اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 05:23:00
الأقصر – محمد محروس: لم يكن أحد يتخيل أن خلافا زوجيا داخل منزل بسيط بوسط القرنة غرب الأقصر، سينتهي بهذه النهاية المروعة. طفل صغير، لم يعرف معنى الانتقام، ولم يفهم صراعات الكبار، وجد نفسه فجأة في قلب مأساة لا تصدق. أسدلت محكمة جنايات الأقصر، في الساعات الأخيرة، الستار على واحدة من أبشع القضايا الأسرية التي هزت الرأي العام، بعد أن أصدرت حكمها النهائي بإعدام عامل شنقا، لإدانته بقتل ابنه عمدًا. وكانت الجريمة قراراً بارداً من الأب، حين تحولت الخلافات الزوجية إلى رغبة في الانتقام، وكانت الوسيلة ابنه متعة حياته. وبحسب أوراق القضية، بدأت القصة بخلافات عائلية حادة بين الزوجين، انتهت بخروج الزوجة من منزل الزوجية، ثم رفعت دعوى طلاق على زوجها، ومع انهيار الأسرة، لم يرى المتهم في الأمر مجرد انفصال، بل اعتبره “هزيمة شخصية”، وبدأت فكرة الانتقام تنمو داخله بطريقة مرعبة. ولم يكن الانتقام من الزوجة كلمة أو موقفا، بل كان من أغلى ممتلكاتها: طفلها. وكشفت التحقيقات أن المتهم لم يرتكب جريمته تحت تأثير انفعال لحظي أو غضب عابر، بل كان عازما ونوى قتل نجله، وأنه خطط للجريمة بهدوء، واشترى مادة كيميائية سامة تستخدم في صبغات الشعر، مستغلا صغر سن الطفل وعدم إدراكه لطبيعة ما يعرض عليه. ولم يكن الطفل يعلم أنه يتناول السم.. كان يثق في والده كما يفعل كل الأطفال. وأشارت تحقيقات الأجهزة الأمنية إلى أن المتهم كان يمر بأزمة مالية خانقة وديون متراكمة، تزامنا مع انهيار حياته الأسرية، ما ساهم في تفاقم حالته النفسية، لكن كل ذلك لم يكن مبررا، بل كان طريقا نحو جريمة مكتملة الأركان. وجاء تقرير الطب الشرعي قاطعاً: أن وفاة الطفل نتجت عن تناول المادة السامة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة أودت بحياته. وبذلك أغلقت الأدلة دائرة الشك وأثبتت القصد الجنائي الكامل في ارتكاب الجريمة. وصدر الحكم بالإجماع، برئاسة المستشار مهاب عبد الغفار عبد المطلب، وعضوية المستشارين مصطفى محمد لطيف، وعلي مصطفى صبري، وذلك عقب حصوله على الرأي الشرعي من سماحة مفتي الجمهورية بموافقة تنفيذ حكم الإعدام على المتهم البالغ من العمر 42 عاما.




