اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 02:52:00
أكد الصحفي رمضان معيتيق أن التعديلات الوزارية الأخيرة التي أجرتها حكومة الدبيبة، قد لا تحدث تغييرا جوهريا في المشهد السياسي، على اعتبار أن الخلافات القائمة تتجاوز مسألة تشكيل الحكومة، وتمتد إلى عمق الانقسام بين المؤسسات الليبية. وأوضح معيتيق، في تصريحات لفرانس 24، أن المشهد السياسي في ليبيا لا يزال بعيدا عن الدولة المثالية، حيث تفتقر المؤسسات القائمة إلى الشرعية المستمدة من الشارع، في ظل استمرار الانقسام السياسي الذي يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف الأجهزة التنفيذية والتشريعية. وأشار إلى أن حكومة الدبيبة ليست استثناء من هذا الوضع، فهي تواجه مشاكل تتعلق بالشرعية والاعتراف السياسي، لافتا إلى أن الحكومة لم تحظ بإجماع وطني منذ تشكيلها، خاصة مع استمرار رفض بعض الأطراف. وذكر أن حكومة الدبيبة، حتى قبل التعديل، لم تكن تلقى قبولا من خصومها السياسيين، مشيرا إلى أن التعديل ربما جاء استجابة لعدد من الضغوط، سواء كانت شعبية أو تتعلق بمحاولات تحسين الأداء الحكومي. ورأى أن الهدف الأبرز هو خلق نوع من التوافق الجديد داخل المجالات التي تتمتع فيها الحكومة بهامش من الحركة. وأوضح أن هذه الاتفاقيات تتركز بشكل خاص في المنطقة الغربية، لافتا إلى أن إدراج بعض الشخصيات المؤثرة في التعديل يعكس التوجه نحو إشراك القوى الفاعلة على الأرض في إدارة المرحلة، ويعكس هذا المسار نهجا براغماتيا لرئيس الوزراء الذي يسعى إلى توسيع قاعدة التفاهمات وبناء شراكات مع أطراف محلية مؤثرة، مما سيساعده على ترسيخ موقفه في ظل تعقيدات المشهد السياسي الليبي. وأشار معيتيق إلى أن هذه التعديلات، رغم تأثيرها المحدود على الأزمة العامة، تعكس محاولة إعادة ترتيب التوازنات داخل دائرة النفوذ الحكومي، في ظل استمرار حالة الانقسام وعدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وفيما يتعلق بمسألة تمثيل المرأة الليبية في المشاركة والعملية السياسية، أوضح معيتيق أن هناك حديث عن خصخصة نسبة محددة للنساء لا ينبغي اختزالها في “الكوتا” فقط، بل يجب أن تكون على أساس معيار الكفاءة، مؤكدا أن وجود المرأة في مناصب صنع القرار – سواء على مستوى الوزراء أو وكلاء الوزراء – هو أمر إيجابي في حد ذاته، حتى لو لم يتم احتساب هذه المناصب ضمن نسب محددة. وأشار إلى أن حكومة الدبيبة تمثل جزءا من الأزمة السياسية، وكذلك مجلس النواب القائم منذ 2014، وكذلك مجلس شورى الدولة، مشيرا إلى أن استمرار هذه الهيئات لفترات طويلة يعكس حالة من الركود السياسي. وأشار معيتيق إلى أن كافة الأطراف تسعى إلى الحفاظ على مواقفها، بل وتلجأ إلى المناورات السياسية كلما شعرت بتهديد مصالحها. وأوضح أن فشل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021 يرجع جزئيا إلى القوانين الانتخابية، إضافة إلى ترشيح بعض الأطراف الفاعلة، بما في ذلك شخصيات عسكرية وسياسية بارزة، ما ساهم في تعقيد العملية الانتخابية. كما أشار إلى أن التنافس بين الأطراف السياسية لا يقتصر على الصدامات المباشرة، بل يمتد إلى محاولات الاحتواء أو بناء الشراكات، لافتا إلى ذلك. ويتبنى الدبيبة -بحسب تقديره- نهجا مختلفا يقوم على استيعاب المعارضين وتفكيك تحالفاتهم أو إشراكهم في السلطة عند الضرورة، وهو ما اعتبره نهجا مختلفا عن سياسات المواجهة التقليدية. وتابع معيتيق قوله: إن الربط بين التعديل الوزاري وتعطيل الانتخابات يفتقر إلى الدقة، متسائلا هل كانت الانتخابات متقاربة فعلا قبل إجراء هذا التعديل، خاصة في ظل وجود شواغر داخل عدد من الوزارات الخدمية، والتي لا يمكن الاستهانة بأهميتها، وأبرزها وزارة التربية والتعليم التي تؤثر. كل الليبيين مباشرة. وأشار إلى أن عودة انتظام العملية التعليمية غالبا ما تكون مؤشرا على عودة الاستقرار في الدول التي تعاني من الصراعات، وهو ما يعكس أهمية معالجة أوضاع هذه القطاعات الحيوية، مضيفا أن التعديل الوزاري ربما جاء نتيجة ضغوط شعبية، أو في إطار محاولة خلق توافقات جديدة، إضافة إلى سد الثغرات التي نتجت عن قضايا الفساد أو التحقيقات التي تجريها الجهات الإشرافية والقضائية.




