اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-20 22:45:05
07:45 مساءً
السبت 20 يناير 2024
كتب – أحمد عبد المنعم :
أثارت وثيقة “التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد” التي أطلقتها الحكومة للحوار الوطني، حالة من الجدل في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تواجهها مصر حاليا، خاصة مع إعلان بعض المستثمرين الأجانب تقليص استثماراتهم في مصر أو إيقاف بعض مشاريعهم القائمة بسبب أزمة الدولار، كما يرى البعض أن توقيت الإعلان عن الوثيقة التي استغرق إعدادها 6 أشهر، غير مناسب، لكن الحكومة وضعت توقعات طموحة.
873 توصية
من جانبه أكد المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الوثيقة عبارة عن ورقة بحثية أعدها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالتشاور مع عدد كبير من الباحثين والخبراء.
وأوضح أن الوثيقة شارك فيها نحو 400 خبير واستغرق إعدادها نحو 6 أشهر، وخلصت إلى نحو 873 توصية في كافة قطاعات الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الوثيقة حددت 8 توجهات استراتيجية مقترحة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة على مستويات النمو والاستثمار والتصدير وغيرها، بعد إجراء دراسات تحليلية لمسارات الاقتصاد المصري على مدى 40 عاما، وأن النقاش حولها الأحكام والتأكد من توافقها التام مع رؤية مصر 2030.
وتهدف الوثيقة إلى الوصول بتدفقات النقد الأجنبي إلى 300 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030، مقارنة بـ 120 مليار دولار حاليا، وهو ما يمثل نحو ثلاثة أضعاف الموارد الأجنبية الحالية. وتهدف أيضًا إلى الوصول إلى صادرات بقيمة 145 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بالهدف السابق البالغ 100 مليار دولار.
السياسة المالية لأزمة التضخم
بينما يرى الدكتور زياد بهاء الدين، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الوزراء الأسبق، أن وثيقة الاقتصاد المصري غير ناجحة سياسيا، لعدم وجود توقيت محدد لعرضها.
وأوضح أن الإنتاج والتصدير وزيادة الدخل القومي عوامل تدور حول مفهوم الاستثمار الجيد، مشيراً إلى أن أزمة التضخم هي سياسة مالية تتعلق بالبنك المركزي.
وتابع رئيس الوزراء الأسبق: كل مجتمع يحتاج إلى طرح يساري ويميني ووسطي، والوصفة الإصلاحية تعتمد على الانتقال من المناقشة إلى التنفيذ، وعلينا أن نتفق على الوصفة الاقتصادية المصرية.
البرلمان يتدخل
من جانبه تقدم الدكتور أيمن أبو العلا وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب بطلب مناقشة حكومية عامة. بشأن وثيقة التوجهات الإستراتيجية للاقتصاد المصري.
ودعا البرلماني إلى توضيح النقاط المتعلقة بمنهجية الوثيقة والدراسات التي وضعت على أساسها هذه الأهداف الطموحة، خاصة أن بعضها يحمل قدرا من المبالغة. مثل مضاعفة حجم الصادرات المستهدف ليصل إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، رغم أن المبلغ المتحقق حتى الآن من صادرات مصر السلعية لم يتجاوز 38 مليار دولار بنهاية عام 2023.
كما أكد أنه من الجدير بالذكر أن تطوير الاستراتيجية الجديدة استهدف الوصول إلى 300 مليار دولار من تدفقات النقد الأجنبي سنويا بحلول عام 2030، مقارنة بـ 120 مليار دولار حاليا، وهو ما يمثل نحو ثلاثة أضعاف الموارد الأجنبية الحالية.
وأشار إلى أن الوثيقة اعتمدت على مضاعفة الإيرادات المتوقعة من المصادر الخمسة الرئيسية للنقد الأجنبي. مثل مضاعفة الصادرات بنحو 20% سنويا، ورفع إيرادات السياحة بنفس النسبة، ورفع معدل نمو إيرادات قناة السويس بنحو 10% سنويا، بالإضافة إلى نمو تحويلات المصريين من الخارج بنحو 10%.
وأكد أن الوثيقة تفتقر إلى أي آليات تنفيذية لتحقيق الأهداف. إنها مجرد مجموعة من الأرقام الطموحة، ولم يتم توضيح كيفية تحقيقها، ولا استراتيجيات العمل والجداول الزمنية، بالإضافة إلى مصادر التمويل لهذه الأهداف في كافة القطاعات.

