اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 14:05:00
تقرير أمريكي: الأشخاص ذوو الإعاقة في ليبيا يواجهون صراعا مزدوجا بين مخلفات الحرب وتصدع الرعاية الصحية. ليبيا – سلط تقرير ميداني نشره موقع “بورغن بروجيكت” الإخباري الأمريكي الضوء على ما وصفه بـ”نضال الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا للحصول على العدالة”، في ظل استمرار آثار النزاع ومخلفات الحرب وتحديات الرعاية الصحية. متجاهلاً شريحة واسعة من الليبيين، أكد التقرير الذي تابعته وترجمت أهم محتويات صحيفة المرصد، أن ليبيا عانت طوال تاريخها الطويل من فترات طويلة من الاضطرابات وعدم الاستقرار، في وقت تواصل إعادة بناء بنيتها التحتية، بينما تركز معظم عناوين الأخبار العالمية على إنتاج النفط الليبي والتحولات السياسية في البلاد. وأضاف أن العالم غالباً ما يتجاهل شريحة كبيرة من الشعب الليبي، حيث يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة صراعاً مزدوجاً نابعاً من نظام الرعاية الصحية المتهالك ومخلفات الحرب المتمثلة في الألغام الأرضية، الأمر الذي يتطلب من القادة الليبيين والمجتمع الدولي إعطاء الأولوية لحقوق هؤلاء الأشخاص وإدماجهم ضمن جهود إعادة بناء ليبيا. مخلفات الحرب في المدن. وبحسب التقرير، فقد ترك الصراع إرثا قاتلا خفيا في شوارع العاصمة طرابلس ومدينتي سرت وبنغازي، حيث لا تزال الذخائر غير المنفجرة تحصد الأرواح وتوقع الأسر في دائرة من الفقر حتى بعد سنوات من توقف إطلاق النار، مما يؤكد معاناة سكان المدن ذات الكثافة السكانية العالية من التلوث في ليبيا. وبحسب التقرير، تشير مؤسسة “هالو ترست” إلى أن المراكز الحضرية لا تزال مليئة بالألغام الانتحارية والأفخاخ المتفجرة والذخائر العنقودية، مشيرة إلى أن مدينة سرت تعاني من المتفجرات المخبأة تحت أنقاض المنازل والمدارس والمستشفيات بسبب سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي عليها حتى عام 2016، والإعاقات الدائمة وتأخر عودة النازحين. وتابع التقرير أن هذا التلوث يمنع العائلات النازحة من العودة، وهو ما يعيق فعليا التعافي الاقتصادي لأحياء بأكملها، في الوقت الذي يؤدي فيه إلى أن الإصابات الناجمة عن الصراع في ليبيا، وخاصة الألغام الأرضية، غالبا ما تؤدي إلى إعاقات دائمة، ومن بين الناجين عمر موسى. وأشار التقرير إلى أن موسى، وهو سائق سيارة أجرة من مدينة تاورغاء، فر من منزله عام 2011 هرباً من العنف، ليعود أخيراً بعد 7 سنوات ليجد قذيفة صاروخية عالقة في شجرة نخيل، مشيراً إلى أنه لم يلمسها وبدلاً من ذلك تواصل مع منظمة “الحقول الحرة” المحلية غير الحكومية المدعومة من الاتحاد الأوروبي. وتابع أن موسى يعمل اليوم مع المنظمة، حيث يقوم بتدريب العائدين الآخرين على العثور على العبوات غير المنفجرة، فيما كانت تجربة المتفجرات سيئة للآخرين، ومن بينهم محمود الذي فقد بصره عندما انفجر لغم أثناء عمله مع شقيقه محمد ضمن فريق متخصص في إزالة الألغام. مطالبات بالتعويض والعدالة. وأضاف التقرير أن محمد قُتل على الفور، فيما اضطر الأطباء إلى بتر ساق محمود، الذي اختلف مع رأي الكثيرين الذين يرون أن تجربته مأساة حرب حتمية، حيث اعتبرها جريمة متعمدة، وتحول بقاءه إلى حملة نضال للمطالبة بالتعويض القانوني مع رفض الاعتراف بإعاقته. وتحدث التقرير عن العواقب الوخيمة لفقد أحد الأطراف في ليبيا، موضحا أن الألغام الأرضية تسبب أضرارا جسدية، بينما يضمن نظام الرعاية الصحية المتهالك بقاء الإصابات دائمة، مشيرا إلى أن الحق في الصحة أصبح ترفًا لا يستطيع تحمله سوى عدد قليل من الناجين الذين يعيشون في بلد كان يوفر الرعاية الصحية لمواطنيه ذات يوم. من الرعاية إلى التمكين السياسي وأضاف التقرير أن الدعوات ظهرت للانتقال من الرعاية الاجتماعية التقليدية إلى التمكين السياسي الحقيقي، ووضع النساء ذوات الإعاقة في موقع صانعي القرار بدلاً من مجرد متلقيات للخدمات، لأن الإدماج الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد المساعدة الطبية، أي الحصول على مقعد على طاولة صنع القرار. وتابع أن “المنتدى الليبي للأشخاص ذوي الإعاقة”، بالتعاون مع شركاء دوليين مثل “اليونيسيف”، يعمل على كسر حاجز الوصمة من خلال الدعوة إلى التمثيل السياسي، الذي يعد حجر الأساس للحقوق الأخرى، مما يعني أن الداعمين أبقوا الطريق مفتوحًا أمام محمود وآخرين لمواصلة التقدم. ترجمة المرصد – خاص




