اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 00:00:00
غيث: أي زيادة في عائدات النفط يجب أن تذهب إلى الاحتياطيات وليس إلى الإنفاق الاستهلاكي. ليبيا – اعتبر عضو مجلس إدارة البنك المركزي السابق إمراجا غيث، أن زيادة الإيرادات النفطية مؤقتة، وجاءت نتيجة الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وليس بسبب نقص العرض على المدى المتوسط أو الطويل، مبينا أن زيادة الإيرادات مرتبطة أيضا بزيادة الإنتاج. حدود الإنفاق الحكومي. وقال غيث، خلال برنامج “هنا الحدث” الذي بثته قناة “ليبيا الحدث” وتابعتها صحيفة المرصد، إن الحكومة لا تستطيع صرف كل الإيرادات التي تحصل عليها من النفط مهما كانت مرتفعة، لأن لديها ميزانية تم الاتفاق عليها ولا يمكنها الصرف إلا في حدودها. وأوضح أن أي شيء أكثر من ذلك يعتبر إيرادات، لكن لا يمكن إنفاقه دون إذن، مبينا أن حدود الإنفاق مرتبطة باتفاقية الإنفاق التي تم الاتفاق عليها والتي قدرها بنحو 170 مليار دينار، مؤكدا أنه حتى لو زادت الإيرادات فلا يمكن لأطراف الإنفاق أن تتجاوز المبلغ المتفق عليه. زيادة في الاحتياطيات. وأضاف غيث أن نصيحة صندوق النقد الدولي التي يتفق معها هي أن أي زيادة في إيرادات النفط فوق ما هو مقدر في الموازنة يجب وضعها في الاحتياطيات لمواجهة التقلبات المستقبلية. وأشار إلى أن ميزانية ليبيا في السنوات الأخيرة هي في الأساس ميزانية استهلاكية، حيث تصل الرواتب والدعم وخاصة دعم الوقود إلى أكثر من 80%، متسائلا ماذا بقي للتنمية. واعتبر أن المشاريع التنموية غالبا ما تكون الضحية الأولى في أوقات الأزمات، رغم أنها مشاريع إنتاجية تؤدي إلى تنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل. الإنفاق الاستهلاكي والقطاع الخاص. وقال غيث إن الإنفاق الاستهلاكي لا ينتج فرص عمل ولا يزيد إيرادات الحكومة من الضرائب والرسوم التي يمكن تحصيلها من المشاريع التنموية المختلفة. وأشار إلى عدم وجود اهتمام كافٍ بالقطاع الخاص، رغم أنه مصدر أساسي لإيرادات الدولة. سعر الصرف ومستوى المعيشة. وأضاف أن تحسين المستوى المعيشي للمواطن وخفض الأسعار يتطلب خفض سعر الصرف، معتبراً أنه لا يوجد حل آخر في بلد يعتمد على العالم الخارجي بنسبة تصل إلى 90% ويستورد كل شيء. لكنه أشار إلى أن ذلك يصبح صعبا في ظل ما وصفه بالإنفاق غير المنضبط وغير المحدد، موضحا أنه كان يتحدث عن سعر الصرف الرسمي وليس سعر السوق الموازية، لأنه لا يخضع لسلطة البنك المركزي. وأوضح أن أي حكومة في العالم تميل إلى الإنفاق إذا كانت لديها موارد، لكن ما يحدها عادة هو حجم تلك الموارد، مضيفا أنه في الحالة الليبية، إذا انخفض سعر الصرف، ستنخفض إيرادات الحكومة النفطية في المقابل. إعادة النظر في دعم الوقود. وشدد غيث على ضرورة تقنين وترشيد الإنفاق الحكومي وإعادة النظر في فاتورة الوقود، مشيراً إلى أن كافة الدراسات تشير إلى هروب نحو 30% من البضائع المستوردة إلى الخارج، إضافة إلى الهدر في الاستخدام نتيجة انخفاض السعر. وقال إنه مع تصحيح سعر الوقود بدلا من تخفيض سعر الصرف، أوضح أن سعر 15 قرشا للتر البنزين كان عندما كان الدولار دينارا و30 قرشا، أما الآن وقد أصبح الدولار نحو 6 دنانير و30 قرشا فالمطلوب تصحيح السعر فقط لمعالجة الفجوة السعرية. الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة. وشدد غيث على ضرورة أن يصاحب تصحيح الأسعار إجراءات حماية اجتماعية، من خلال تعويض الفئات الضعيفة، معتبراً أن الوضع الحالي لا يحقق العدالة لأن الجميع يستفيد من الدعم بالتساوي. وقال إن 80% من الدعم يستفيد منه الأغنياء، لافتا إلى أن المشكلة ليست في الاستيراد بل في التوزيع والتهريب، وأن الدولة لم تتوقف عن الاستيراد، متسائلا عن علاقة المؤسسة الوطنية للنفط باستيراد النفط ومنتجاته، في حين أن شركة البريقة هي التي تستورد. استبدال الدعم النقدي دعا غيث إلى استبدال الدعم النقدي تدريجياً وفق خطة تمتد من 3 إلى 5 سنوات، بدءاً بالبنزين فقط، معتبرا أن رفع السعر بشكل مفاجئ إلى 5 أو 6 دنانير للتر الواحد أمر غير مقبول. وأوضح أن التدرج يسمح بمراجعة العيوب والمزايا سنويا، مؤكدا ضرورة منح الفئات الضعيفة دعما نقديا مباشرا بمشاركة الحكومة والمجتمع المدني ومختلف الفئات لضمان الالتزام بدفع التعويضات النقدية. ورجح أن يصل الدعم إلى المواطنين الذين لا يعملون في الحكومة بشكل مباشر عبر مؤسسة محددة، دون المرور عبر أي جهة أخرى. معايير الفئات الهشة وفيما يتعلق بمعايير تحديد الفئات الضعيفة، قال غيث إن المقصود هم الذين لا يكفي دخلهم لتوفير احتياجاتهم الأساسية، متسائلا عن جدوى ذهاب الدعم المهدور إلى المهربين بدلا من إعطائه لليبيين.



