ليبيا – من يقرر مصير الليبيين.. الفيتوري يكشف لـ”عين ليبيا” كيف أصبحت الأزمة صناعة تتغذى عليها أطراف في الداخل والخارج؟

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – من يقرر مصير الليبيين.. الفيتوري يكشف لـ”عين ليبيا” كيف أصبحت الأزمة صناعة تتغذى عليها أطراف في الداخل والخارج؟

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 15:20:00

رغم مرور سنوات على الأزمة الليبية وتعدد المبادرات المحلية والدولية الهادفة إلى إنهاء الانقسام السياسي، لا تزال البلاد تواجه حالة من الركود تعيق الانتقال نحو بناء الدولة المستقرة والمؤسسات الموحدة، في ظل استمرار الخلافات حول شكل المرحلة المقبلة وقواعد الانتخابات وطبيعة العلاقة بين القوى الداخلية والتدخلات الخارجية. وفي قراءة للمشهد السياسي الليبي، أكد الدكتور محمد علي شرف الدين الفيتوري أستاذ الدراسات العليا في مجال الإعلام بالجامعات الليبية، في تصريح لشبكة “عين ليبيا” أن المشهد السياسي لا يزال يتسم بحالة من الركود بدلا من التوجه نحو انفراج حقيقي، مشيرا إلى أن استمرار اللقاءات والمبادرات المحلية والدولية لم يترجم إلى اتفاقات سياسية ملزمة أو خارطة طريق واضحة تنهي المرحلة الانتقالية. وقال الفيتوري إن ما تشهده ليبيا اليوم هو “إدارة للأزمات أكثر من إيجاد حل لها”، موضحا أن الانقسام المؤسسي والتنافس على الشرعية بين الفاعلين السياسيين لا يزال مستمرا، مما يجعل أي تقدم محدودا وعرضة للانتكاس في أي وقت. وفي حديثه عن دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أوضح الفيتوري أن البعثة لا تزال تمتلك الشرعية الدولية التي تؤهلها للعب دور الوسيط، لكنها لم تعد تتمتع بمستوى النفوذ الذي كانت تتمتع به في السنوات السابقة. وأضاف أن نجاح المهمة أصبح مرهونا بوجود إرادة سياسية ليبية حقيقية، إضافة إلى إجماع دولي يدعم مسارا واحدا، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن المبادرات الدولية قادرة على تقريب وجهات النظر بين الأطراف، لكنها لا تستطيع فرض الحلول عليها في ظل استمرار تضارب المصالح الداخلية والخارجية. الانتخابات… أزمة إرادة وثقة وليست أزمة قوانين. وفي ملف الانتخابات، أكد الفيتوري أن القوانين الانتخابية ليست سوى جزء من المشكلة، فيما الأزمة الأساسية هي غياب الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف. وأوضح أن التوصل إلى اتفاقيات قانونية لا يعني بالضرورة نجاح العملية الانتخابية، حيث يظل تنفيذها مرتبطا بقبول الأطراف لنتائج الانتخابات وضمان التداول السلمي للسلطة. وأشار إلى أن الأزمة الليبية هي في جوهرها أزمة ثقة ومصالح سياسية وليست أزمة نصوص قانونية، لافتا إلى غياب العقد الاجتماعي الذي يمثله الدستور الذي تأخر إنجازه، وظل الليبيون ينتظرون الاستفتاء عليه رغم مرور ما يقرب من عقد ونصف على تشكيل الهيئة التأسيسية لصياغته. وحول إمكانية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال الفترة المقبلة، قال الفيتوري إن إجراء الانتخابات يبقى هدفا وطنيا منشودا، لكنه في الظروف الحالية يواجه تحديات كبيرة، من بينها استمرار الانقسام المؤسسي، والخلاف على شروط الترشح للرئاسة، وغياب سلطة تنفيذية موحدة تشرف على العملية الانتخابية في عموم البلاد، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية والسياسية. وأكد أن الحديث عن موعد مبكر للانتخابات يبقى مرهوناً بتحقيق توافقات سياسية حقيقية تسبق العملية الانتخابية. وأدى الانقسام السياسي إلى إضعاف المؤسسات وفقد المواطنين الثقة. وعن تأثير استمرار الانقسام بين المؤسسات السياسية، أوضح الفيتوري أن الانقسام المؤسسي كان له تأثير عميق على الدولة الليبية، سواء على مستوى إضعاف كفاءة المؤسسات أو تعطيل تنفيذ السياسات العامة. وأضاف أن هذا الانقسام انعكس بشكل