوات إطلاق نار بشكل متكرر، أو تابعوا تلك المشاهد من خلال مقاطع فيديو منتشرة على منصات التواصل الاجتماعي. وأضاف أن رؤية الآليات المسلحة والمسلحين أصبحت أمرا شائعا في مختلف المدن والمناطق الليبية، وأصبحت جزءا من المشهد العام الذي ينشأ فيه الأطفال. إعادة تمثيل الواقع من خلال الألعاب. واعتبر الزروق أن هذه التجربة تزامنت مع امتداد افتراضي للواقع المألوف، إذ يجد الأطفال والشباب في الأسلحة المطاطية وسيلة لإعادة تمثيل تلك المشاهد والتفاعل معها بما يمنحهم الشعور بالقوة أو السيطرة. الفراغ والرفقة من العوامل المؤثرة. وأشار إلى أن تفسير الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على هذا الجانب فقط، فهناك عوامل أخرى تدخل في تشكيل العلاقة بين الشباب والفنون القتالية، منها الفراغ الكبير الذي يعيشه الكثير من المراهقين في ظل محدودية الأنشطة الترفيهية والرياضية المنظمة. كما أشار إلى أن الرفقة والاختلاط تلعب دوراً مهماً في تعزيز الإقبال على هذه الألعاب، لأنها غالباً ما تتحول إلى وسيلة للتواصل والتنافس بين الأصدقاء. انتقاد المصادرة والدعوة إلى البدائل وانتقد الزروق الإجراءات التي اتخذتها مديرية أمن بنغازي وبعض المدن والمناطق الأخرى، والتي تقتصر على مصادرة الأسلحة والألعاب المطاطية أو الإلكترونية، مؤكدا ضرورة وجود خطط حكومية تتعامل مع آثار هذه الألعاب التي أصبحت تفرض نفسها في الواقع اليومي. وأكد أن الأسر والمؤسسات التعليمية تفتقر إلى الفهم الكافي لثقافة الألعاب الرقمية ومحتوياتها، داعياً إلى البحث في أسباب قضاء الطفل أو الشاب ساعات طويلة داخل العالم الافتراضي، والعمل على توفير بدائل اجتماعية وثقافية ورياضية حقيقية يمكن ممارستها في الحياة اليومية.



