اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 03:56:00
وحذر الباحث في العلاقات الدولية مهند أوغلو من تحركات إقليمية وصفها بـ”الخطيرة” في شرق المتوسط، مشيرا إلى وجود تحالفات بين اليونان وقبرص وإسرائيل تهدف، على حد تعبيره، إلى فرض واقع جيوسياسي جديد في المنطقة وتقسيم النفوذ البحري، وهو ما اعتبره غير مقبول بالنسبة لدولتي ليبيا وتركيا. وأوضح أوغلو، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن هذه التحركات تأتي في إطار صراع أوسع على النفوذ والطاقة والممرات البحرية، مؤكدا أن مواجهتها تتطلب تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين ليبيا وتركيا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأضاف أن المشهد الإقليمي تقوده «قوى ثقيلة وقوية» مثل تركيا ومصر والسعودية، تعمل -حسب وصفه- على إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط والشمال. أفريقيا، مشيراً إلى أن ليبيا أصبحت محط اهتمام تركي وعربي خلال المرحلة الحالية. وأكد داود أوغلو أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل خطابات إعلامية أو تفاهمات شكلية، بل تتطلب تعاونًا عمليًا بين الأطراف الليبية في الشرق والغرب للوصول إلى مشروع وطني قادر على توحيد مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن اللقاءات المتكررة بين المسؤولين الأتراك والليبيين، والاتفاقات التي يجري العمل عليها، تعكس اتجاها استراتيجيا جديدا، لافتا إلى ظهور الجنرال صدام حفتر إلى جانب الرئيس التركي. لم يكن رجب طيب أردوغان، خلال مشاركته في الحفل الختامي لمعرض “SAHA 2026” الدولي لصناعات الدفاع والطيران والفضاء في إسطنبول، “مجرد صورة بروتوكولية”، بل حمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة. وقال أوغلو إن ليبيا عانت خلال السنوات الماضية من غياب الإرادة الموحدة والانقسام المؤسسي، معتبرا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى “رجال أقوياء” قادرين على إدارة التحولات السياسية والعسكرية وفهم التوازنات الإقليمية والدولية، وشدد على ضرورة إنهاء مرحلة تقاسم النفوذ بين القوى العسكرية في الشرق والقوى السياسية في الغرب، لصالح مشروع يؤدي إلى “دولة ليبية واحدة بحكومة واحدة وسلاح واحد”، مؤكدا أن البلاد أمام تحول محوري قد يعيد تشكيل المشهد بالكامل. وفي السياق نفسه، اعتبر إحسان أوغلو أن الاتفاقيات الدفاعية والتعاون العسكري مع تركيا تمثل بوابة رئيسية لإعادة بناء الدولة الليبية، موضحا أن ليبيا بحاجة إلى تطوير قدراتها الجوية والبحرية إلى جانب القوات البرية، كما أن الجيش الليبي يمتلك خبرات ميدانية، لكن التحديات الحالية تتطلب وجود منظومة دفاعية متكاملة تشمل البر والجو والبحر، معتبرا أن امتلاك هذه “القوة الثلاثية” يمنح ليبيا القدرة على حماية حدودها ومقدراتها. وأشار داود أوغلو إلى أن هناك قضايا أمنية معقدة، من بينها الهجرة غير الشرعية والتحركات التي تهدد الاستقرار، لا يمكن التعامل معها دون التقنيات العسكرية المتقدمة، وأبرزها الطائرات بدون طيار وأنظمة المراقبة الجوية الحديثة. وتوقع داود أوغلو أن تبدأ نتائج الاتفاقيات الليبية التركية في الظهور خلال الأشهر المقبلة على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي، مؤكدا أن ليبيا ستمتلك منظومة دفاعية متكاملة تشمل البر والجو والبحر. وليس أمامها خيار سوى أن تكون قوية وموحدة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تتطلب تنازلات من بعض الأطراف، لكنه أكد أن أولوية الجميع يجب أن تكون إنقاذ الدولة الليبية والحفاظ على مقدراتها. وفي حديثه عن الشخصيات الفاعلة في المشهد، قال إحسان أوغلو إن الجنرال صدام حفتر لم يعد مجرد قائد عسكري، بل أصبح شخصية سياسية قادرة على إدارة التفاهمات الإقليمية، مضيفا أنه يتمتع بخبرة تؤهله للعب دور محوري في المرحلة المقبلة. وأوضح أن ليبيا أمام “فرصة حقيقية” يجب استثمارها لبناء دولة موحدة ومؤسسة عسكرية قوية، داعيا إلى تطوير القدرات الجوية والبحرية بالتوازي مع تطوير الخبرات السياسية والعسكرية داخل البلاد. وتوقع إحسان أوغلو أن تشهد المرحلة المقبلة تغيرات واسعة في المشهد الليبي، محذرا من “مفاجآت وتنازلات” قد تفرضها التحولات الإقليمية والدولية. وفيما يتعلق بالتفاهم الليبي التركي، أوضح إحسان أوغلو أن وزارة الدفاع التركية بقيادة يشار غولر تمثل الطرف الأساسي في إدارة هذه الملفات. لافتاً إلى أن حضور رئيس الأركان الاجتماعات مع الوفود الليبية يعكس عمق التفاهمات الاستراتيجية. أما عن الجانب الليبي، رأى إحسان أوغلو أن “الثقل العسكري والسياسي” يتركز في الشرق، وتحديداً في القيادة العامة ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر وحاشيته، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً دولياً وإقليمياً متزايداً على دور الشرق في إعادة تشكيل المشهد، لافتاً إلى أن تركيا تواجه تحدياً في الحفاظ على التوازن بين الشرق والغرب الليبي، لكن المرحلة الحالية تتطلب شريكاً فاعلاً قادراً على تنفيذ التفاهمات بشأن المنطقة. أرض. وختم أوغلو بالتأكيد على أن الأطراف الليبية أصبحت تدرك أهمية إنجاح هذه التفاهمات من أجل تحقيق الاستقرار، معتبرا أن التعاون العسكري الليبي التركي قد يشكل مدخلا أساسيا لإعادة بناء الدولة واستعادة وحدتها في المرحلة المقبلة.