واضح على ثقة المواطن بالعملية السياسية، إذ زادت مشاعر الإحباط نتيجة الأزمات المتكررة وتأجيل الاستحقاقات السياسية، ما أدى إلى انخفاض مستويات المشاركة السياسية وتراجع الثقة في قدرة المؤسسات القائمة على إحداث التغيير الحقيقي. التدخلات الخارجية وإطالة أمد الأزمة وفيما يتعلق بدور القوى الإقليمية والدولية في ليبيا، أكد الفيتوري أنه من الصعب فصل الأزمة الليبية عن محيطها الإقليمي والدولي، نظرا لموقع ليبيا الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والأمنية. وأوضح أن التدخلات الخارجية لعبت دورا في إطالة أمد الأزمة خلال معظم مراحلها، خاصة في ظل استمرار وجود ليبيا تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وشدد على أن مستقبل الحل الليبي سيظل مرتبطا إلى حد كبير بمدى اتفاق الأطراف الدولية على دعم مسار سياسي موحد، مع التأكيد على أن الحل المستدام يجب أن ينبع من توافق ليبي داخلي يضع حدا للتدخلات الخارجية بمختلف أشكالها. الإعلام بين خلق الحوار وتعميق الانقسام. وفي تقييمه لدور الإعلام الليبي خلال سنوات الأزمة، قال الفيتوري إن الإعلام لعب أدوارا مختلفة، إذ ساهمت بعض المؤسسات الإعلامية في نشر ثقافة الحوار والوعي السياسي، فيما تحولت مؤسسات أخرى إلى أدوات للاستقطاب السياسي وضرب اللحمة الوطنية. وأوضح أن بعض المؤسسات الإعلامية تبنت خطابا متحيزا رسخت الانقسام المجتمعي والسياسي، مشيرا إلى أن البيئة الرقمية زادت من تأثير منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت مصدرا رئيسيا للمعلومات، لكنها في الوقت نفسه ساهمت في انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية. وشدد على ضرورة وجود إعلام محترف ومستقل يلتزم بالمعايير الأخلاقية ويساهم في بناء الثقة المجتمعية، خاصة في ظل وجود عدد من القنوات الإعلامية الرقمية وغير الرقمية التي تبث من الخارج بأسماء ليبية، والتركيز على التشكيك في كل مبادرة وطنية تهدف إلى جمع الليبيين وتوحيد قادة الرأي العام. وأشار إلى أن هذا الخطاب يساهم في عرقلة خلق المناخ الإيجابي لإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخها، بعيدا عن الخلافات والانقسامات التي أدت إلى إطالة أمد الأزمة بشكل مصطنع لأغراض بعيدة كل البعد عن مقتضيات المصلحة الوطنية. سيناريوهات المرحلة المقبلة ومستقبل ليبيا: في حال استمرار الوضع السياسي الراهن دون اتفاقات جديدة، رجح الفيتوري أن تستمر حالة الجمود السياسي والانقسام المؤسسي، مع استمرار المراحل الانتقالية بشكل غير مباشر، دون الوصول إلى بناء الدولة المستقرة. وأوضح أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة المواطنين في العملية السياسية. من ناحية أخرى، أكد وجود سيناريو إيجابي، يتمثل في نجاح الأطراف الليبية، بدعم دولي متوازن، في التوصل إلى توافق شامل على القاعدة الدستورية، وتوحيد المؤسسات، والاتفاق على جدول زمني واضح لإجراء الانتخابات. وأشار إلى أن السيناريو الأقل احتمالا، لكنه يبقى قائما، هو عودة التوتر الأمني ​​إذا تعثرت المسارات السياسية تماما. واختتم الفيتوري كلمته بالتأكيد على أن تجاوز الأزمة الليبية يتطلب توافقاً داخلياً حقيقياً ودعماً دولياً متوازناً، بما يسمح بالانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء دولة مستقرة مبنية على مؤسسات موحدة وشرعية دستورية واضحة. أقترح التصحيح

ليبيا الان

من يقرر مصير الليبيين.. الفيتوري يكشف لـ”عين ليبيا” كيف أصبحت الأزمة صناعة تتغذى عليها أطراف في الداخل والخارج؟

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#من #يقرر #مصير #الليبيين. #الفيتوري #يكشف #لـعين #ليبيا #كيف #أصبحت #الأزمة #صناعة #تتغذى #عليها #أطراف #في #الداخل #والخارج

المصدر – • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا