اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، أن القصف الإسرائيلي لمدينة رفح يمثل انتهاكاً صارخاً للعديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية..
وقال مهران في تصريح خاص لـ”اليوم السابع” إن إسرائيل انتهكت ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان بشكل عام، الذي يحظر الإضرار بحياة الأفراد وسلامتهم أثناء النزاعات المسلحة، ويرفض ويجرم الهجمات على المناطق المدنية المأهولة بالسكان..
وأشار إلى أن من أبرز الاتفاقيات التي خرقتها إسرائيل في هجومها على رفح، اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها الإضافية، خاصة الاتفاقية الأخيرة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، إذ تحظر المادة الثالثة منها الاعتداء على المدنيين. الحياة والأشياء..
كما أشار إلى أن قصف المناطق السكنية يشكل انتهاكاً للبروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف والذي يؤكد على حظر استهداف المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال، مضيفاً أن الهجوم على رفح ينتهك أيضاً اتفاقية حقوق الإنسان. الطفل، والذي يلزم إسرائيل بتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين أثناء النزاعات المسلحة..
وشدد مهران على أن العدوان الإسرائيلي على رفح يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات كامب ديفيد وملحقاتها التي تؤكد الالتزام بعدم استخدام القوة ضد المدنيين. وأشار إلى أن اتفاقيات كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 وملحقاتها الأمنية تنص في المادة الرابعة منها على التزام الطرفين باحترام سيادة الطرف الآخر وسلامة أراضيه. وعدم اللجوء إلى القوة المسلحة أو التهديد باستخدامها، حيث نص الاتفاق في الملحق الأمني الأول على احترام كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية في الأراضي المحتلة..
وتابع أستاذ القانون الدولي: “ما تقوم به إسرائيل من استهداف ممنهج للمدنيين في رفح يعد انتهاكًا واضحًا لنصوص وروح اتفاق السلام المصري الإسرائيلي الذي كان من المفترض أن يضع حدًا للصراع”. أن إسرائيل خالفت كل ما ورد في الاتفاق وديباجته، والتي أكدت أنها لا تنوي السلام بين مصر وإسرائيل فقط، بل بين أي من جيرانها العرب أيضا..
وتابع مهران: “المادة الأولى من اتفاقيات كامب ديفيد نصت على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في إطار الاتفاقية، إلا أن إسرائيل انتهكت هذا النص بشكل صارخ باستهداف المدنيين في رفح، بالإضافة إلى الفقرة الثانية من المادة الأولى التي تحدثت حول التزامها بالانسحاب… القوات والمدنيين الإسرائيليين إلى ما وراء خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967“.
وأوضح أن المادة الثانية من اتفاقيات كامب ديفيد نصت على وجوب عدم اللجوء إلى التهديد بالقوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي للطرفين، مشددا على أن شن إسرائيل هجمات على الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة رفح تخالف هذا النص صراحة، حيث تمثل استخدام القوة والعنف المسلح ضد أراضي الجانب الفلسطيني واستقلاله، مما يهدد السيادة المصرية..
وأضاف د. مهران: “إن إسرائيل تتحدى بكل وقاحة كافة القوانين والأعراف الدولية، وتواصل انتهاكاتها في ظل صمت وتواطؤ المجتمع الدولي”، مؤكداً أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وتنفيذها لمثل هذه الاعتداءات يتعارض بشكل مباشر مع كل المعايير الدولية. القوانين الدولية وأحكام اتفاقية السلام التي وقعتها مع مصر منذ عقود. التأكيد على ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن جرائمها بحق المدنيين في رفح وغزة.
وأشار مهران إلى أن الهدف الحقيقي من وراء استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وانتهاك اتفاقية السلام مع مصر هو إجبار الفلسطينيين على الهجرة القسرية من أراضيهم، وهو ما يمثل اعتداء على الأراضي المصرية في سيناء أو انتهاكا للسيادة المصرية. السيادة، وهو ما يعتبر “خطوطاً حمراء” وسيجبر مصر على إعادة النظر. وفي علاقتها مع إسرائيل.
وناشد المجتمع الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية التحرك الفوري لمحاسبة إسرائيل ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الإثم يعتبر مشاركة وموافقة ضمنية على هذه الجرائم، وأن إن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا إذا التزمت إسرائيل بالقوانين والاتفاقيات الدولية على الأرض..
واعتبر الخبير الدولي أن قصف المناطق السكنية في رفح يرقى إلى جرائم حرب وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم أمام المحكمة، واتخاذ قرارات رادعة وعاجلة..


