اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-16 02:10:57
11:10 مساءً
الاثنين 15 يناير 2024
المنيا – جمال محمد :
أسئلة كثيرة تدور في أذهان المزارعين وأصحاب عصارات العسل الأسود، وأصحاب محلات العصائر بمحافظة المنيا، بعد الأزمة التي شهدتها مصانع سكر أبو قرقاص هذا العام، لأول مرة في تاريخ الصرح الصناعي الكبير، بعد المزارعين وامتنعت عن توريد المحصول ولجأت إلى التجار العوضي الذين يزودون المحصول. وبالنسبة لأصحاب عصارات العسل الأسود ومحلات العصير في مختلف المراكز، فهذا أمر يراه المواطن العادي من الزاوية: أي زيادة جديدة ستطال سعر كيلو السكر.
من المسؤول عن الأزمة؟
واستطلع “مصراوي” آراء عدد من المعنيين بالأمر بالمحافظة، وقال محمد حسين، المنسق السابق لاتحاد الفلاحين بالمنيا، إن الأزمة برمتها تتحملها شركة السكر، بدءا من التهميش والتعامل مع المزارع بالتعاون مع مديرية الزراعة لتحسين سلالات القصب وصولاً إلى السعر الضعيف الذي تم تحديده هذا العام. ويرون هذا العام أن زيادة 500 جنيه للطن عن العام الماضي تكفي للفلاح الذي ينفق كثيرا في زراعة محصول يبقى في أرضه عاما كاملا دون أن يتمكن من زراعة محصول آخر.
لماذا انخفضت مساحة محصول القصب؟
ويؤكد حسين أن مساحة محصول القصب المزروع في المحافظة أصبحت كارثية، ووصلت هذا العام إلى 31 ألف فدان فقط بعد أن كانت تتجاوز 75 ألف فدان قبل 20 و25 عاماً.
وأضاف: “الجميع كان يزرع المحصول بمنتهى الراحة، ولكن عندما نعاني من ارتفاع تكلفة المواد الكيميائية وعدم استلام الكميات المخصصة لنا بالكامل من الجمعيات، وارتفاع أسعار العمالة، فضلاً عن استخدام (S9) ) سلالات عفا عليها الزمن منذ 3 عقود حتى الآن، لا تسأل.” عن أسباب انخفاض الغلة.
وبحسب المنسق السابق لاتحاد المزارعين بالمنيا، فإن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 45 طنًا للفدان، معلقًا أنه في ظل هذا الوضع يصبح من المنطقي أن يلجأ المزارع إلى التاجر الذي يدفع أكثر لمحصوله مقابل الحصول على محصوله. السعر المنخفض من شركة السكر.
“أكثر من نصف مزارعي القصب القدامى تحولوا في السنوات الأخيرة إلى زراعة البطاطس وفول الصويا والحمص وبعض النباتات العطرية مثل الراهو واليانسون، حيث أن الدورة الزراعية لكل منها تستغرق فترة زمنية قصيرة وتدر أرباحا أكبر إلى المزارع. الجميع الآن يفعل ذلك، وخاصة المستأجرين الذين لا يستطيعون تحمل أي خسائر”. وفي ظل الغلاء الذي تعاني منه كافة القطاعات، يقول منسق اتحاد المزارعين السابق.
الدبس… الطلب عليه قد يضر بالإنتاج
يعد العسل الأسود من الصناعات الوطنية التي يشتهر بها أهالي صعيد مصر عامة ومحافظة المنيا ومراكز ملوي وديرمواس خاصة، حيث يعمل آلاف الشباب في عصارات القصب التي تحول المادة الخام إلى منتج عسل. والتي تطرح في الأسواق الداخلية والخارجية، وتحقق أرباحاً جيدة.
وبحسب المزارعين، فإن كل 100 كيلوغرام من القصب تنتج ما يقارب 10 كيلوغرامات من العسل الأسود، ويعمل في كل عصارة ما لا يقل عن 15 إلى 20 شاباً. لكنهم قد يواجهون الآن أزمة بسبب زيادة إمدادات القصب إلى مستخرجي العسل، بحسب المنسق السابق لاتحاد المزارعين محمد حسين. ويوضح: “تخيل أن معظم المزارعين يميلون الآن إلى بيع محاصيلهم لمستخرجي العسل. وإذا استمر هذا الوضع، فسيتم إنتاج المزيد من العسل في الأسواق ومن ثم سينخفض السعر، وستتأثر هذه الصناعة من كثرة العرض.
