اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 17:49:00
عاد الملف الليبي إلى واجهة الاهتمام الدولي من جديد من خلال ما يتم تقديمه كمبادرة أمريكية لإعادة ترتيب المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد، في وقت تتزايد التساؤلات حول جدوى هذه التحركات وقدرتها على كسر الجمود المستمر منذ سنوات. وبينما يتم تقديم هذه الأفكار كمسار نحو توحيد المؤسسات والموازنة، فإن جدلاً واسعاً ينشأ داخل ليبيا حول طبيعتها وفرص نجاحها وحدود تأثيرها على واقع منقسم سياسياً وأمنياً. وقال المحلل السياسي ناصر أبو ديب في حديثه لشبكة عين ليبيا، إن تداعيات عودة الملف الليبي إلى الواجهة الدولية أمر طبيعي في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ما يتم طرحه حاليا لا يمكن اعتباره “مبادرة” بالمعنى الكامل، بل مجرد أفكار مطروحة للنقاش لاختبار مدى قبولها من قبل المجتمع الليبي والقوى الفاعلة. وأضاف الديب أن هذه التوجهات سواء تعلقت بالتقارب الاقتصادي أو الأمني أو توحيد الموازنة لن تنجح، موضحا أن اتفاقيات المسار الاقتصادي لم تنفذ على أرض الواقع رغم توقيعها، ما يجعل الحديث عن مسار اقتصادي أو أمني فعال غير واقعي في الظروف الحالية. وأشار إلى أن ما يطرح اليوم لا يختلف جوهريا عن المحطات السابقة مثل الصخيرات وجنيف، معتبرا أنها جميعا تعيد إنتاج مرحلة انتقالية بأسماء جديدة فقط، معتبرا أن الاختلاف يقتصر على تغيير الشخصيات دون تغيير حقيقي في البنية السياسية. وأوضح أن هذه الأفكار تمثل -على حد وصفها- تقاسماً للسلطة بين «عائلتين» في الشرق والغرب، وقد يستمر هذا الوضع لسنوات، مما قد يؤدي إلى تلاشي حلم الانتخابات والاستقرار تدريجياً. وشدد الديب على أن النشاط الاقتصادي لا يمكن أن يكون بديلا عن الحل السياسي، مؤكدا أن المسار الصحيح يبدأ بالحل السياسي أولا ثم معالجة الملفين الأمني والاقتصادي وبناء مؤسسات الدولة، وليس العكس، معتبرا أن الاعتماد على توحيد الموازنة كمدخل لبناء مسار سياسي مستدام خطأ متكرر. وعن عدم وجود وثيقة رسمية للمبادرة الأمريكية، اعتبر الديب أن ذلك يمثل مشكلة جوهرية، متسائلا عن طبيعة هذه المبادرة ولماذا تقدم بأسماء محددة في إشارة إلى عبد الحميد الدبيبة وصدام حفتر، معتبرا أن ذلك يحولها من “مبادرة” إلى فرض رؤية سياسية بأسماء محددة. وأضاف أن الرفض لا يقتصر على مدينة مصراتة فقط، بل يشمل كل غرب ليبيا، نظرا لحساسية اسم صدام حفتر، الذي يرتبط -حسب قوله- بأحداث 2019 في طرابلس، ما يجعل قبوله في أي منصب قيادي غير مقبول لدى قطاعات واسعة. وعن السيناريو الأكثر ترجيحاً لمستقبل هذه المبادرة، استبعد الديب نجاحها، مرجحاً أن يتم تعديلها لتشمل شخصيات أقل إثارة للجدل أو أنها ستفشل تماماً، مشيراً إلى أنه حتى الأطراف الدولية والداخلية المعنية تدرك أن هناك رفضاً واسعاً لها، بما في ذلك المواقف داخل المجلس الرئاسي. واختتم الديب حديثه بالقول إن أي نجاح محتمل لهذه الأفكار مرتبط بتغيير الأسماء والشخصيات المطروحة، وإلا فإن المبادرة -على حد وصفه- لن تحقق أهدافها. آخر تحديث: 2 يوليو 2026 – 17:17 اقترح تصحيحًا



