اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 17:47:00
اعتبر عضو مجلس النواب جبريل وحيدة، أن توحيد المؤسسات الليبية، خاصة العسكرية والأمنية، يمثل البوابة الحقيقية لإنهاء حالة الانقسام وتهيئة البلاد لإجراء الانتخابات، معتبرا أن الأزمة أمنية بالأساس وليست سياسية. وأوضح وحيدة، في حديث لقناة المسار، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن مجلس النواب ظل داعما لكل المبادرات والمسارات الهادفة إلى توحيد السلطات وإنهاء الانقسام، مشيرا إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية هي جمع المؤسسات السيادية في إطار الدولة الموحدة التي تدعمها القوات المسلحة أيضا، بحسب قوله. وأشار إلى أن التحدي الأبرز يتركز في غرب ليبيا، خاصة في العاصمة طرابلس وضواحيها، حيث تسيطر الجماعات المسلحة، معتبرا أن ذلك يمثل السبب الرئيسي لتعطيل المبادرات السابقة، بما في ذلك التفاهمات بين مجلس النواب والدولة، نتيجة إصرار بعض الأطراف على البقاء في السلطة واستمرار ما وصفه بابتزاز مؤسسات الدولة، إضافة إلى وجود دعم خارجي لهذه الأطراف. وأضاف أن الليبيين لا يعانون من خلافات اجتماعية أو سياسية جوهرية. بل يرى أن جذور الأزمة تعود إلى التدخلات الخارجية منذ بداية الصراع، وما نتج عنها من دعم لحركات مختلفة وظهور تشكيلات مسلحة ذات مصالح متباينة تسيطر على المشهد في طرابلس وتعيق أي طريق نحو الاستقرار. وحذر وحيدة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى تفكيك الدولة أو الدخول في جولة جديدة من الصراع، مؤكدا أن الحل يكمن في التوصل إلى اتفاق بين القوى الفاعلة على الأرض لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية واحتكار السلاح بيد الدولة، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لإنهاء الانقسام. وأوضح أن المبادرة الحالية تختلف عن سابقاتها، لأنها ترتكز على معالجة الملف الأمني أولا، بدلا من الاقتصار على الحوارات السياسية التي، بحسب وصفه، لم تحقق نتائج بسبب التدخلات الداخلية والخارجية. كما اعتبر أن ما يعرف بـ”الحوار المنظم” لن يخرج عن مسار الحوارات السابقة، مثل الصخيرات وتونس وجنيف، ما لم يتم حل الملف الأمني مسبقا. وفي هذا السياق، أوضح أوهيدة أن مجلس النواب لم يعتمد المبادرة رسميا بعد، لكنه يؤيدها من حيث المبدأ، مع تمسكه في الوقت نفسه بمخرجات التعديل الدستوري الثالث عشر ولجنة “6+6” التي يعتقد أنها تعطلت نتيجة تدخلات المجلس الأعلى للدولة، المدعوم، على حد تعبيره، من الجماعات المسلحة وحكومة الوحدة الوطنية. وأشار إلى أن غالبية أعضاء مجلس النواب يؤيدون المبادرة، لأنها تقوم على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية وجمع القوى المسيطرة في إطار الدولة لضمان الاستقرار، خاصة في شرق ليبيا، وتمهد لتوحيد المؤسسات الرقابية والتنفيذية وصولا إلى تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وفيما يتعلق بالدور الدولي، رأى وحيدة أن الولايات المتحدة قادرة على ممارسة الضغوط على الأطراف المعرقلة، مؤكدا أن الرهان ليس على النوايا، بل على تقاطع المصالح الدولية مع مصلحة الليبيين في استعادة الدولة الموحدة. وأضاف أن واشنطن لها مصالح اقتصادية وجيوسياسية في ليبيا مستقرة وموحدة، ما قد يدفعها إلى دعم مسار التوحيد وإنهاء الانقسام، والاعتماد على الحوارات التقليدية بين مجلس النواب والدولة لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، معتبرا أن الحل الحقيقي هو اتفاق شامل يؤدي إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والتنفيذية، ويفتح الطريق أمام الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية. وأكد وحيدة أن مجلس النواب يدعم المبادرة الأميركية التي يقودها المبعوث الخاص مسعد بولس، ويرى فيها فرصة جدية لإنهاء الأزمة، موضحاً أن أي تسوية سياسية لن تمر إلا عبر المؤسسات المنتخبة. واستعرض وحيدة جذور الأزمة الليبية، مشيراً إلى أنها تعود إلى عام 2011، عندما دخلت البلاد مراحل انتقالية متتالية دون الاتفاق على شكل الدولة، ما أدى إلى تعقيد المشهد واتهام بعض الأطراف العقائدية، بدعم خارجي، بالسعي للهيمنة وإقصاء المعارضين، ما أدى إلى تفاقم الصراع خلال مراحل لاحقة، بما في ذلك أحداث “فجر ليبيا” والمعارك ضد التنظيمات المتطرفة في الشرق. وختم وحيدة بالتأكيد على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لتوحيد المؤسسات السيادية والعسكرية والأمنية قبل أي استحقاق انتخابي، مع العمل على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل العقدة الأخيرة في المسار السياسي، كما أشار إلى أن القوانين الانتخابية شبه مكتملة، وأن التحدي المتبقي هو الاتفاق على السلطة التنفيذية، داعيا إلى احتكار السلاح بيد الدولة وتحقيق درجة من التوازن بين المدن والمناطق قبل الذهاب إلى انتخابات ذات مصداقية.