ارتفاع أسعار السكر في الأسواق بسبب ضعف الإنتاجية
حاتم رسلان، أحد أهالي المنيا المشاركين في لجنة الزراعة بالحوار الوطني والأمين العام المساعد لحزب الوفد، يقول لمصراوي، إنه من المؤسف أن يتم توريد القصب من مصنع أبو قرقاص إلى مصانع جرجا بسبب تضاؤل الكمية الموردة للمصنع من 6 إلى 10 آلاف طن، وهي لا تكفي الآن لتشغيله، وصدر قرار بنقل هذه الكمية إلى المصانع بجرجا.
وقال اللواء عصام البدوي رئيس مجلس إدارة شركة السكر والصناعات التكاملية بمصنع أبو قرقاص للسكر، إن إدارة الشركة فوجئت هذا العام بالانخفاض الكبير في كمية المخزون اقتصاص.
وأشار رئيس الشركة إلى أن محافظة المنيا كانت تنتج 950 ألف طن قصب، بالإضافة إلى أن المصنع كان يستقبل 750 ألف طن حتى عام 2020، بينما وصلنا العام الماضي إلى 90 ألف طن وحققنا 112 مليون جنيه. ورغم أننا حثنا المزارعين على زيادة كمية القصب الموردة للمصنع، إلا أن للأسف انخفضت كمية القصب الموردة للمصنع إلى أقل من 10 آلاف طن.
وهو الأمر الذي استنكره “رسلان”، قائلاً إن “المسؤول لم يذكر أن السبب الحقيقي هو مجلس الإدارة الذي لم يحدد سعراً عادلاً لشراء المحصول من المزارع في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، والتعامل معها من منطلق الخضوع والإكراه، وتحديد سعر العرض بـ1500 جنيه للطن». بينما سعر السوق الآخر 2500 جنيه، والأخطر من ذلك أن الشركة لم تسارع إلى تدارك ذلك عندما علمت بالفعل أن المزارعين يمتنعون عن التوريد بهذا السعر، ورفعت سعر التوريد، وكأنها لا تعلم بذلك. وكان سعر كيلو السكر وصل إلى 50 جنيها للمستهلك، وهو ما يهدد إنتاج نحو 40 ألف طن. قصب السكر من مصانع أبو قرقاص”، بحسب الأمين العام المساعد لحزب الوفد.
ويطالب رسلان بمحاسبة كل من شارك في وصول هذا المصنع إلى هذه النتيجة، التي ستكون عواقبها وخيمة، على حد قوله.
الأزمة تصل إلى مجلس النواب
ووصف النائب محمد مصطفى، عضو مجلس النواب عن دائرة مركز ملوي وعضو لجنة الإدارة المحلية، ما حدث هذا الموسم بالكارثة، مشيرا في تصريحاته لمصراوي إلى أنه سيتقدم بطلب إحاطة للوزير. التموين بخصوص أزمة توقف مصنع أبو قرقاص.
ويضيف عضو مجلس النواب لـ”مصراوي”: “كلنا مزارعو قصب وأنا واحد منهم. وسبق أن تحدثت مع اللواء عصام البدوي رئيس شركة السكر المتكاملة لزيادة السعر ولم يتم الرد علينا. وهذا أمر مؤسف، خاصة إذا كانت تكلفة زراعة فدان قصب تتجاوز 30 ألفاً”. جنيه واحد على الفلاح، في محصول يبقى معه طوال العام، يسقيه ويرعاه، وفي النهاية يجد أن سعر الشركة لشراء إنتاجيته لا يتجاوز 60 ألف جنيه، بينما التاجر الآخر السعر 100 ألف جنيه وممكن يزيد».
شهدت مصانع سكر أبو قرقاص بمحافظة المنيا، ولأول مرة منذ إنشائها، توقفاً كاملاً لإنتاج السكر من القصب نتيجة ضعف المعروض من المحصول للمصانع هذا العام والذي انخفض من 300 ألف طن إلى أقل من 300 ألف طن. 10 آلاف طن، ليتم نقل الكميات إلى مصانع جرجا بسوهاج، بعد أن ذهب المزارعون لبيع محصولهم للتجار، مستفيدين من فارق السعر الكبير بين الطرفين، وهو ما يهدد عملية إنتاج السكر محليا في المحافظة. موسم جديد.


