اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 17:05:00
وقال عضو مجلس شورى الدولة سعيد ونيس، إنه في كل مرة يتم طرح اسم ليبي كفؤ لمنصب قيادي في مؤسسة إقليمية أو دولية، نتوقع أن يكون الداعم الأول هو الدولة الليبية، باعتبار أن وجود الليبيين في مناصب صنع القرار يمثل مكسبا وطنيا يعزز حضور ليبيا ونفوذها داخل هذه المؤسسات. ولسوء الحظ، يكشف الواقع عن صورة مختلفة. وأضاف في منشور له على حسابه بموقع فيسبوك اليوم أن ما حدث في ملف ترشح الدكتور أبو سيف أغانية لرئاسة إحدى أكبر مؤسسات البنك الإسلامي للتنمية كان مثالا واضحا على ذلك. وبحسب ما رأيت فإن ملفه كان من أقوى الملفات، بل وكان الأفضل بين المرشحين العرب الخمسة. كل ما كان ينقصه هو توصية رسمية من وزارة المالية، وهي خطوة إجرائية بسيطة كانت ستمنحه فرصة حقيقية للفوز، لكن ذلك لم يحدث، فضاعت فرصة ثمينة لليبيا قبل أن تضيع للمرشح نفسه. وتابع: “تكرر المشهد مرة أخرى في ملف ترشح الدكتور علاء الدهم لرئاسة المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، واستعرضت اللجنة الاقتصادية برنامج ترشحه، وكان برنامجا متكاملا يعكس الكفاءة والخبرة التي تستحق الدعم، كما تم التواصل مع وزارة الصناعة من أجل دعم الملف وسداد الاشتراكات المتأخرة والعمل على استضافة اجتماعات المنظمة، وهي خطوات إيجابية ولكن العنصر الأهم كان غائبا وهو هو دعم سياسي ودبلوماسي حقيقي للمرشح الليبي”. وأضاف: “والأمر الأكثر غرابة هو أن الدولة الليبية كانت تستضيف الاجتماعات التي تم خلالها اختيار رئيس المنظمة، وهي المناسبة التي كان من المفترض أن تعطي أفضلية لمرشحها، خاصة أن العرف في العديد من المنظمات الإقليمية يميل إلى دعم مرشح الدولة المضيفة كلما كان لديها مرشح مؤهل، لكن ذلك لم يحدث، وانتهى الأمر بفوز المرشح القطري دون أن تبذل الجهات الرسمية الجهد المطلوب لدعم المرشح الليبي”. ورأى أن تكرار هذه الحقائق يطرح أسئلة مشروعة: هل نواجه ضعفا في فهم أهمية وجود الكفاءات الليبية في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات الإقليمية؟ أم أن هناك اعتبارات سياسية ضيقة تجعل هذه المواقف خارج نطاق الاهتمام، حتى لو كان الثمن خسارة ليبيا لفرص استراتيجية؟ وأضاف: “دعم الكفاءات الوطنية ليس دعماً للأفراد، بل هو استثمار في مكانة الدولة وحضورها وقدرتها على التأثير في السياسات والقرارات الإقليمية. فالمواقف الدولية لا تمنح بالمجاملة، بل تتخذ بالعمل السياسي والدبلوماسي، وبإرادة الدولة التي تؤمن بشعبها”. وختم: “ليبيا مليئة بالكفاءات القادرة على المنافسة والنجاح، لكنها تحتاج إلى دولة تقف خلفها، ولا تتركها تخوض معاركها وحدها. وخسارة هذه المناصب ليست خسارة للأفراد، بل خسارة للوطن برمته، ولحضوره في محيطه الإقليمي والدولي”.



