اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 14:59:00
ورأى المحلل السياسي محمد محفوظ أن ثورة 17 فبراير شكلت لحظة تاريخية في تاريخ ليبيا، مشيرا إلى أن نجاحها مثل إسقاط “النظام الدكتاتوري” وإحداث التغيير، في حين أن إخفاقات الدولة المستمرة تعود إلى الأطراف التي كان من المفترض أن تكمل مسار بناء الدولة بعد الثورة، بحسب وصفه. وأوضح محفوظ، في تصريحات لقناة السلام، رصدتها “24 ساعة”، أن المؤتمر الوطني العام، كأول سلطة تشريعية منتخبة، أتيحت له الفرصة لإنشاء مؤسسات الدولة وإصدار الدستور، لكن الخلافات والتوترات السياسية، خاصة خلال الفترة من 2012 إلى 2014، حالت دون استغلال هذه الفرص، ما حال دون ترسيخ قيمة الثورة وتضحيات الشعب الليبي، بحسب وصفه. وأضاف أن غياب مؤسسات الدولة وتفكك السلطة العسكرية والأمنية وانتشار السلاح في الشوارع، كان لها تأثير سلبي على مسار بناء الدولة، مشيرا إلى أن تنظيم الانتخابات في ظل هذا الواقع كان خطوة سابقة لأوانها مقارنة بتجارب دول أخرى مثل مصر وتونس، التي كانت لديها مؤسسات قائمة ومستقرة. وأشار محفوظ إلى أن بعض السياسيين الذين شاركوا في السلطة خلال السنوات الأولى بعد الثورة لم يدركوا دورهم في دفع البلاد نحو الأمان سواء عن قصد أو جهل، مما ساهم في استمرار أزمات الدولة بعد خمسة عشر عاما من الثورة. وأكد أن الليبيين ثاروا على نماذج السلطة السابقة في شرق البلاد وغربها رفضا للاستبداد، موضحا أن التعامل مع هذه النماذج بعد الثورة شكل أحد التحديات التي واجهتها البلاد في بناء حكم ديمقراطي مستقر ومؤسسات قوية. وأشار محفوظ إلى أن الكثير من الليبيين اليوم “لم يعودوا يهتمون بصندوق الاقتراع أو الانتخابات أو الحرية والديمقراطية”، موضحا أن ذلك يعكس تغير أولويات المواطنين نتيجة غياب الاستقرار والدولة القادرة على ضبط الأمور أمنيا واقتصاديا واجتماعيا. وأوضح أن الانتخابات لم تعد وسيلة يمكن للمواطنين الوثوق بها، مشيراً إلى أن “الانقسام المستمر بين سلطات الدولة منذ عام 2011 حتى اليوم، بالإضافة إلى الصراعات المتعددة، جعل الناس غير مهتمين بالمشاركة”، مستشهداً بأرقام المشاركة في الانتخابات البلدية في طرابلس، حيث شارك نحو 7000 ناخب فقط، وحصل الفائز بالمركز الأول في بلدية طرابلس الوسطى على 1900 صوت من أصل “400-500” ألف شخص، واصفاً ذلك بـ”الكارثة الحقيقية”. وشدد محفوظ على أن نظام الحكم في ليبيا ساهم في “نفور الناس من المشاركة السياسية”، موضحا أن عدم اهتمام المواطنين بالتصويت يعكس إحباطهم من جدوى الانتخابات، رغم الدعوات المتكررة لممارسة هذا الحق. وشدد على أن الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية هو العودة إلى صناديق الاقتراع، مبينا أن أي انتظار للصراعات أو التدخل من قبل المجتمع الدولي سيكون بلا جدوى، مشددا على ضرورة التحرك الحقيقي والإرادة الصادقة من الليبيين لمواجهة الوضع الاقتصادي والأمني والاجتماعي الحالي، واستعادة مسار التغيير الديمقراطي الذي انطلقت منه ثورة 17 فبراير.



